العدد 2537 - الأحد 16 أغسطس 2009م الموافق 24 شعبان 1430هـ

الإفراج عن الفرنسية المحتجزة في إيران

أعلنت الرئاسة الفرنسية مساء أمس ان الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس والتي أوقفت على إثر التظاهرات التي اجتاحت إيران بعد الانتخابات الرئاسية، خرجت من السجن «وهي بصحة جيدة».

وفي وقت سابق، دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى محاسبة الغرب على تأجيج الاضطرابات في البلاد عقب انتخابات الرئاسة. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية قوله: «هذه المرة تدخلتم بشكل سافر في الشئون الداخلية لإيران واعتقدتم أن بوسعكم الإضرار بالجمهورية الإسلامية. ينبغي أن تحاسبوا على أعمالكم». جاء ذلك، فيما بدأت صباح أمس في طهران محاكمة 28 إيرانيا أوقفوا لمشاركتهم في تظاهرات احتجاج على إعادة انتخاب أحمدي نجاد. إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني إنه سيقترح أسماء ثلاث نساء على الأقل لشغل مناصب وزارية في الحكومة المقبلة في خطوة غير مسبوقة منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران. من جانب آخر، ذكرت وكالة أنباء «مهر»، نقلا عن سياسي إيراني كبير أن من المتوقع أن يرشح أحمدي نجاد كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي لتولي منصب وزير الخارجية في مجلس الوزراء الجديد.


محاكمة 28 متظاهرا احتجوا على نتائج الأنتخابات ... والإفراج عن المعتقلة الفرنسية

أحمدي نجاد: الغرب سيتلقى صفعة قوية لوقوفه وراء الاضطرابات في إيران

طهران - رويترز، أ ف ب، د ب أ

قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أمس (الأحد)، إنه ينبغي محاسبة الغرب على تأجيج الاضطرابات في البلاد عقب انتخابات الرئاسة في حين بدأت محاكمة جماعية ثالثة لمتظاهرين اتهموا على خلفية حوادث الانتخابات الرئاسية.

وتتهم إيران الولايات المتحدة وبريطانيا بصفة خاصة بالتحريض على الاحتجاجات التي اندلعت عقب الانتخابات في محاولة للإطاحة بالمؤسسة الدينية. وتنفي الدولتان الاتهام.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عنه أمس «هذه المرة تدخلتم بشكل سافر في الشئون الداخلية لإيران واعتقدتم أن بوسعكم الإضرار بالجمهورية الإسلامية. ينبغي أن تحاسبوا على أعمالكم، لكن نعلم جيدا أن الضجة التي أثرتموها في العالم ليست دليلا على قوتكم، بل دليل على ضعفكم وسقوطكم».

وأشار أحمدي نجاد إلى تدخل بريطانيا في الحوادث الأخيرة التي تلت الانتخابات الرئاسية، محذرا لندن من أنها ستتلقى صفعة شديدة من الشعب الايراني إن لم تكف عن التدخل في شئون إيران. وأفاد مراسل وكالة مهر للأنباء، أن الرئيس نوه إلى تدخل بريطانيا في الحوادث الأخيرة التي تلت الانتخابات الرئاسية في البلاد، مؤكدا أن بعض القادة في هذا البلد(بريطانيا) يتصورون أن بإمكانهم تحقيق مآربهم التي تستهدف نظام الجمهورية الإسلامية، من خلال إنشاء محطة تلفزيون ناطقة باللغة الفارسية، إلا أن أولئك يجهلون مدى تمسك الشعب الايراني بالنظام وولاية الفقيه، على حد قوله.

وأضاف «اعلموا أن الشعب الايراني تفضل خلال الأعوام الثلاثين الماضية وتعامل معكم باحترام، في أي مكان يرتفع فيه صوت ضد إيران كنتم وراءه، وكذا أمس تدخلتم بشكل فاضح في شئون الشعب الايراني»، وأكد رئيس الجمهورية الإسلامية أن الشعب الايراني سيوجه صفعة شديدة لأعدائه تجعلهم يضلون طريقهم.

وأكد أن الشعب الايراني «لا يعتبركم رقما في حساباته، وعليكم أن تدفعوا فاتورة جرائمكم في أفغانستان والعراق وعلى من شارك في هذه الجرائم أن يسدد ما في ذمته».

إلى ذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية مساء أمس أن الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس التي أوقفت قبل 6 أسابيع لمشاركتها في التظاهرات الاحتجاجية، خرجت من السجن بكفالة «وهي بصحة جيدة».

من جانب آخر، بدأت محاكمة 28 إيرانيا أوقفوا لمشاركتهم في تظاهرات احتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد صباح الأحد في طهران، بحسب وكالات الأنباء المحلية.

ونشرت وكالة أنباء فارس أسماء 27 رجلا وامرأة متهمين بـ «المشاركة في تظاهرات غير مشروعة» و «تخريب ممتلكات عامة» و «جرح» عناصر من الشرطة كما جاء في محضر الاتهام.

ولا يوجد بين المتهمين أي شخصية سياسية. ومنذ الأول من أغسطس/ آب، مثل أمام المحكمة في العاصمة الإيرانية 110 أشخاص شاركوا في تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب أحمدي نجاد في 12 يونيو/ حزيران. وبينهم سياسيون اصلاحيون وصحافيون وكذلك الجامعية الفرنسية كلوتيد ريس واثنان من الموظفين المحليين في سفارتي فرنسا وبريطانيا. ولم تصدر أية أحكام في هذه المحاكمات التي انتقدها مسئولون في المعارضة.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن صحيفة الاتهام التي قرأت في المحكمة أمس اتهمت بعض المحتجزين بالسعي إلى الإطاحة بالمؤسسة الإسلامية والمشاركة في احتجاجات غير مشروعة واستخدام قنابل وقذائف يدوية خلال الاحتجاجات. ونقلت الوكالة عن صحيفة الاتهام قولها «تكشف اعترافات المحتجزين أن هذه المؤامرة جرى التخطيط لها منذ سنوات وأن الانتخابات الأخيرة كانت مجرد مبرر لتنفيذها». وأشارت وسائل الإعلام إلى أنه بعد قراءة صحيفة الاتهام عرضت في المحكمة لقطات للاحتجاجات وأعمال الشغب في الشوارع.

إلى ذلك، ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، في عددها المقرر صدوره اليوم (الاثنين)، أن الاتحاد الأوروبي بما فيه ألمانيا يفكر في وقف صادرات البنزين إلى إيران.

ووفقا لتقديرات الخبراء، تعتمد إيران المصدرة للنفط على الاستيراد في توفير 30 في المئة من احتياجاتها للبنزين. وتدرس مصادر دبلوماسية حاليا فكرة فرض قيود جديدة على حركة الطيران والسفن إلى إيران، فضلا عن إمكانية حظر هبوط الطائرات الإيرانية أو رسو سفنها في دول الاتحاد الأوروبي.

ووفقا لتقرير المجلة، تعتزم الحكومة الألمانية في أول الأمر محاولة إقرار تلك العقوبات في مجلس الأمن الدولي بالتعاون مع روسيا والصين المترددتين في فرض عقوبات على إيران.

ويرى دبلوماسيون ألمان بارزون، أنه إذا لزم الأمر ستقرر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحدهما فرض «عقوبات شديدة للغاية» على إيران. وجاء في تقرير المجلة، أن الكونغرس الأميركي يجري بشكل مستقل عن المساعي الدولية مشاورات بشأن مشاريع قوانين لفرض عقوبات على الشركات التي تورد البنزين لإيران في حال انتهاكها الحظر المرتقب. وأشارت المجلة إلى أنه لا يوجد على ما يبدو حتى الآن قائمة مشتركة بين الأميركيين والأوروبيين بشأن إجراءات العقوبات المحتملة على إيران.

وذكرت المجلة أنه من الممكن بدء جولة جديدة من العقوبات على إيران أثناء الاجتماع العام لمجلس الأمن نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل في نيويورك إذا لم يوافق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على عروض الغرب.

ومن المطروح أيضا عقد اجتماع لقادة دول وحكومات مجموعة الست التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا لزيادة الضغط على إيران. ومن المقرر أن يلتقي قادة تلك الدول نهاية سبتمبر المقبل خلال قمة العشرين في مدينة بيتسبرغ الأميركية.


توقعات بتعيين جليلي بدلا من متقي لـ «الخارجية»

الرئيس الإيراني يقترح أسماء ثلاث نساء في الحكومة الجديدة

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس (الأحد)، إنه سيقترح أسماء ثلاث نساء على الأقل لشغل مناصب وزارية في الحكومة القادمة في خطوة غير مسبوقة في الجمهورية الإسلامية المحافظة. وستكون هذه المرة الأولى التي تتولى فيها نساء حقائب وزارية في إيران منذ الثورة الإسلامية في العام 1979.

وأمام أحمدي نجاد حتى 19 أغسطس/ آب لتقديم حكومته للبرلمان وقد يواجه مصاعب من المحافظين الذين يسيطرون عليه وكذلك من خصومه المعتدلين الذين يرفضون فوزه في الانتخابات. وقال أحمدي نجاد، للتلفزيون الرسمي: «دخلنا عهدا جديدا مع الانتخابات الرئاسية العاشرة... تغيرت الظروف كليا وستطرأ تغييرات كبرى على (تشكيل) الحكومة».

وحدد أسماء وزيرتين مقترحتين، وقال إنه قد يضيف اسما ثالثا على الأقل للقائمة. وذكر اسم النائبة البرلمانية فاطمة اجورلو لشغل منصب وزيرة الشئون الاجتماعية ومرضية وحيد دستجردي لوزارة الصحة.

وأضاف أن حيدر مصلحي، ويشغل حاليا منصب مستشار أحمدي نجاد للشئون الدينية، سيرشح لشغل منصب وزير الاستخبارات. وفي الشهر الماضي، أوردت وسائل الإعلام الإيرانية، أن أحمدي نجاد أقال وزير الاستخبارات غلام حسين محسني اجئي. وسيحتفظ وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني بمنصبه.

من جانب آخر، ذكرت وكالة أنباء «مهر»، شبه الرسمية نقلا عن سياسي إيراني كبير أمس (الأحد)، أن من المتوقع أن يرشح الرئيس محمود أحمدي نجاد كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي لتولي منصب وزير الخارجية في مجلس الوزراء الجديد.

وأضاف نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان، حسين سبحاني نيا، أن من المتوقع أن يتبادل وزير الدفاع مصطفى محمد نجار ووزير الداخلية صادق محصولي منصبيهما.

ومثله مثل أحمدي نجاد اتخذ جليلي موقفا متشددا في نزاع إيران مع الغرب بشأن برنامجها النووي الذي تشتبه الولايات المتحدة في أنه يهدف إلى تصنيع قنابل نووية، بينما يقول المسئولون الإيرانيون إنه لأغراض الطاقة السلمية. ويتولى منوشهر متقي منصب وزير الخارجية حاليا.

ولدى أحمدي نجاد مهلة لتقديم اقتراحاته بشأن مجلس الوزراء الجديد للبرلمان من أجل التصديق عليها إلا أنه قد يلقى مصاعب من جانب المحافظين وكذلك من جانب خصومه المعتدلين.

وقال سبحاني نيا: «وفقا للمعلومات التي تلقيتها حتى الآن هؤلاء هم المرشحون المؤكدون لتلك المناصب: نجار سيكون وزير الداخلية المقترح ومحصولي لوزارة الدفاع وجليلي لوزارة الخارجية». وأضاف أن حسين طائب وهو قائد ميليشيا البسيج قد يرشح لمنصب وزير الاستخبارات الجديد.

العدد 2537 - الأحد 16 أغسطس 2009م الموافق 24 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً