العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ

مشعل: لا تهدئة مع «إسرائيل» بعد «مجزرة غزة»

دمشق، الأراضي المحتلة - أ ف ب 

16 يناير 2008

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في دمشق خالد مشعل أمس (الأربعاء) أنه لن تكون هناك أية تهدئة ولا أيّ تبادل أسرى مع «إسرائيل» بعد «المجزرة» التي قامت بها في قطاع غزة، معتبرا أن جولة الرئيس الأميركي جورج بوش في المنطقة «أعطت غطاء لهذه المجزرة».

ودعا مشعل رئاسة السلطة الفلسطينية إلى «وقف المفاوضات العبثية» مع «إسرائيل» و«إعادة اللحمة الفلسطينية» ردّا على المجزرة.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان أن خمسة فلسطينيين قتلوا وجرح ستة آخرون في قصف شنته طائرات إسرائيلية على سيارتين مدنيتين وسط قطاع غزة، فيما قتلت القوات الإسرائيلية قائدا في «سرايا القدس» (الجناح العسكري لحركة «الجهاد») لدى توغلها شمال الضفة الغربية.

وجاءت هذه الغارات الجديدة غداة عملية توغُّل إسرائيلية في غزة أسفرت عن مقتل 19 فلسطينيا بينهم نجل القيادي في «حماس» محمود الزهار.

*****

مقتل 6 فلسطينيين .. «الفصائل» تطلق 69 صاروخا ... ليبرمان ينسحب من حكومة أولمرت

مشعل يستبعد أيّ تهدئة مع «إسرائيل» أو تبادل أسرى

دمشق،الأراضي المحتلة - أ ف ب،رويترز

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أمس (الأربعاء) أنه لن يكون هناك أيّ تهدئة ولا أيّ تبادل أسرى مع «إسرائيل» بعد «المجزرة» التي قتل فيها 19 فلسطينيا بينهم نجل القيادي في «حماس» محمود الزهار وأصيب 50 آخرين أمس الأوّل (الثلثاء) في عملية عسكرية إسرائيلية هي الأوسع منذ نحو عام كامل في القطاع.

وقال مشعل في مؤتمر صحافي عقده في دمشق «إنّ هذا الدم الفلسطيني المسفوك سيقصرعمر (إسرائيل) وسيكون تدميرا لها. لا سلام مع القتلة ولا أمن للمجرمين» و «لا تهدئة».

وأكد أنه بعد «مجزرة غزّة لن يكون هناك تبادل للجندي (جلعاد) شاليط» الذي خطف في غزّة العام 2006 ، معتبرا أن جولة الرئيس الأميركي جورج بوش في المنطقة «أعطت غطاء لهذه المجزرة».

ودعا مشعل رئاسة السلطة الفلسطينية إلى «وقف المفاوضات العبثية» مع «إسرائيل» و»إعادة اللحمة الفلسطينية» كرد على مقتل الفلسطينيين في غزة معتبرا أنّ «إعلان الحداد وإدانة المجزرة لا يكفي». وقال «نحن لا نستجدي حوارا لكن عليكم أن تبادروا إلى حوار غير مشروط» مع «حماس».

إلى ذلك، نظم الفلسطينيون إضرابا عاما في الضفة و القطاع احتجاجا على المجزرة الأخيرة، إذ خلت الشوارع من المارة وأغلقت المدارس أبوابها ونكست الأعلام الفلسطينية.

ميدانيا، قتل خمسة فلسطينيين وجرح ستة آخرون في قصف شنته طائرات إسرائيلية على سيارتين مدنيتين وسط مدينة غزة، فيما قتل الجيش الإسرائيلي قائد «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد» وليد عبيدي (40 عاما) لدى توغله في بلدة قباطية قرب مدينة جنين شمال الضفة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الشرطة قولها إنّ 28 صاروخا فلسطينيا محلي الصنع أطلقت من شمال غزّة، سقطت على تجمعات سكنية إسرائيلية.

وأوضحت المصادر أنّ الصواريخ أدّت إلى إصابة إسرائيليين اثنين بالهلع، فيما لم يتوجّه الكثير من الطلاب إلى مدارسهم.

وأوضحت المصادر أنّ القصف الصاروخي الصباحي، أعقب سقوط نحو 41 صاروخا وقذيفة فلسطينية على جنوب «إسرائيل» خلال الليلة قبل الماضية، مشيرة إلى أنّ معظم هذه الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة.

وأعلنت قوات الشرطة حالة الطوارئ في سديروت وغيرها من البلدات والتجمعات في منطقة النقب المحاذية لشمال غزّة.

إسرائيليا، أعلن حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني أمس (الأربعاء) انسحابه من الحكومة الائتلافية لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بسبب محادثات السلام التي يجريها مع الفلسطينيين في خطوة سيظل أولمرت بعدها محتفظا بأغلبية برلمانية لكنها ستزيد من ضعفه السياسي.

وقال زعيم الحزب افيغدور ليبرمان الذي يشغل حزبه أحد عشر مقعدا في البرلمان من أصل 120 خلال مؤتمر صحافي «أبلغت أولمرت إننا ننسحب من الائتلاف والحكومة».

وأضاف ليبرلمان الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء أيضا «قلت إنه إذا جرت مفاوضات بشأن القضايا الأساسية (في النزاع مع الفلسطينيين) فإننا لن نكون ضمن» الحكومة. وتابع أنّ «الجميع يعلمون أنّ هذه العملية لن تؤدي إلى نتيجة. ومبدأ الأرض مقابل السلام خطأ فادح من الصعب فهمه».

ويأتي انسحاب ليبرمان من الحكومة قبل أسبوعين على نشر التقرير النهائي للجنة التحقيق بشأن إخفاقات الحرب ضد حزب الله صيف 2006 والذي يمكن أن يوجه أصابع اتهام إلى أولمرت شخصيا.

وفي بيان نشره بعد استقالة ليبرمان، أعلن مكتب أولمرت انه «ليس هناك أيّ بديل لإجراء مفاوضات سلام جدية». وأضاف إن «رئيس الوزراء مصمم على مواصلة المحادثات التي تقدم الفرصة الوحيدة لضمان السلام والأمن لـ(إسرائيل)».

وكان ليبرمان (49 عاما) قد انضم إلى حكومة أولمرت في أكتوبر/تشرين الأوّل 2006 وكان مكلّفا خصوصا الملف النووي الإيراني.

من جانبه، اعتبر النائب عن حزب الليكود في الكنيست الإسرائيلي سلفان شالوم انسحاب حزب ليبرمان من الحكومة برئاسة إيهود أولمرت «بداية لنهايتها».

العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً