العدد 2537 - الأحد 16 أغسطس 2009م الموافق 24 شعبان 1430هـ

محمد عبدالله يطمح للعودة للجمهور بعد توديع مقاعد الجامعة

الرئيس السابق لنادي المسرح ضيف «ستوديو الفن» عبر «الوسط أون لاين» اليوم

أبرز نادي المسرح بجامعة البحرين العديد من المواهب الشابة، التي أضاء نجم العديد منها على خشبات المسارح الأهلية وفي المسرحيات الشعبية، وكان للكثيرين نصيب في الظهور عبر شاشات التلفزيون من خلال المسلسلات، فيما كان للبعض منهم النصيب في الخروج بتجارب سينمائية من عدة مواقع على صعيد التمثيل والتأليف والإخراج.

من بين العديد من الأسماء التي برزت من نادي المسرح، كان الممثل الشاب محمد عبدالله الجزيري أحد تلك الوجوه التي تألقت، رغم أن ما قدمه ظل محصورا فيما قدمه على خشبة المسرح الجامعي، والدور الذي أداه من خلال ترؤسه للنادي، وتشجيعه للمواهب الشابة التي كانت تنظم للفريق العامل في النشاط المسرحي.

الفنان الشاب محمد عبدالله كان على موعد مع مستمعي «الوسط أون لاين» عبر برنامج ستوديو الفن، الذي تحدث من خلاله عن تجربته في المسرح وتطلعاته للواقع المسرحي من خلال رؤيته وخلفيته في هذا المجال.

* أنت من الأشخاص الذين أثروا وتأثروا بنادي المسرح والنشاط المسرحي بجامعة البحرين، فكيف بدأت تجربة العمل مع النادي؟

- واقعا لبدايتي قصة طويلة، إذ حينما تخرجت من مدرسة مدينة حمد ودخلت جامعة البحرين، كانت هوايتي الأولى هي العزف والموسيقى، وهذا الذي جعلني ألتحق من اليوم الأول بنادي الموسيقى، ولكن كان الاهتمام بي كطالب جديد لا يرقى إلى المستوى المطلوب، ففكرت أن أتوجه إلى المسرح الذي يطلق عليه أبو الفنون، وبالتالي سأحصل على ضالتي فيه.

وعند دخولي لنادي المسرح، بدأت أتدرب على يد أخصائي ومشرف نادي المسرح إبراهيم خلفان، هذا الشخص الذي أكن له الاحترام، وهو الذي شجعني على الاستمرار وأن أتقدم في تطوير الموهبة.

كان أول عمل لي هي مسرحية لا أنساها باعتبارها أول عرض لي وأول وقوف على خشبة المسرح وهي مسرحية «عميان بس عميان» والتي كانت تعرض بمناسبة احتفال جامعة البحرين بالعيد الوطني. هذه المسرحية هي الدافع لي والتي جعلتني أستمر بعد ذلك سنويا في بتقديم عمل مسرحي ضمن المجموعة التي ساعدتني على صقل موهبتي، والذين عاصرتهم في بداية دخولي نادي المسرح وهم منذر غريب، محمود الصفار، نجيب وباسل حسين، هؤلاء كانوا على وشك التخرج، لكنني عاصرتهم وحاولت أن أتعلم منهم باعتبارهم سبقوني للاستفادة منهم وأخذ الأشياء التي تعلموها واكتسبوها من إبراهيم خلفان.

طبعا شاركت في أعمال بعد أن تخرجت المجموعة السابقة، وحصلت على مجموعة جدا جميلة وهم صادق الشعباني وحسين عبدعلي ومحمود الصفار ومحمود الشيخ وأيمن القفاص وحسن شمس وآخرون غيرهم، هذه المجموعة هي التي شجعتني على الاهتمام واحترام شيء اسمه نادي المسرح.

* من خلال توليك لمنصب الرئاسة في النادي خلال دورته الأخيرة، ما الدور الذي تعتقد أنكم تؤدونه في تهيئة وتنشئة المواهب الفنية الشابة، وخصوصا أنك لم تلق الاهتمام المطلوب أثناء رغبتك في دراسة الموسيقى، فكيف تقوم بتغطية هذا الفراغ بالنسبة إلى نادي المسرح؟

- نادي الموسيقى يريد من الطالب أن يكون جاهزا وليس تلميذا، وأن يعرف كيف يعزف، ويعرف كيف يمسك آلة الجيتار مثلا، أما الأشياء الأساسية فأنا أشعر بأنها حلقة مفقودة في أول يوم انضممت فيه إلى نادي الموسيقى، وبالتالي لم أكن أعلم ما إذا كنت سأستفيد وقتها من نادي الموسيقى أم لا، ولكن في النهاية أكن للنادي كل الاحترام، ومن ثم قررت الانتقال إلى نادي المسرح لعله يكون أفضل بالنسبة لي.

وبخصوص سؤالك بشأن إدارة نادي المسرح وكوني رئيسا وكيف وصلت من عضو إلى رئيس، طبعا قضيت عدة سنوات في المسرح عضوا وكان همي الوحيد هو تطوير ورقي نادي المسرح إلى المستوى الأفضل ومسك الزمام بشكل صحيح مثلما كان السابقون مستمرين في إخراج نادي المسرح، كون جامعة البحرين فيها أندية كثيرة وكان نادي المسرح الأبرز بفعالياته وأنشطته.

