العدد 1879 - الأحد 28 أكتوبر 2007م الموافق 16 شوال 1428هـ

«أسري» تعين رئيسا ونائبا أجنبيين بعد «قضية الفساد»

«النيابة» أحالت المدير المالي الأجنبي للمحكمة غيابيا

كشفت مصادر مطلعة لـ»الوسط» أن مجلس إدارة الشركة العربية لإصلاح وبناء السفن (أسري) عينت رئيسا تنفيذيا جديدا للشركة بالوكالة خلفا للرئيس السابق الذي أحيل إلى التحقيق بشأن قضايا فساد في الشركة، مشيرة إلى أن الرئيس التنفيذي الجديد بالوكالة كريس بوتر يحمل الجنسية البريطانية، وكان يشغل منصب مدير الإنتاج في الشركة.

كما أشارت المصادر إلى أن مجلس إدارة الشركة الذي يترأسها الشيخ دعيج بن سلمان آل خليفة عين البرتغالي فرمينو في منصب نائب الرئيس التنفيذي والمدير التجاري بالشركة خلفا للمدير السابق الذي اعترف باختلاسه مبلغا قدره 37 ألف دينار بالتعاون مع المدير المالي الأجنبي السابق الذي قدم استقالته بشكل مفاجئ في يونيو/ حزيران الماضي.

وكان مجلس الإدارة قبل استقال المدير المالي الهارب في يونيو الماضي، وعين مكانه مديرا بحرينيا، وذلك بعد حملة التحقيق التي يقودها رئيس مجلس إدارة الشركة مع عدد من المسئولين بشأن قضايا فساد مالي وإداري في الشركة، إذ ثبت باعتراف المدير التجاري وجود عملية اختلاس مالي.

وأثار بيان النيابة العامة بشأن إحالة قضية الفساد المالي في (أسري) إلى المحكمة بعد اعترف المدير التجاري الكثير من الغموض، إذ ذكر البيان أن النيابة العامة أحالت اثنين من مسئولي الشركة إلى النيابة العامة، ولم تحدد هوية المسئول الثاني، وخصوصا ان التحقيق كان مع مسئول واحد فقط. مصادر «الوسط» أكدت أن المحال الثاني إلى المحكمة هو المدير المالي الأجنبي الهارب، الذي حصل على شيك بقيمة قدرها 20 ألف دينار، وقدم استقالته فورا وغادر المملكة. ورأت المصادر أن تعيين أجانب في مناصب رفيعة مكان البحرينيين السابقين الذين يتم التحقيق معهم حاليا، هو نتاج سوء الإدارة الذي انتهج في الشركة، ولم يخلق بدلاء لهؤلاء المسئولين، ما أدى إلى اللجوء إلى مسئولين أجانب، مؤكدا أن الشركة تخلوا من الشخصيات القادرة على تحمل المسئولية وإدارتها. وكشفت المصادر المطلعة أن لجنة التحقيق التي شكلها رئيس مجلس إدارة الشركة والمكونة من شركة التدقيق العالمية إيرنست أند يونغ وعدد من أعضاء مجلس إدارة (أسري) وسعت دائرة التحقيق بشكل كبير ولجأت إلى وزارة العمل للتأكد من مخالفات الشركة وكل ما هو متعلق بإجراءات جلب العمالة الأجنبية التي تحوم حولها الكثير من الشبهات.

ويأتي هذا التوسع بعد أن تأخرت لجنة التحقيق في عرض أو الكشف عن نتائج التحقيق مع الرئيس التنفيذي للشركة، إذ أكدت المصادر أن اللجنة مازالت تبحث في مختلف القضايا المالية والإدارية للإلمام بجميع جوانب القضية التي بدأت بفساد مالي اعترف به نائب الرئيس التنفيذي للشركة أمام النيابة العام باختلاس نحو 37 ألف دينار مع المدير المالي الأجنبي الذي قدم استقالته وغادر المملكة في يونيو الماضي.

كما باشرت لجنة التحقيق بالتحقيق مع أربعة من كبار إداريي قسمي الإنتاج والمالية، وذلك من أجل سماع أقوال الإداريين الأربعة في قضية الفساد في الشركة. وبينت المصادر أن الاستجواب الذي حدث مع كبار المسئولين في الشركة ليس من أجل إدانتهم بل من أجل تقصي الحقائق والوقوف على ملابسات قضية الفساد التي يتورط فيها ثلاثة من كبار المسئولين في الشركة، واعتراف نائب الرئيس التنفيذي باختلاس أكثر من 37 ألف دينار بالتعاون مع المدير المالي الأجنبي الهارب.

وتسعى لجنة التحقيق في الوقت الحالي إلى معرفة مدى ارتباط الرئيس التنفيذي بقضية الفساد، وخصوصا أن الشكوك تحوم حوله بشأن علمه المسبق بالقضية والتلاعبات التي حدثت من قبل نائبه والمدير المالي الهارب، مؤكدة أن تقرير شركة التدقيق المحايدة التي باشرت التدقيق في قضية هروب المدير المالي أثارت الشكوك بشأن علاقة الرئيس التنفيذي في القضية.

العدد 1879 - الأحد 28 أكتوبر 2007م الموافق 16 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً