العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ

نواب وبلديون يطالبون بكشف «مخطط الأراضي» فورا

اجتماع حكومي يتمخض عن مطالبة «البلديات» بتصنيف الأراضي

طالب نواب الحكومة بالكشف عن تفاصيل المخطط الهيكلي العام (مخطط الأراضي) فورا، وتحدث النائب جواد فيروز عما وصفه بـ «غموض وإرباك يكتنف تعاطي مجلس الوزراء مع مخطط الأراضي بصفة عامة والأراضي غير المصنفة بصفة خاصة»، وقال: «إن الدفان وتخصيص مساحات شاسعة من أراضي المملكة للمشروعات الخاصة وعدم تلمس أية آثار لمدن إسكانية جديدة ضمن هذه الأراضي يجعلنا في شك أن هناك مماطلة مقصودة في الكشف عن تفاصيل المخطط».

إلى ذلك، طالب أعضاء بلديون الحكومة بتوفير المزيد من التفاصيل بشأن المخطط الهيكلي، مشيرين إلى أن لقاءاتهم باللجنة الفنية الوزارية التي يترأسها وزير ديوان رئيس الوزراء كانت عبارة عن شرح لمدة ساعتين عن الخطوط العامة للمخطط، من دون توفير مستندات تشرح بدقة جميع المعلومات. وأفاد رئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد أنه رفع خطابا إلى وزير ديوان رئيس الوزراء لطلب الاطلاع على تفاصيل أكثر متعلقة بالمخطط الهيكلي العام.

يأتي ذلك في وقت تمخض فيه اجتماع لجنة مراجعة مشروع المخطط الهيكلي أمس برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة مراجعة مشروع المخطط الهيكلي سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة عن حث وزارة شئون البلديات والزراعة على ضرورة إعادة تصنيف جميع الأراضي غير المصنفة حاليا لكي تدخل في المواقع المناسبة في المخطط.

****

في اجتماع ترأسه نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ علي بن خليفة أمس

لجنة «المخطط الهيكلي» تدعو «البلديات» لإعادة تصنيف الأراضي

المنامة - بنا

حثت لجنة مراجعة مشروع المخطط الهيكلي الاستراتيجي الوطني لمملكة البحرين في اجتماعها يوم أمس، وزارة شئون البلديات والزراعة على ضرورة إعادة تصنيف جميع الأراضي غير المصنفة حاليا لكي تدخل في المواقع المناسبة في المخطط.

ورأس نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة مراجعة مشروع المخطط الهيكلي الاستراتيجي الوطني سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، اجتماعا للجنة صباح أمس بديوان سمو رئيس الوزراء.

وكلفت اللجنة وزارة شئون البلديات والزراعة بالاجتماع مع المجالس البلدية لوضع الحلول التوافقية المناسبة التي تخدم أغراض المخطط وتحقق الأهداف التي تنشدها المجالس البلدية في ضوء الملاحظات التي رفعتها المجالس البلدية إلى اللجنة الفنية على أن تقوم الوزارة برفع ذلك في تقرير إلى اللجنة في اجتماعها المقبل تمهيدا لإقرار المخطط بصورته النهائية ورفعه إلى مجلس الوزراء.

ورفع سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، في بداية الاجتماع، الشكر والتقدير إلى عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وإلى ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة على توجيهاتهم بشأن إيجاد مخطط هيكلي استراتيجي يفي بالاحتياجات التنموية سكانيا وصناعيا وتجاريا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا لمستقبل المملكة حتى العام 2030، ما يعكس اهتمام القيادة وإصرارها على جعل البحرين أنموذجا للدول المتقدمة ذات التخطيط السليم الذي يتيح التنوع الاقتصادي والبيئة التعليمية المتطورة وإيجاد المجمعات السكنية الحديثة والبيئة السليمة والنقية لما يشكله ذلك من أهمية في حياة المواطن البحريني.

وأشاد سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة بالجهود التي بذلتها اللجنة الفنية برئاسة وزير ديوان رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة وبأهمية التوصيات المرفوعة منها.

وركزت اللجنة خلال الاجتماع على ضرورة أن يلبي المخطط الهيكلي الاستراتيجي احتياجات المحافظات المختلفة بناء على ما رفعته المجالس البلدية ومدى انسجامها مع الخطط والبرامج الحكومية والأهداف التي يرمي إليها المخطط.

ووجهت إلى تضمين المخطط المواقع التي تخصص لمشروعات البنية التحتية والمرافق العامة التي تخدم كل محافظة ومشروعات التنمية بمختلف أشكالها الاقتصادية والعمرانية ومن بينها المواقع اللازمة لمحطات إنتاج الكهرباء والماء والصرف الصحي مستقبلا، وتعديل مسارات بعض الطرق والشوارع واستحداث طرق جديدة لكي تتماشى مع المخطط. وراعت اللجنة أن يكون المخطط الهيكلي الاستراتيجي ملبيا لمتطلبات حماية مصادر الثروة الطبيعية والخدمات اللوجستية والمحافظة على الأراضي الزراعية وحجز الأراضي اللازمة للمشروعات الإسكانية المستقبلية ومتطلبات التنمية الصناعية.

******

خطاب رسمي يفيد انتهاء اللجنة الفنية من عملها في ديسمبر الماضي...

فيروز: غموض يكتنف تعاطي مجلس الوزراء مع «مخطط الأراضي»

الوسط - علي العليوات

تحدث رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب النائب جواد فيروز عما وصفه بـ «غموض وإرباك يكتنف تعاطي مجلس الوزراء مع مخطط الأراضي عموما والأراضي غير المصنفة خصوصا». وقال فيروز: «إن اللجنة تلقت يوم الاثنين الماضي خطابا من وزير ديوان سمو رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة تفيد أن اللجنة الفنية المعنية بمراجعة المخطط الهيكلي الاستراتيجي الوطني لمملكة البحرين انتهت من عملها ورفعت تقريرها إلى اللجنة العليا في 7 ديسمبر/ كانون الأول الماضي».

وأوضح فيروز في تصريح لـ «الوسط»، أنه «كان من المفترض أن تتم في الفترة السابقة من خلال اللقاءات الدورية بين اللجنة الفنية التابعة لمجلس الوزراء مع المجالس البلدية، استشارتهم في جميع مضامين المخطط بما في ذلك الأراضي غير المخططة، على أن يتم تسجيل هذه الأراضي ضمن ملكيات الدولة وتصنيفها ضمن الاستخدامات المطلوبة سواء كانت تجارية أو صناعية أو استثمارية، كما كان من المتوقع فتح قنوات مباشرة مع اللجنة المختصة في مجلس النواب وهي لجنة المرافق العامة والبيئة للتواصل معها بشأن عمل اللجنة الفنية وأخذ آرائها في مضمون المخطط الهيكلي، ومن ثم إطلاع المجلس بحكم سلطته التشريعية والرقابية قبل إنهاء الدراسة وإقرارها من قبل مجلس الوزراء».

وأضاف أن «ما يزيد من الأمر غموضا وإرباكا ما نجده في الواقع العملي، فالدفان وتخصيص مساحات شاسعة من أراضي المملكة للمشروعات الخاصة وعدم تلمس أية آثار لمدن إسكانية جديدة ضمن هذه الأراضي في جميع المحافظات يجعلنا في شك من أن هناك مماطلة مقصودة في الكشف عن تفاصيل المخطط، وقد توافقت غالبية الكتل النيابية على مطالبة السلطة التنفيذية بعرض المخطط على السلطة التشريعية وخصوصا مجلس النواب في جلسة استثنائية وبحضور الوزير المختص، لمناقشة المخطط وأخذ آراء أعضاء المجلس قبل إقراره، وسيتم في الجلسة المقبلة تقديم طلب رسمي بهذا الشأن لهيئة مكتب المجلس لتحديد موعد هذه الجلسة في أسرع وقت ممكن».

وتحدث فيروز عما أسماه «حالة إحباط من قبل النواب لعدم تعاون السلطة التنفيذية»، ونوه إلى أن «هناك توافقا على أنه لا يمكن أن يكون هذا المخطط مشروعا من دون إقراره من قبل السلطة التشريعية».

وأشار فيروز إلى أن «عددا من النواب ناقشوا هذا الأمر خلال لقاء مع سمو ولي العهد مع بداية دور الانعقاد الثاني، وتحدث سموه عن أن مجلس التنمية الاقتصادية أنهى المخطط الاستراتيجي وهو موجود لدى السلطة التنفيذية وعليها أن تطلع النواب على المخطط، كما أمر سموه الوكيل المساعد للتخطيط الطبيعي في وزارة شئون البلديات والزراعة بإطلاع النواب على المخطط، وتم عقد جلسة قصيرة مع عدد محدود من النواب والشوريين، وتم خلاله عرض موجز عام للمخطط الهيكلي تركز على الأسس والمبادئ من دون الدخول في التفاصيل، كما تم ترتيب زيارة جوية لعدد من المناطق التي توجد بها مشروعات إسكانية، وإلى جانب ذلك فإن التقرير السنوي لمجلس التنمية الاقتصادية للعام 2006، ذكر بالنص أن المجلس انتهى من دراسة المخطط الهيكلي ورفعه إلى مجلس الوزراء بتاريخ 6 ديسمبر/ كانون الأول 2006 للتنفيذ، ونحن نستغرب كيف تغير التنفيذ إلى إعادة دراسة واستغراق ذلك أكثر من عام».

*****

خليل: «البلديات» ملزمة بالكشف عن سجل ملكياتها...

«تحقيق الأملاك»: نطالب بتفسير حكومي عن تغييب «مخطط الأراضي»

طالبت لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة على لسان رئيسها النائب عبدالجليل خليل بـ «تفسير حكومي عن سبب تغييب المخطط الهيكلي الاستراتيجي الوطني لمملكة البحرين»، وقال خليل في تصريح لـ «الوسط»: «لايزال المخطط الهيكلي وكأنه لغز يغيب عن المجلس المنتخب الذي قدم أكثر من طلب إلى الجهات المختصة للحصول على نسخة منه، سواء من لجنة الخدمات أو من لجنة المرافق واليوم من لجنة التحقيق في أملاك الدولة».

واستغرب خليل تأخير إطلاع النواب على المخطط وخصوصا أن له علاقة بتقسيم وتصنيف المناطق وأملاك الدولة، وأن مجلس التنمية الاقتصادية أشار قبل أكثر من عام إلى أن المخطط جاهز وسلم للحكومة، إلا أنه مازال يراوح مكانه، وحتى عندما عرض على بعض المجالس البلدية كان عرضا سريعا لم يخضع لدراسة المجالس البلدية، وقال: «من حق لجنة أملاك الدولة الاجتماع مع اللجنة العليا المشرفة على المخطط والحصول على نسخة منه لدراسته، لأنه من غير المقبول أن يغيب هذا المخطط عن أجهزة الدولة وعن المجالس المنتخبة، وخصوصا اللجان المختصة في هذا الموضوع ومنها لجنة التحقيق».

وأوضح خليل أن «لجنة التحقيق البرلمانية قدمت في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي طلبا إلى وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل للاجتماع مع اللجنة العليا المكلفة بالإشراف على المخطط، غير أن ذلك لم يحصل حتى الآن». وأضاف «هذا الأمر تطلب أن يقدم وزير شئون المجلسين تفسيرا بشأنه، لأنه يعكس عدم التعاون مع لجنة التحقيق البرلمانية».