كوني رئيسا لنادي المسرح، أولا لأنني مررت بتجربة عضو جديد فلابد أن أهتم بهذا العضو الجديد، أحاول أن أزرع فيه الثقة بنفسه بحيث لا يشعر بحواجز بينه وبين الأشخاص الأكبر والأقدم منه. ففي نادي المسرح لا يوجد بيننا رئيس ومرؤوس وإداري وعضو بل كلنا إخوان.

* نلاحظ أنك تبرز على خشبة المسرح، ولكنك في الحقيقة مبتعد دوما عن الأضواء، وتفضل أسلوب حياة خاص، فما هو السبب في ذلك؟

- كوني ممثلا على خشبة المسرح، فسأتقمص الشخصيات التي يكتبها الكاتب سواء كانت كوميدية أو جادة، وبعد خروجي من الشخصية المتقمصة، أرجع إلى شخصيتي الطبيعية، فالابتعاد عن الأضواء وعن الشهرة كما نقول هي الحافز الذي يجعلني أطور من موهبتي أكثر فأكثر، ولديّ مبدأ وهو أن كلمة فنان لا تطلق على أي شخص صعد على خشبة المسرح ليمثل، فحينما نطلق على شخص معين كلمة فنان فهذه الكلمة هي عبارة عن بحر كبير، وبالتالي لا أود أن أصل إلى كلمة الفنان محمد عبدالله، فهو شيء صعب علي وأقول مكررا إني مازلت مبتدئا في المسرح.

* ألا تعتقد أن ذلك يتسبب في تراجع حضورك وعدم إبراز موهبتك على نطاق أكبر؟

- لا بالعكس، هذا يعتبر تحديا للنفس، وبالفعل من المنطق أن تطلق على شخص مثلي أنه مبتعد عن الأضواء وعن الشهرة وغيرها، ولكن في النهاية أفضّل أن أكون مبتعدا بدلا من أن أكون محاسبا على كل حركة أتحركها داخل دائرة الأضواء، وحينما أكون مبتعدا فذلك يعني أنني أحاول أن أطور من نفسي أكثر وأكثر وأكون مقتنعا من نفسي ومن مواصلتي في الحياة المسرحية.

أنا أكن للمسرح كل الاحترام، وأعتبر المسرح أمرا مقدسا ومفرداته مقدسة، وبالتالي لا أقوم بتأدية دور أو دورين أو ثلاثة ثم أطلق على نفسي كلمة فنان أو أبرز نفسي من خلال الصحافة والإعلام وأتكلم عن نفسي بأنني فنان قدير، فهذا أمر صعب عليّ. فالفنان الصحيح في نظري هو الذي يحس في نفسه أنه ليس فنانا.

* ألم تتلق عروضا للمشاركة في أعمال خارج إطار المسرح الجامعي؟

- خلال فترة دراستي الجامعية كانت هناك مهرجانات خارجية ينظمها مسرح أوال أو مسرح الصواري، وللأسف الشديد كوننا مجموعة في نادي المسرح كنا نمثل نادي المسرح خارج أسوار الجامعة، ولكن للأسف الشديد كانت إدارة الجامعة تمنع هذه الأمور، و الشيء نفسه أعتقد أن إدارة المهرجانات كانت تمنع أن يكون هناك قبول للنادي، وبالتالي لابد من وجود مسرح أهلي يحتضن هؤلاء الشباب.

* هل تعتقد أن موهبتك ستضل حبيسة ما قدمته في السابق بعد أن بدأت الانشغال بالحياة العملية وأنت محامٍ، هل ما قدمته سيظل هو أرشيفك ورصيدك، أم تطمح لتقديم أشياء أخرى في المستقبل ولإعادة الممارسة الفنية في المستقبل؟

- قد أكون انشغلت بالحياة العملية فعلا، ولكني أحاول البحث عن جهة أو نادٍ أو مسرح أكون فيه عضوا وأمارس فيه حياتي الفنية، وقد تأخذ الحياة العملية حيزا من الشخص ووقته ولا يكون لديه الوقت بأن يمارس هواياته الأخرى، وأنا لا أعتبر ما قدمته آخر مشواري بعد تخرجي من الجامعة، بل إنني أسعى لأن ألقى الجهة المعينة التي أرتاح لها للانضمام فيها كعضو وبالتالي أشارك خارج الجامعة وأحاول أن أقابل هذا الجمهور الذي يخوّف كما يقول الفنانون، مع احترامي الشديد لجمهور جامعة البحرين، ولكن الجمهور الخارجي هو الذي يضم المثقف والفنان، وهنا ستكون قمة التحدي.

وأعدك بأنني حينما أحصل على الجهة التي تلبي كل طموحاتي فسأنضم إليها من غير تردد، وأي جهة ستطلبني لأداء دور معين فلن أتردد حينها في القبول وأن أبدي موافقتي مباشرة إن شاء الله.

العدد 2537 - الأحد 16 أغسطس 2009م الموافق 24 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً