استهل مانشستر يونايتد حملته نحو الفوز باللقب للمرة الرابعة على التوالي والتاسعة عشرة في تاريخه، وهما أمران لم يحققهما أي فريق في السابق، بفوز صعب على ضيفه برمنغهام الصاعد مجددا إلى الأضواء 1/صفر أمس (الأحد) على ملعب «أولد ترافورد» أمام 75062 متفرجا في المرحلة الأولى من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ويدين فريق «الشياطين الحمر» الذي يدخل إلى هذا الموسم من دون اثنين من نجومه الكبار بعد انتقال البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 94 مليون يورو وانتهاء عقد الأرجنتيني كارلوس تيفيز المنتقل إلى الجار مانشستر سيتي، بفوزه الافتتاحي إلى واين روني الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 34.
وحافظ مانشستر يونايتد بقيادة مدربه الفذ السير الاسكتلندي اليكس فيرغسون على سجله «الافتتاحي» المميز، إذ لم يخسر «الشياطين الحمر» أية مباراة افتتاحية على «أولد ترافورد» منذ انطلاق الدوري الانجليزي الممتاز، ففاز في 10 مباريات وتعادل في 4 من أصل 14 مباراة.
ودخل مانشستر يونايتد إلى المباراة وهو يعاني من غيابات بالجملة في خط الدفاع بعد إصابة ريو فرديناند خلال التمارين لينضم إلى الصربي نيمانيا فيديتش وغاري نيفيل والبرازيلي رافاييل دا سيلفا، ما دفع فيرغسون إلى أن يولي مهمة القائد وقلب الدفاع إلى الأيرلندي جون أوشي والى جانبه جون إيفانز، فيما تولى مهام الظهير الأيسر الشقيق التوأم لرافاييل، فابيو دا سيلفا.
وفي خط المقدمة بقي مايكل أوين القادم من نيوكاسل من أجل تعويض رحيل تيفيز، على مقاعد الاحتياط لمصلحة البلغاري ديمتار برباتوف الذي لعب إلى جانب واين روني ومن خلفهما الوافد الجديد الإكوادوري أنطونيو فالنسيا القادم من ويغان اثلتيك.
وفرض فريق «الشياطين الحمر» أفضليته الميدانية منذ البداية وهدد مرمى الحارس الشاب جو هارت المعار إلى برمنغهام من مانشستر سيتي، وكانت الفرصة الأبرز لروني في الدقيقة 13 عندما أطلق كرة صاروخية من خارج المنطقة أبعدها هارت من تحت العارضة ببراعة.
ثم حصل مانشستر على فرصة خطيرة أخرى عندما توغل فابيو في الجهة اليمنى وتلاعب بالمدافعين قبل أن يلعب كرة عرضية أبعدها هارت ببراعة ثم حولها الدفاع إلى ركنية في الدقيقة 32.
ونجح مانشستر بعد ثوان معدودة في هز شباك الحارس المتألق عندما مرر برباتوف الكرة إلى البرتغالي لويس ناني فحولها الأخير طولية إلى روني الذي كسر مصيدة التسلل ووضع الكرة برأسه بعيدا عن متناول هارت في الدقيقة 34.
وحاول برمنغهام أن يعود إلى المباراة سريعا فانطلق في هجمة نادرة أنهاها كاميرون جيروم بتسديدة مرت قريبة جدا من مرمى الحارس بن فوستر في الدقيقة 37، ثم اتبعها بعد دقيقة فقط بأخرى أخطر بكثير عندما انبرى السويدي سيباستيان لارسون إلى ركلة ركنية وصلت رأس الفرنسي غريغوري فينيال الذي حولها إلى المرمى لكن مواطنه باتريس إيفرا تدخل في الوقت المناسب ليبعدها من تحت العارضة في الدقيقة 38.
وفي الشوط الثاني، اضطر فيرغسون إلى إخراج ناني بسبب أوجاع في كتفه وزج بالويلزي المخضرم ريان غيغز بدلا منه.
وكان روني قريبا جدا من تسجيله هدفه الثاني بعد ثوان معدودة على صافرة بداية هذا الشوط عندما أطلق كرة صاروخية من خارج المنطقة تدخل عليها هارت ببراعة في الدقيقة 46.
وزج فيرغسون في ربع الساعة الأخير بأوين بدلا من برباتوف بهدف تنشيط الهجوم لكن الهدف كاد يأتي من الجهة المقابلة عندما انطلق الإكوادوري كريستيان بينيتيز بهجمة مرتدة سريعة وانفرد بمرمى صاحب الأرض لكن فوستر تألق وأنقذ فريقه من هدف التعادل في الدقيقة 78.
وفي الوقت بدل الضائع فرط أوين بفرصة تسجيل هدفه الرسمي الأول مع مانشستر بعد تألقه معه في المباريات الودية، لكنه فرط بفرصة ثمينة بعد انفراده بهارت، ليفشل بالتالي في إيجاد طريقه إلى الشباك للمباراة الثانية عشرة على التوالي في الدوري أي منذ تعادل نيوكاسل مع وست هام 2/2 في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وعلى ملعب «وايت هارت لاين»، سجل ليفربول وصيف البطل بداية مخيبة بعدما خسر أمام مضيفه توتنهام 1/2.
وعانى ليفربول في الشوط الأول وكادت تهتز شباكه في أكثر من مناسبة خصوصا عبر مهاجمه السابق الأيرلندي روبي كين الذي أضاع 3 فرصت ذهبية، الأولى في الدقيقة 33 عندما وصلته الكرة إثر عرضية من الكرواتي لوكا مودريتش لكن الحارس الإسباني خوسيه رينا تدخل ببراعة ليبعد رأسيته، ثم تكرر السيناريو بعد ثلاث دقائق عندما مرر مودريتش كرة بينية للمهاجم الايرلندي فانفرد بالمرمى لكنه فشل في تخطي رينا مجددا، والثالثة عندما وصلته الكرة من توم هادلستون وهو في مواجهة المرمى لكنه أطاح بالكرة خارج الخشبات الثلاث في الدقيقة 42.
وعندما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة ضرب الكاميروني-الفرنسي بينوا أسو-إيكوتو وهز شباك رينا بكرة صاروخية أطلقها من خارج المنطقة إلى الزاوية اليمنى العليا لمرمى «الحمر» في الدقيقة 44.
ومع بداية الشوط الثاني، كاد ستيفن جيرارد الذي تعافى من إصابة أبعدته عن مباراة إنجلترا الودية مع روسيا، أن يدرك التعادل بتسديدة أرضية قوية مرت قريبة جدا من القائم الأيمن في الدقيقة 49.
ورد الهندوراسي ويسلون بالاسيوس بكرة صاروخية صدها الحارس رينا ببراعة من تحت العارضة في الدقيقة 54، ثم انتقلت الكرة إلى الجهة المقابلة اذ توغل الوافد الجديد غلين جونسون داخل منطقة الفريق اللندني وتلاعب بالمدافعين قبل أن يسقطه الحارس البرازيلي هوليريو غوميش فاحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها جيرارد بنجاح في الدقيقة 56.
ولم تدم فرحة جيرارد وزملائه كثيرا لأن توتنهام استعاد التقدم سريعا من خلال رأسية المدافع الكاميروني سيباستيان باسونغ الذي سبق جايمي كاراغر وغلين جونسون إلى الكرة إثر ركلة حرة نفذها مودريتش وحولها إلى داخل شباك رينا في الدقيقة 59.
وحاول مدرب ليفربول الإسباني رافاييل بينيتيز تدارك الموقف فزج بيوسي بنعيون بدلا من الهولندي راين بابل، ورد عليه نظيره هاري ريدناب بإدخال الوافد الجديد بيتر كراوتش بدلا من كين في الدقيقة 68، لكن شيئا لم يتغير ما دفع مدرب «الحمر» للجوء إلى الأوكراني اندري فورونين العائد إلى الفريق بعدما لعب الموسم الماضي مع هرتا برلين، فادخله بدلا من الهولندي الآخر ديرك كويت في الدقيقة 79 إلا أن الوضع بقى كما كان عليه حتى صافرة النهاية.
العدد 2537 - الأحد 16 أغسطس 2009م الموافق 24 شعبان 1430هـ