وبيّن خليل أن «اللجنة تسلمت في هذا الأسبوع ردود عدد من الوزارات مثل وزارة الصحة، الإعلام، المالية، العمل، الصناعة والتجارة ووزارة الخارجية، وبعضها قدم ردودا تفصيلية وهذا يعكس رغبة الوزارات في التعاون مع اللجنة في تحديد أملاك الدولة العامة والخاصة، غير أن اللجنة لم تتسلم ردودا من وزارة الأشغال ووزارة الإسكان، والكهرباء، والداخلية، والتربية والتعليم وجهاز المساحة والتسجيل العقاري».

من جانب آخر، ذكر خليل أن «لجنة التحقيق طلبت من وزارة شئون البلديات والزراعة في 5 ديسمبر الماضي تقديم عدد الأملاك التي تملكها الوزارة وكذلك عدد الأملاك التي تدار من قبلها، مع ذكر تفاصيل هذه الأملاك من مساحات ووثائق ومواقعها، وقد اجتمعنا فعلا مع وفد من وزارة شئون البلديات الذي وعد بأن يقدم سجلا كاملا بهذه المعلومات وكان من ضمن المعلومات التي طلبناها تصنيفات الأراضي والأملاك الواقعة تحت مسئولية وزارة شئون البلديات والزراعة، إلا أن هذا السجل لم يصل حتى الآن»، مشيرا إلى أن «وزارة شئون البلديات مطالبة اليوم بإظهار تعاونها مع اللجنة التي لا تستهدف أحدا بقدر ما تريد أن تحفظ أملاك الدولة العامة والخاصة من أراضٍ أو محلات أو مبانٍ».

****

هل يضيع المشروع في أروقة لجان الحكومة؟

«مخطط الأراضي»... اللغز الذي ينتظر الحل

لايزال المخطط الهيكلي الاستراتيجي أو كما يعرف في الأوساط الشعبية بـ «مخطط الأراضي» لغزٌ يحير الكثير من السياسيين والنواب في البحرين، فعلى رغم تأكيدات مجلس التنمية الاقتصادية أن المخطط جاهز وسلم إلى مجلس الوزراء منذ نهاية العام 2006 إلا أن بصيص أمل لم يلح في الأفق بعد عن كشف تفاصيل هذا المخطط.

الحاجة إلى مخطط وطني عام تم تدارسها داخل لجنة الإسكان والإعمار التي يتزعمها ولي العهد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، والتي أصدرت قرارا بإعداد هذا المخطط الهيكلي الاستراتيجي وتم إسناد العمل إلى إحدى الشركات الهندسية المعروفة عالميا. وبحسب مسئولين فإن وجود مخطط وطني عام سيساهم من دون شك في تخطيط المشروعات التنموية والعمرانية بشكل حديث وعلمي، كما سيساهم في تحسين مستوى التخطيط لمشروعات البنية التحتية والمشروعات الصناعية والإسكانية والعمرانية الأخرى.

وخلصت ورشة عمل قادها سمو ولي العهد بشأن الإصلاح الاقتصادي في 24 فبراير/ شباط 2005 إلى أهمية وجود مخطط هيكلي استراتيجي يسهم في تحسين البيئة الاستثمارية في البحرين، إذ إن المخططات الحالية تغطي جزءا صغيرا من مساحة البحرين.

وفي مارس/ آذار 2005 وقع وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر (آنذاك) اتفاقا مع شركة «سكدمور أوينغز أند ميريل» الأميركية المشهورة عالميا، تم بموجبه تعيين الشركة للقيام بدراسة شاملة وإعداد مخطط هيكلي استراتيجي للبحرين للعشرين سنة المقبلة، وتبلغ قيمة العقد الذي تم توقيعه نحو 2 مليون و200 ألف دينار.

وحتى الآن لم تعلن تفاصيل هذا المخطط رسميا على رغم نشر مقتطفات ولمحات منه وعلى رغم الحديث عن اكتماله، في حين تشتد الدعوات إلى توفير المزيد من الأراضي والمساحات المطلة على البحر إذ يقول المسئولون إن هذا المخطط سيعطي فرصة أكبر لتوفير أراضٍ جديدة وتحديد استخدامات الأراضي.

ومن المقرر أن يرسي المخطط الهيكلي الاستراتيجي إطارا تفصيليا للرؤية المستقبلية حتى العام 2025 لما ستكون عليه البحرين خلال إطار زمني حدد بعشرين سنة مقبلة من ناحية خطط الإعمار واستخدامات الأراضي والتخطيط الطبيعي، آخذا في الاعتبار الخطط والدراسات القطاعية بما في ذلك خطط التنمية الاقتصادية في مجالات الصناعة والسياحة والقطاع المالي والمصرفي وقطاع الإسكان وقطاع الصحة والتعليم والتقنية والزراعة والتطورات والاتجاهات المتوقعة في هذه القطاعات في السنوات المقبلة لأخذها في الاعتبار في وضع المخطط.

ومن المؤمل أن تساهم الدراسة في توجيه وتنظيم النمو الحضري بما في ذلك المدن والمناطق الإسكانية الجديدة وتحديد مواقع المشروعات الاستثمارية من مشروعات صناعية وسياحية ومرافق عامة، وتحديد الخط الساحلي للمملكة للعام 2025، وسيضع المخطط في الاعتبار الاستراتيجيات البيئية بما في ذلك الحفاظ على البيئة البحرية ومشكلات التلوث الجوي والبحري بالإضافة إلى استراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

***

... ويقترح 3 حلول للقروض الإسكانية

الوسط - فرح العوض

كشف رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب جواد فيروز عن الحلول التي يعتزم طرحها في الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب المزمع انعقادها نهاية الشهر الجاري عن الملف الإسكاني، مشيرا إلى أنه قد يناقش الحلول نفسها مع وزير الإسكان الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة إذا ما التقاه قبل موعد انعقاد الجلسة.

وقال فيروز في تصريحه لـ «الوسط» إن «الحلول المقترحة تخص مشكلة تدني سقف القروض الإسكانية لأصحاب الطلبات الإسكانية من فئة القروض، ويمكن لوزارة الإسكان أن تعرض الحلول بكونها خيارات على أصحاب القروض الإسكانية»، مضيفا أن «الحل الأول يتمثل في أن يتم تحويل طلبات القروض إلى وحدات سكنية، من دون انتقاص أي مدة من أعوام الانتظار، بل يتم احتسابها».

في هذا الجانب، أكد فيروز أن أعضاء اللجنة الشعبية للمطالبة بزيادة القروض الإسكانية الذين حضروا الاجتماع المنعقد معهم في مجلس النواب عبّروا عن رضاهم وقبولهم الانتظار لأعوام مقبلة أخرى والحصول على «بيت إسكان» بدلا من الحصول على قرض لا يكفي لإتمام بناء منزل ملائم، وخصوصا مع صرف «بدل السكن» للمنتظرين.

وفيما يخص الحل الثاني الذي اقترحه فيروز فكان يخص أصحاب قروض البناء؛ إذ بيّن أنه «يتمثل في أن يتم عرض عدد من التصاميم الهندسية من قبل وزارة الإسكان على أصحاب القروض الإسكانية، على أن تكون بين 3 تصاميم هندسية و5، ويختار صاحب البناء التصميم الذي يتناسب مع موازنة القرض المخصص له».

أما يخص الحل نفسه فلفت فيروز إلى أن «يمكن للمواطن عمل أية إضافة للتصميم المقترح على أن يتحمّل كلفة الموازنة الإضافية بنفسه»، مضيفا أن «التصاميم تكون لبناء منزل بطابق أو طابق ونصف الطابق، أو طابقين».

