علمت «الوسط» من مصادر موثوقة أن الوزراء المكلفين بمتابعة آلية صرف مبلغ الـ 40 مليون دينار المخصصة لمواجهة «الغلاء» توافقوا خلال اجتماع عقدوه لمناقشة آلية الصرف على أن يتم اسـتقطاع مبلغ الـ 12 مليون دينار المرصود في الموازنة العامة للدولة تحت مسمى «إعانة غلاء» من مبلغ الـ 40 مليون دينار، وهو ما يعني انكماش موازنة الغلاء إلى 28 مليون دينار.
وأفادت المصادر أن أحد الخيارات التي طُرحت في الاجتماع يقضي بتوجيه جزء من مبلغ الـ 40 مليون دينار لصالح تعديل أوضاع المتقاعدين فقط من خلال زيادة معاشاتهم التقاعدية.
إلى ذلك، أكد رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب عبدالجليل خليل أن لجنته ترفض أن يوجَّه المبلغ المخصص لمواجهة «الغلاء» إلى الدعم الحكومي للسلع، وقال: «إن اللجنة ترفض توسعة سلة السلع المدعومة باستقطاعها من مبلغ الـ 40 مليون دينار، على اعتبار أن ذلك سيشمل البحريني وغير البحريني».
وأوضح أن اللجنة تتمسك بأن توزع الـ 40 مليون دينار كمنح مالية على أن يكون ذلك للأسر البحرينية فقط.
****
خليل: تخصيصها منحا مالية للأسر البحرينية فقط
«مالية النواب» ترفض توجيه الـ 40 مليون لدعم السلع
الوسط - علي العليوات
ذكر رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب عبدالجليل خليل أن اللجنة أنهت الخطوط الرئيسية المتعلقة بصرف الدعم الحكومي البالغ 40 مليون دينار والمخصص لمعالجة آثار الغلاء، وأوضح أن اللجنة حددت الأسس الرئيسية التي ينبغي أن تصرف تلك المبالغ على أساسها وأهمها أن الدعم يجب أن يكون موجها للبحرينيين فقط، كما أن الدعم أساسا مخصص لمعالجة آثار الغلاء وليس له علاقة بالدعم الحكومي الذي يشمل بعض المواد الغذائية مثل اللحوم والطحين والدجاج، وليس له أية علاقة بما قدمه مجلس النواب من مطالبات واقتراحات أخرى مثل مشكلة المتقاعدين، وأكد خليل ضرورة أن يكون ذلك الدعم مستمرا شهريا وليس منحة مالية لمرة واحدة فقط.
وأفاد خليل أن اللجنة استبعدت موضوع توسعة سلة السلع المدعومة من المبلغ على اعتبار أن توسعة السلة سيشمل البحريني وغير البحريني. وقررت تخصيص المبلغ لدعم الأسر البحرينية وسيشمل هذا الخيار دعم جميع الشرائح من العاملين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمتقاعدين من القطاع العام والخاص وأصحاب المهن الحرة والأسر المسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية.
وكانت اللجنة قد خاطبت يوم الاثنين الماضي الجهاز المركزي للمعلومات بصورة عاجلة وذلك لطلب بعض المعلومات المتعلقة بعدد الأسر الحقيقي في البحرين ودخل كل أسرة، وكان من المفروض أن تجتمع اللجنة صباح أمس (الأربعاء) لمناقشة المعلومات المطلوبة، إلا أنه تم تأجيل الاجتماع إلى اليوم (الخميس) نظرا إلى عدم وصول المعلومات. وأضاف أن اللجنة علمت أن المعلومات موجودة لدى وزارة شئون مجلسي الشورى والنواب إلا أنها لم تصل إلى المجلس حتى الآن.
وأكد خليل أن هناك شبه إجماع من رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني ورؤساء الكتل النيابية والنواب على ضرورة تخصيص مبلغ الـ 40 مليون دينار لدعم الأسر وليس لتوسيع سلة السلع المدعومة وأن أية اقتراحات أخرى من قبل الحكومة لتوجيه هذا المبلغ إلى أغراض أخرى أو إضافة مبالغ لدعم اللحوم والدجاج إلى المبلغ المخصص يعتبر أمرا مرفوضا، وأن اللجنة المالية سترفض تخصيص أي جزء من هذا المبلغ في غير الموضوع الذي خصص من أجله. وأوضح خليل أن اللجنة لم تحدد المبالغ التي ستصرف لكل الأسرة وبصورة ارتجالية، وأنها ستتخذ القرار المناسب بناء على المعلومات التي ستحصل عليها من الجهاز المركزي للمعلومات.
***
شددت على ضرورة عدم تأثر الدعم للمشتقات النفطية...
القعود تطالب بصرف الـ40 مليون دينار كعلاوة غلاء
أكدت عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب لطيفة القعود ضرورة أن يتم التعاطي مع مبلغ الـ 40 مليون دينار بشكل مستقل عن الدعم الحكومي الموجّه للسلع والمواد الغذائية، ودعت إلى أن يتم توزيع المبلغ على المواطنين تحت مسمى «علاوة غلاء» بدءا من هذا العام، مشيرة إلى أنه من الضروري أن يستمر صرف هذه العلاوة في السنوات المقبلة طالما لا يوجد أي تحسن على مستوى الأسعار في البلد، وبالتالي من الضروري أن يستمر صرف هذه العلاوة، ووضعها في بند خاص في الموازنة العامة للدولة للعامين 2009 و2010.
وقالت القعود في تصريح لـ «الوسط»: «لا يجب الخلط بين هذه العلاوة والدعم المخصص في الموازنة العامة لدعم بعض السلع والمواد الغذائية».
وشددت القعود على ضرورة أن ألا يكون للمبلغ المخصص أي تأثير على خفض الدعم المقدم للمشتقات النفطية التي يستفيد منها المواطنون وذلك نتيجة تمويل المبلغ المخصص وهو الـ 40 مليون دينار، بل يجب التعاطي مع هذا المبلغ من خلال فتح اعتماد إضافي في موازنة الدولة للعام 2008.
وأشارت القعود إلى أنها ستدعم هذا الاتجاه عند مناقشة الموضوع مع الجانب الحكومي، وخصوصا أن هناك ارتفاعا في إيرادات الدولة من جراء الارتفاع الحاصل في أسعار النفط، وبالتالي من الضروري توظيف الفائض من العوائد النفطية في تسهيل وتيسير سبل المعيشة للمواطنين الذين يعانون من ارتفاع مستويات التضخّم المستمر، والتي إلى اليوم لم نر مؤشراتٍ أو دلائلَ تفيد بأن هذا المؤشر سينخفض، إذ إن معظم الدراسات والمعلومات والبيانات الاقتصادية المنشورة تعزز وتؤكد التوقعات بأن نسب التضخم مستمرة في الارتفاع.
العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