صرح النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بأن حركته لن تعود إلى الحكومة المركزية في الخرطوم قبل التطبيق الكامل لاتفاق السلام بين شمال السودان وجنوبه.
وأوضح سلفاكير، الذي يزور الولايات المتحدة حاليا، في كلمة بمركز وودرو ولسون الدولي أن اتفاق السلام الشامل «يترنح مثل رجل ثمل» لكنه يبقى قائما، مؤكدا أن المحادثات لعودة الوزراء إلى حكومة الخرطوم لم تحقق أي اختراق.
وقال إن الجنوبيين «لا يبحثون عن وظائف» وسيبقون خارج الحكومة «إلى أن تلبى مطالب الحركة الشعبية لتحرير السودان»، وأضاف «لن نغير موقفنا قبل أن نحصل على ما نطلبه». ورفض نائب الرئيس السوداني، ورئيس حكومة جنوب السودان، إعلان الانفصال من جانب واحد.
وقال إنه يفضل الانتظار حتى يجرى الاستفتاء، بعد أربع سنوات، ليختار الجنوبيون بين الانفصال واستمرار الوحدة مع الشمال.
وانتقد سلفاكير الرئيس عمر البشير، وقال إنه «هو يعتقد أنه يقدر على شراء الجنوبيين بالمناصب وبالأموال». وكان سلفاكير يشير إلى اجتماع طارئ دعا إليه، في الشهر الماضي، في القصر الجمهوري في الخرطوم، بعد انسحاب الوزراء الجنوبيين. وقال إن البشير أرسل طائرة خاصة إلى جوبا لنقله إلى الخرطوم. وانه نقل مباشرة من المطار إلى القصر الجمهوري من دون أن يسمح له بأن يذهب إلى منزله. وأضاف أنه عندما دخل القصر الجمهوري، وجد البشير ووزراء جنوبيين جددا اختارهم البشير تلبية لمطالب حركة تحرير السودان. وطلب منه البشير حضور أداء قسم الوزراء الجدد.
وكان سلفاكير أعلن في مؤتمر صحافي في الخرطوم قبيل زيارة واشنطن أن تنفيذ ما اتفقت عليه حركته مع حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه البشير «يشكل ضمانا للعملية السلمية من دون اللجوء لتدخلات خارجية لحل الأزمة».
العدد 1891 - الجمعة 09 نوفمبر 2007م الموافق 28 شوال 1428هـ