دعت غرفة تجارة وصناعة البحرين النواب وقوى المجتمع المدني إلى إبعاد الشأن الاقتصادي عن أي تجاذبات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني والإلقاء بظلال من الشك لدى أوساط المستثمرين في بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة.
جاء ذلك في بيان للغرفة أصدرته أمس على خلفية ملابسات تأجير وزارة الصناعة والتجارة للأرض الواقعة في منطقة الحد الصناعية على إحدى الشركات المساهمة العامة الوطنية، التي وجدت فيه كتلة الأصالة النيابية أنه يتضمن تجاوزات وتفريطا في المال العام. وقالت الغرفة: «إن التباين في وجهات النظر يجب ألا يصل إلى حد المناكفات التي تخلق تأثيرات سلبية على حركة الاقتصاد والاستثمار في البلاد وعلى ثقة المستثمرين في المناخ الاستثماري».
وأشارت الغرفة في بيانها إلى أنه بحكم الحساسية المفرطة في كل الأمور الاقتصادية ولاسيما في أجواء تنافسية إقليمية شديدة تركز على جذب الاستثمار والشركات، وتشجيع القطاع الخاص على فتح آفاق استثمارية جديدة، وعلى رفع معدلات التنمية بأبعادها المختلفة، فإن هذا يقتضي عدم إخضاع الشأن الاقتصادي إلى مناخات تبعث على القلق وتثير هواجس نحن جميعا يجب أن نكون في منأى عنها بما يصب في نهاية الأمر في تحقيق كل ما يخدم التنمية والنمو الاقتصادي.
وأشار بيان الغرفة إلى أن «الطرح المثار بشأن مشروع تأجير الأرض المعنية بين حكومة مملكة البحرين ممثلة في وزارة الصناعة والتجارة، وشركة الخليج للتعمير (تعمير) قد أخذ منحى من شأنه ألا يخدم التوجّه المنشود لاستقطاب استثمارات رائدة وضخمة للقطاع الخاص، وخصوصا في مجال البنى التحتية والمشروعات التنموية الكبرى».
ونبهت الغرفة إلى أن طرح الشكوك والاتهامات العلنية قد تُبنى عليها تأثيرات تعاكس اتجاهات عمل دؤوب يسير في اتجاه يركز على خدمة التنمية وتطور الاقتصاد الوطني وتعرقل تطبيق السياسة العامة للحكومة في مجال تنويع مصادر الدخل وإعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في عملية التنمية الصناعية والاقتصادية
وأعربت الغرفة عن ثقتها في تفهم كتلة الأصالة، وجميع الكتل النيابية الأخرى مع دعوتها بالتعاطي مع الشأن الاقتصادي بروية وحكمة، دونما أن يعني ذلك القبول بأية إساءة واستغلال وتكبيد الخزانة العامة للدولة أي خسائر، داعية الغرفة في ختام بيانها الطرفين إلى عقد لقاء للوقوف على المزيد من التفاصيل وعلى صحة الإجراءات دون إثارة تذكر قد تضر اقتصادنا الوطني.
العدد 1879 - الأحد 28 أكتوبر 2007م الموافق 16 شوال 1428هـ