في الجانب نفسه، ذكر فيروز أن «الوزارة هي من سيتكفل بالبناء، وعمل عقود البناء مع المقاولين وأصحاب الطلبات»، معتبرا العمل ضمن مناقصة مشتركة يقلل مدة أعمال البناء، ولن تتجاوز العام الواحد».

أما بخصوص الحل الثالث المقترح من قبل رئيس «المرافق العامة» في «النيابي» فيخص أصحاب قروض الشراء فقط من فئة ذوي الدخل المرتفع، ويتم من خلاله رهن وثيقة المنزل لدى الوزارة، وشراء الوحدة السكنية للمواطن، على أن يقتطع ثلث راتبه على الأكثر، مبيّنا أن «ذلك يعني أن مبلغ القرض في هذه الحالة سيكون نحو 70 ألف دينار».

وفي الشأن ذاته تابع فيروز مشددا على «ضرورة أن تشكل الوزارة لجنة استشارية لتوجيه وتوعية جميع أصحاب الطلبات لاختيار الخدمة الإسكانية الملائمة لظروفهم المالية؛ لضمان الحصول على الخدمة الإسكانية في فترة وجيزة بما يتناسب مع أوضاعهم المادية؛ وكي يتم تلافي المشكلات التي يتعرضون لها حاليا».

****

طالبوا بتعجيل الجانب التفصيلي منه وتطبيقه على أرض الواقع

بلديون: خرجنا من «مخطط الأراضي» بمحاضرة شفوية وخريطة غير مفصّلة

الوسط - أحمد الصفار

طالب أعضاء بلديون الحكومة بتوفير المزيد من التفاصيل بشأن المخطط الهيكلي الاستراتيجي الذي يحدد استخدامات الأراضي لـ30 عاما مقبلة، مشيرين إلى أن لقاءاتهم باللجنة الفنية الوزارية التي يترأسها وزير ديوان رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، كانت عبارة شرح لمدة ساعتين عن الخطوط العامة للمخطط، من دون توفير مستندات تشرح بدقة جميع المعلومات التي تم التطرق إليها في الاجتماع الذي خرجت منه المجالس البلدية بخرائط لكل محافظة على حدة، لا تتضمن تفاصيل كافية.

وبهذا الخصوص، أكد نائب رئيس مجلس بلدي الوسطى عباس محفوظ، أن «المخطط الهيكلي لايزال بحاجة إلى مراجعة أكثر وتحديد أوضح وأدق للخطط المستقبلية، وخصوصا فيما يتعلق بالمشروعات الإسكانية والمناطق الصناعية، ووضع حلول لبعض المشكلات التي تعاني منها المملكة، ومنها مشكلة سكن العمال الأجانب العزاب، وهي مسألة غير واضحة في المخطط».

وبيّن أن «بلدي الوسطى» بحاجة إلى معرفة المناطق الصناعية الجديدة ومدى استيعابها للتطور الصناعي، فمثلا هناك منطقة صناعية مقترحة في فشت العظم وهي منطقة محمية بيئيا ولا يمكن وضع المصانع فيها.

ورأى أن المخطط الهيكلي يعتبر استراتيجيّا، وبالتالي يجب التوافق عليه مع جميع الوزارات ذات العلاقة بما في ذلك الموازنات المقترحة لتنفيذه، كما يجب أن يشتمل على الخطوط العريضة للتخطيط التفصيلي بدءا من الآن.

غياب الأراضي غير المخططة

ونبّه محفوظ إلى أن «الأراضي غير المخططة التي تدخل ضمن المخطط التفصيلي كامتدادات للقرى لمعالجة المشكلة الإسكانية، غير مذكورة في المخطط الهيكلي العام»، داعيا إلى «ضرورة تحديد الاحتياجات التي يجب أن يحتويها المخطط التفصيلي، وتترك بعد ذلك لتحديد نوعيتها، ولكن يجب أن تذكر وتحدد منذ البداية في المخطط العام، لا أن ترجأ إلى حين استعراض المخطط التفصيلي، ومثال ذلك امتدادات القرى في الأراضي غير المخططة أو المخططة ولكنها غير معمرة».

ولفت نائب رئيس بلدي الوسطى إلى أن «المخطط الهيكلي لم يحدد فترة زمنية محددة للمخططات التفصيلية، وبالتالي لا يوجد هناك جدول زمني للانتهاء من مراحل التخطيط التفصيلي، كما خلا من احتياجات الشباب للساحات الشعبية أو الملاعب، وهذه ركيزة مهمة للحفاظ على الشباب».

وأضاف «أعتقد أن التأخر في إعداد المخطط الهيكلي غير مبرر، فهو يتضمن خطوطا عامة لا تستدعي الاستغراق في إعدادها عامين أو أكثر، وخصوصا أنه لم يتم فيه الإشارة إلى إعادة تخطيط المناطق العشوائية التي بُنيت على وضعية الأملاك وليس على إعادة تخطيطها، وينطبق هذا الأمر على القرى».

وتابع محفوظ «على رغم حصول البحرين على وسامٍ في مجال التجديد الحضري إلا أنه لم يتم التطرق في المخطط الهيكلي ولو على سبيل التوجيه للتخطيط التفصيلي، بإعادة تخطيط المناطق التي بُنيت عشوائيا بناء على حدود ملكية الأفراد، وليس بناء على الحاجة التفصيلية للمناطق، وينطبق ذلك على المناطق القروية التي تفتقر إلى أبسط الخدمات المتطورة من طرق وفراغات للخدمات وأراضٍ للمنفعة العامة لاستغلالها في إنشاء المدارس والمراكز الصحية والاجتماعية والأندية».

المطوع: مخطط للعلم والاطلاع فقط

عن نفسه قال عضو مجلس بلدي المحرق ممثل الدائرة الأولى محمد المطوع: «لم نناقش المخطط الهيكلي لدى اجتماعنا باللجنة الفنية التي يرأسها وزير ديوان رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، فقد عرض علينا للعلم والاطلاع، والمناقشة التفصيلية ستكون من خلال المجالس البلدية في لقاء سيحدد لاحقا، علما أن كل تأخير لا يصب في صالح المشروع، فكلما تأخر عرض المخطط على المجالس البلدية تغيرت الكثير من الأمور من بينها وضعية المناطق».

وأردف المطوع «أدعو البلديين والنواب إلى التحرك للإسراع في اعتماد هذا المخطط وتطبيقه على أرض الواقع، فدائرتي على سبيل المثال لا توجد فيها مشروعات إسكانية كبيرة تلبي احتياجات الأهالي، فهناك مشروعات صغيرة تم تنفيذها ولكن وزعت على أشخاص من خارج المنطقة، ولم تخصص نسبة لأبناء المنطقة».

ولمّح إلى أن مساحة البسيتين ازدادت مرتين بسبب الدفان المستمر لإنشاء مشروعات خاصة، فيما تم توزيع قسائم سكنية لم يستفد منها أهالي البسيتين، ولم يحدد المخطط الهيكلي أي مشروع إسكاني خاص بالبسيتين.

وذكر ممثل «أولى المحرق» أنه تم بناء مجموعة فلل تتبع بنك الإسكان في منطقته وبيعت من قبل وزارة الإسكان، والآن هناك 8 فلل تبنى وستباع، بالإضافة إلى 3 جزر ضمّنت في المخطط تتبع البنك المذكور، مطالبا بإيجاد مشروع ضمن المخطط يلبي الاحتياجات الإسكانية لأهالي الدائرة.

ميلاد: المخطط يفتقر إلى المعلومات الدقيقة

أما رئيس مجلس بلدي المنامة مجيد ميلاد، فأكد أن المخطط الهيكلي «عرض على بلدي العاصمة بصورة مجملة أخلت بمعرفتنا به، فقد درسته الشركة الاستشارية في سنتين وتم وضع تسع استراتيجيات يقوم عليها، وهناك ملاحظات رصدتها اللجنة الفنية في المجلس بشأنه، ولكنها لم ترفع لأنها تفتقر إلى المعلومات الدقيقة، إذ كان العرض من قبل اللجنة التي يرأسها الشيخ خالد بن عبدالله شفويا، ولم نتسلم سوى خريطة تعبر عن المخطط الهيكلي للعاصمة».

وبحسب اعتقاد ميلاد، فإن «المطلوب مع وجود هذه الملاحظات الأولية التي عرضناها على وزير ديوان رئيس الوزراء، وأولها افتقار العاصمة لمشروع إسكاني يلبي الطلبات المتراكمة ما قبل العام 1990 حتى هذا العام، أن يزود المجلس بمعلوماتٍ أكثر تفصيلا ليكون قراره على بيّنة لأنه سيتحمّل مسئولية 30 عاما عند إقرار المخطط استنادا إلى معلومات غير دقيقة».

وعلى رغم ما جاء على لسانه من ملاحظات، شدد ميلاد على أهمية «عدم إغفال ما جاء به المخطط من ايجابيات، ومنها وضع كل سواحل المنامة لعموم المواطنين، وهو من الأمور التي كان ينادي بها بلدي المنامة منذ فترة طويلة، وننتظر تسجيل هذه السواحل باسم البلدية إلا أن الشيخ خالد ذكر أنها ستسجل باسم الحكومة تحت تصرُّف المجالس البلدية لأنها جهة الاختصاص».

وفي هذا الصدد، أفاد ميلاد بأن مجلسه «رفع خطابا إلى وزير ديوان رئيس الوزراء، لشكره على عرض المخطط على المجلس البلدي، وشفافيته في الإجابة على الأسئلة المطروحة في الاجتماع، ولطلب الاطلاع على تفاصيل أكثر متعلقة بالمخطط الهيكلي العام، حتى يكون رأي المجلس علميّا»، مفصحا أن «بلدي المنامة سيتعاون مع كل جهة من أجل الوصول إلى قرار صائب لاعتماد المخطط الهيكلي، سواء أكانت اللجنة الفنية الوزارية أم وزارة شئون البلديات والزراعة».

يشار إلى أن اللجنة الفنية المنبثقة عن لجنة مراجعة المخطط الهيكلي الاستراتيجي، استعرضت في أحد اجتماعاتها التجمعات العمرانية الحالية وتوسعتها المستقبلية، وتحديد المناطق التي ستنشأ فيها المدن والقرى امتدادا للرفاع وجو وعسكر، إذ ستشهد هذه المناطق تغييرا كبيرا في استحداث شوارع وطرق تربط هذه المدن والقرى مع واجهات وسواحل بحرية، بالإضافة إلى ما ستشهده هذه المنطقة من خدمات حكومية ومراكز صحية ومستشفيات ومنتزهات.

وسبق لوزير ديوان رئيس الوزراء أن أكد أن اللجنة الفنية ستركز ضمن مهماتها على تحديث المخططات المستقبلية لمحافظات المملكة في إطار تحقيق أهداف المخطط الهيكلي الاستراتيجي، والمتمثلة في تحديد استخدامات الأراضي في المملكة، وتحديد الأراضي السكنية والصناعية والاستثمارية والسياحية والمرافق العامة والمجتمعية، علاوة على المناطق المفتوحة والآثار والبيئة البحرية والبرية، وتحديد السواحل ودراسة استراتيجيات المواصلات بشكل يسهّل الإجراءات على المستثمرين ويكفل راحة المواطنين ويوضّح الرؤية للقائمين على السياسات الإسكانية والصناعية والاستثمارية.

العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً