العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ

«المنبر»: «تحقيق التمييز» إثارة للطائفية

جددت الكتل النيابية (الأصالة، المستقبل، والمنبر الإسلامي) رفضها تشكيل لجنة تحقيق في التمييز الوظيفي، وذكر رئيس كتلة المنبر الإسلامي النائب عبداللطيف الشيخ أن «الكتلة تشعر أن هذا الطرح فيه نوع من الإثارة الطائفية ونريد أن نسد هذا الباب حتى لا يسبب إرباكا للمجلس والبحرين». من جهته، قال عضو كتلة الأصالة النائب عادل المعاودة إن «كتلة الأصالة لن تدخل في دوامة التقصد لشخص أو مؤسسة»، وذلك في إشارة واضحة لاستهداف «الوفاق» وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، أما عضو كتلة المستقبل النائب عبدالرحمن بومجيد فأكد أن «لا تمييز وظيفي موجود وأن من يدّعي ذلك فعليه إثباته».

****

أكدت أن الوقائع التي تستند إليها «الوفاق» لا ترقى إلى تشكيل لجنة

«المنبر»: التحقيق في التمييز الوظيفي يثير الطائفية

القضيبية - مالك عبدالله

تحفظ رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب عبداللطيف الشيخ في لقاء مع «الوسط» عن تقديم كتلة الوفاق طلب تشكيل لجنة تحقيق في التمييز الوظيفي للمرة الثانية مع أن مجلس النواب قد رفض الطلب ذاته في مرة سابقة، مشيرا إلى أن «الكتلة تشعر بأن هذا الطرح فيه نوع من الإثارة الطائفية التي نريد أن نسد عنها هذا الباب؛ حتى لا تسبب إرباكا للمجلس والبحرين. والقاعدة الشرعية تقول: (درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة). إن بعض القضايا المجتمعية لا تعالج بلجان تحقيق ولكن بثقافة مجتمعية يربى عليها الجيل»، منوها إلى أن «الوقائع التي تستند إليها كتلة الوفاق في تشكيل لجنة التحقيق لا ترقى إلى تشكيل لجنة تحقيق كأنما المقصود منها شيء شخصي بين (الوفاق) وشخص الوزير الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة». وهذا نص اللقاء:

لماذا ترفضون تشكيل لجنة تحقيق في التمييز الوظيفي؟

- نرى أن مثل هذه اللجان لا تخدم الوحدة الوطنية ولا مجلس النواب. نحن مع استخدام أي كتلة أو نائب حقه في طرح لجان تحقيق، ولكن في هذا الموضوع نرى أن تشكيل لجنة التحقيق سيتسبب بفتح باب نحن في غنى عن فتحه. من جانب آخر أتصور أن الوقائع المطروحة في لجنة التحقيق ليست تلك الوقائع القوية التي من الممكن أن تنهض لتكوين لجنة تحقيق، وكأنما المقصود منها شيء شخصي بين «الوفاق» وشخص الوزير الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة وليست قضية موضوعية.

البحرين تنعم بالأمن والتعايش السلمي. ولنكن واقعيين فنحن نعيش في بلد فيه طائفتان كريمتان وينبغي أن يحترم بعضنا الآخر. ونحن نشعر بأن هذا الطرح فيه نوع من الإثارة الطائفية التي نريد أن نسد أبوابها؛ حتى لا نسبب إرباكا للمجلس والبحرين. ونتمنى من الجميع أن يعملوا على الوحدة الوطنية الواقعية والتعايش السلمي.

ونؤكد أن الأخوة في كتلة «الوفاق» ينبغي أن يحترموا قرار المجلس كما عودونا دائما والذي صوّت فيه ضد لجنة التحقيق في المرتين. ولكل كتلة رأيها في هذا الموضوع. وكان رأي كتلة المنبر من خلال جهازها السياسي رفض هذه اللجنة للمبررات سابقة الذكر.

ألا تعتقد أن كل نائب سيرفض تشكيل لجنة تحقيق في أية جهة بحجة أن ذلك يضرب الوحدة الوطنية؟

- ينبغي أن ننظر بعمق لهذه الأمور. فنحن في البحرين لابد ان ننظر إلى البحريني على أنه مواطن. أنا عبداللطيف الشيخ إذا أتاني أخ فاضل من إخوتي الشيعة فإني أعامله كما أعامل السني سواء في التوظيف أو في أية قضية اخرى ولا افرّق بينهما. ينبغي أن يكون لدينا هذا الطرح، مع الاحتفاظ بخصوصية كل طائفة على حدة، ولكن في الوقت نفسه ينبغي ان يكون هناك نوع من المحافظة على التعايش السلمي. فحينما تطرح قضية كقضية بتلكو التي قمت بطرحها في الجلسة الماضية لم ننظر إلى من يعمل بهل وطائفتهم ولكن نظرنا إليهم باعتبارهم مواطنين بحرينيين. وأرجع إلى القول إن طرح مثل هذه اللجان قد يتسبب بمشكلة في البحرين، وستأتي كتلة أخرى لتشكل لجنة تحقيق في وزارات 99 في المئة من موظفيها من طائفة واحدة.

ولكنْ كيف يراقب الفساد؟ ومن الذي سيحاسب ممارسي الفساد؟

- الدستور ضَمِن هذه القضية.

ولكنْ من يطبق تطبيق المبادئ الدستورية ويراقبها؟

- إذا ثبت لدينا ذلك فيمكن استخدام الآلية المناسبة بفضح ومكافحة مثل هذه الأمور بشرط ألا تؤدي إلى مشكلة أكبر. نحن لا نعترض على استخدام الادوات البرلمانية، ولكن نعترض على ما سيؤول إليه هذا الأمر، ونخشى ان يؤول هذا الأمر إلى ان تفتح ملفات اخرى لن تنتهي. وهناك أولويات وإن كانت تختلف من كتلة إلى أخرى. فينبغي تقديم الأولويات المتفق عليها والتي لا تسبب مشكلات مجتمعية متوقعة. وقد اتفقنا مع الأخوة في «الوفاق» على جميع لجان التحقيق السابقة التي منها في الصحة وأملاك الدولة والكهرباء وغيرها.

كيف ستثير اللجنة الطائفية وهي ستحوي نوابا من الطائفتين؟

- أنا لا اقصد أن إثارة الطائفية سيكون داخل اللجنة أو من خلال الطرح ولكن هذا الموضوع قد يؤول إلى أن نفتح ملفات اخرى. وبالتالي لن ننتهي من هذه القضية، وسيفتح لنا باب نحن في غنى عنه.

ما طرق التحقيق في التمييز إذا؟

- القانون والأنظمة هي التي تنظّم هذه القضية، وأيضا الثقافة المجتمعية.

من يدقق في الأمر؟ ومن يحاسب الوزراء؟

- البرلمان يدقق في الأمر وهو الذي يحاسب الوزراء.

ولكنكم منعتم تشكيل لجنة للتحقيق في ذلك؟

- الصورة ليست بهذه الطريقة، ونحن لم نمنع، هناك ملفات حساسة ينبغي ان نطرحها بتعقل وعدم استعجال وليست كل قضية من قضايا المجتمع تحل عن طريق لجان التحقيق، وليست القضية إنني أسيّر البرلمان كما أريد وهذه هي الديمقراطية ويجب احترامها.

***

بعد تصويتهما ضد تشكيل لجنة التحقيق... «المستقبل»: ليس هناك تمييز

«الأصالة»: لن ندخل في دوامة تقصد مؤسسة أو شخصا

قال عضو كتلة الأصالة النائب عادل المعاودة إن «كتلة الأصالة لن تدخل في دوامة التقصد لشخص أو مؤسسة، وحين يطور ديوان الخدمة المدنية بحيث يجعل التوظيف خاصّا بكل وزارة ولا يتدخل في ذلك بل يكون دوره إشرافيّا فقط»، وذلك في إشارة واضحة لاستهداف «الوفاق» الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة.

وأضاف «ثم يساءل الديوان عن التوظيف فإنها محاولة يراد منها العودة للوراء»، معتبرا أن «أي تمييز مرفوض، ونحن عتبنا على (الوفاق) أنها طرحت في جلسة واحدة ثلاثة أمور مستعجلة، لذلك لا بد أن نتوقف فيما تطرحه وأن ندرسه ونرى حيثياته، وكل الكتل تفعل ذلك، أشياء كثيرة تعرض على (الوفاق) تأخذ وقتها وهذا ما تقوم به كل الكتل».

من جهته أكد النائب عبدالرحمن بومجيد أن «كتلة المستقبل ترفض لجنة التحقيق في التمييز الوظيفي من الأساس، إذ إننا لا نرى أن هناك تمييزا، ومن يرى تمييزا عليه أن يثبته، وديوان الخدمة جهة تنفيذية بينما الوزارات هي التي توظف، ومن ثم ديوان الخدمة ينفذ توجيهات الوزارات». ولفت إلى أن «كتلة الوفاق تحاول استقصاد شخصي وليس لجنة تحقيق لكشف وقائع تحدث، وحين طالبت (الوفاق) في تشكيل لجانٍ في الأملاك الحكومية وغيرها، وقفنا معها، ولكن استهداف جهة معينة أو شخص معين أمر مرفوض»، منوها إلى أن «المستقبل لن تغير موقفها حتى لو قدم مرة أخرى، وحدث العاقل بما يعقل، إذا أرادت (الوفاق) أن تشكل لجنة تحقيق فعليها أن تشكل لجانا تحقيق في كل الوزارات». وأردف «وما ذكر بعد نهاية الجلسة أمس من أنه إذا لم يتم تمرير اللجنة فكأنكم لا تودون حل المشكلات العالقة، فهذا أمر مردود عليه، لأن كل البحرينيين يوظفون، هناك عاطلون جامعيون سنة وآخرين شيعة».

******

أكد أن رفض مبدأ تكافؤ الفرص يعني رفض دولة المواطنة

سلمان: التمييز سيقود البلد إلى انفجار وسيدفع الجميع الثمن

حذر أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس كتلتها النيابية النائب الشيخ علي سلمان ممّا يحدث في مملكة البحرين من «محاولة استمرار التمييز في اتجاه القبيلة والأعراق والطوائف»، مؤكدا أن ذلك «يخلق أرضية ملائمة جدا لأن ينفجر البلد انفجارا يدفع كل أبناء البلد ثمنه».

ولفت إلى أنه لا يمكن التنبؤ بوقت حدوث ذلك «الانفجار» على حدّ تعبيره، مستدركا بأنه «لو حدثت حرب بين إيران وأميركا فيمكن لهذا البلد أن ينفجر على قاعدة حرب بين إيران وأميركا (...) البلد لا يحتمل ولا يقف على أرض صلبة، ولن يستطيع العقلاء إيقاف التدافع».

وأشار سلمان في خطابه بمناسبة ذكرى عاشوراء بمسجد الخواجة بالمنامة ليلة أمس إلى أنه «لا توجد دولة حديثة اليوم ترفض مبدأ تكافؤ الفرص، والدولة التي لا تنتمي إلى هذا الخط يسمّونها دول متأخرة أو دولة قرون وسطى»، موضحا أن رفض مبدأ تكافؤ الفرص يعني رفض دولة المواطنة، والعمل بالمقابل على «دولة التمايزات» و «العنصرية»، بحسب تعبير سلمان.

وأكد سلمان أن فكرة المواطنة جاءت لإيقاف الاقتتال نتيجة الصراعات التي أفرزتها أنظمة الحكم المبتنية على العرق واللون والقومية، وأنها كانت تقوم على فكرة الحقوق والواجبات المتساوية، وهو ما أدى إلى هدوء مساحة كبيرة جدا من أسس الصراع الذي عمل في البشرية ودمر مساحات هائلة من الطاقات والجهود والحضارات.

وأضاف «في واقعنا مشكلات متعددة وأسباب متعددة، ولكن النتيجة مع شديد الأسف واحدة، والآن هناك رفض تكافؤ الفرص الذي يمكن أن تكون له عناصر عدّة»، وقال «من يريد أن يرفض فكرة تكافؤ الفرص، ويرفض دولة المواطنة فإنه يريد أن يأخذنا إلى دولة عنصرية على أساس طائفي، إلى دولة تمييزية على أساس قبلي وعلى أساس طائفي، ويمكن أن يكون فيها شمّة على أساس عرقي، تكون فيها عرب وفيها عجم، هناك تدافعات، هذه المعادلة نتائج هذا النوع من الطرح والسعي إلى إقامته، السعي واستمراره ومنع إصلاحه».

*****

ردا على سؤال المرزوق النيابي بشأن التوظيف الحكومي

«الخدمة»: الكشف عن خصوصية موظف بعينه مخالف للدستور

المنامة - ديوان الخدمة المدنية

استند ديوان الخدمة المدنية عدم تزويد النائب خليل المرزوق بأسماء الموظفين المدرجين على قائمة الديوان، إلى المادة (19) الفقرة (أ) من دستور مملكة البحرين التي نصت على أن «الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون ومن بين الحريات اللصيقة بالشخصية حق الفرد في المحافظة على أسراره وخصوصياته»، لافتا إلى أن المادة (134) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب نصت على لزوم أن «يكون السؤال بشأن أمر من الأمور ذات الأهمية العامة». ولخصت إلى ان «أسماء الموظفين وبياناتهم الخاصة ليست كذلك».

وقال مدير إدارة تنسيق البرامج والمجالس الشيخ خالد بن إبراهيم آل خليفة «بتطبيقنا للأحكام المتقدمة على السؤال المطروح، تبين أن طلب أسماء الذين تم توظيفهم خلال الفترة المشار إليها يتعلق بأمور خاصة بأشخاص محددين ومعينين بذواتهم في الجهات الحكومية الخاضعة لقانون الخدمة المدنية وعليه فإنه من غير الملائم ذكر الأسماء باعتبارها بيانات شخصية للموظفين درج ديوان الخدمة المدنية على عدم الإشارة إليها في ردوده وذلك وفقا للقانون والدستور».

ووجد الديوان مسوغا لذلك، حين لفت إلى أن «الاجتماع السنوي لقيادات أجهزة التطوير والإصلاح الإداري للدول العربية المنعقد بالشارقة خلال الفترة 27-28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 فيما يختص بالشفافية، تم تحديد كل التدابير الواجب اتخاذها رسميا من قبل الإدارة الحكومية، ويستثنى من ذلك الإفصاح عن بعض الوثائق والمعلومات السرية المتعلقة بخصوصية الموظف ومن ضمنها الأسم والراتب، كذلك فإن خصوصية الموظف كفلها القانون في الدول الأوروبية وغيرها، وليست حكرا على الدول العربية».

وعن اختصاص الديوان في التوظيف الحكومي، نفى الشيخ خالد بن إبراهيم آل خليفة ذلك، لافتا إلى ان «مسئولية التعيين والتوظيف في هي من اختصاص الوزارات والأجهزة الحكومية، أما ديوان الخدمة المدنية فهو مسئول عن الإشراف على التوظيف والتأكد من توافر الشروط والمؤهلات الوظيفية».

العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً