أفرج الجيش الأميركي أمس (الجمعة) عن تسعة إيرانيين اعتقلوا في العراق خلال الأشهر الماضية بتهمة مساعدة المتمردين، فيما دعا وزير الخارجية العراقي إلى محادثات جديدة بين طهران وواشنطن بشأن بلاده.
وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي وينفلد دانلسون إن «الإيرانيين التسعة أطلق سراحهم وسلمناهم صباح اليوم (أمس) إلى مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي». وأوضح مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «السفير الإيراني حسن كاظمي قمي توجه إلى مكتب المالكي لتسلم الإيرانيين التسعة».
وأعلن الجيش الأميركي في بيان أسماء المعتقلين التسعة وتاريخ اعتقالهم وأسبابه وبينهم شخصان اعتقلوا في القنصلية الإيرانية في أربيل (شمال) هما بروجرد جيغاني وحميد رضا أصغري. واتهمهم الجيش الأميركي بمساعدة المتمردين في العراق، فيما تؤكد طهران أنهما دبلوماسيان. وقال الجيش الأميركي في بيانه إن «المعتقلين التسعة أفرج عنهم بعد مراجعة ملفاتهم والتأكد أنهم لا يشكلون تهديدا للأمن العراقي».
وفي طهران، دعت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة إلى الإفراج فورا عن الإيرانيين الأحد عشر الذين لايزالون معتقلين في العراق. وكانت القوات الأميركية اعتقلت في 11 يناير/ كانون الثاني 2007 خمسة إيرانيين في أربيل لايزالون محتجزين في العراق. كما اعتقلت أيضا عددا من الإيرانيين في شمال العراق في سبتمبر/ أيلول الماضي بتهمة انتمائهم إلى قوات القدس المرتبطة بالحرس الثوري. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في بيان إن «إيران تعطي طابعا أولويا لتسريع إطلاق الموظفين الآخرين في القنصلية والإيرانيين الآخرين عبر المسئولين العراقيين والمجتمع الدولي».
من جانبه، دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إيران والولايات المتحدة إلى إجراء جولة محادثات جديدة بشأن العراق، معتبرا أن إفراج الجيش الأميركي عن تسعة إيرانيين «خطوة إيجابية». وقال «تحدثنا مرارا بشأن ضرورة إجراء جولة جديدة من المحادثات بين البلدان الثلاثة بشأن قضية العراق وهذه المحادثات يجب أن تحدث خلال هذا الشهر». وقال مساعد وزير الخارجية للشئون العربية والإفريقية محمد رضا باقري «إذا تقدمت الولايات المتحدة بطلب رسمي لمفاوضات مع إيران عن طريق السفارة السويسرية في طهران لمصلحة الشعب العراقي، سنكون مستعدين لمناقشة عدونا القديم وبشأن العراق فقط».
في سياق آخر، طالب ممثل المرجع الديني السيد علي السيستاني في مدينة كربلاء، في خطبة صلاة الجمعة تركيا باعتماد سبل دبلوماسية وسلمية لوقف نشاط «حزب العمال الكردستاني». وقال الشيخ عبدالمهدي الكربلائي إن «من حق تركيا (العمل) بما يضمن عدم تعرض أراضيها للخطر وأن يعيش مواطنوها بأمن وسلام واستقرار». وأكد الكربلائي أمام مئات المصلين «ضرورة اعتماد مبدأ احترام حقوق الجوار بين البلدين... وعدم انتهاك حقوق العراق كدولة جارة أو تعريض سلامة أراضيه والعراقيين للخطر».
في السياق ذاته، نقلت وكالة أنباء لها علاقة وثيقة بـ»حزب العمال الكردستاني» الجمعة أنه على استعداد لاقامة حوار قد يفضي إلى إلقائه السلاح.
ميدانيا، قالت مصادر في الشرطة العراقية إن انفجار قنبلة على جانب طريق أدى إلى مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في حي الكاظمية بشمال بغداد. كما قالت الشرطة إنه عثر على أربع جثث في أحياء متفرقة ببغداد.
وأضافت المصادر أن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وأصابوا اثنين في قرية ألبوعجيل قرب بعقوبة. وردّ السكان على إطلاق النار وقتلوا أربعة مسلحين.
جاء ذلك في حين قتل ثلاثة أطفال وأصيب خمسة أشخاص آخرين بينهم ثلاث نساء عندما سقطت ثلاث قذائف مورتر في بلدة بلدروز. وفي كركوك، قالت الشرطة إن قنبلة على جانب طريق انفجرت فقتلت ضابطا بالجيش العراقي برتبة نقيب وأصابت ثلاثة جنود في الطريق بين كركوك والرياض.
إلى ذلك قتل شرطي وأصيب خمسة آخرون في انفجار قنبلة وضعت في سيارة كانت متوقفة في الحويجة. واستهدفت القنبلة دورية للشرطة. وفي سامراء، قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت اثنين من المسلحين أمس الأول (الخميس).
العدد 1891 - الجمعة 09 نوفمبر 2007م الموافق 28 شوال 1428هـ