زيارة بوش لا تحمل أي خير للعرب
أكدت الصحف المصرية أن السياسة الأميركية الثابتة هي الانحياز لـ «إسرائيل». واعتبرت أن زيارة بوش إلى المنطقة لا تحمل أي خير للعرب، متسائلة عن قدرة الحكام على مواجهة بوش بالحقائق، كما رحبت بزيارة الرئيس التركي إلى القاهرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.
انحياز سافر
مرسي عطا الله كتب في صحيفة «الأهرام» يؤكد أن الانحياز الأميركي السافر لـ «إسرائيل» امتداد طبيعي لأفكار وعقائد راسخة في الفكر الاستراتيجي للمحافظين الجدد الذين يسيطرون على مطبخ صناعة القرار الأميركي في واشنطن.
ويرى عطا الله أنه من الخطأ الجسيم أن يتصور أحد من العرب أن «إسرائيل» يمكن أن تعربد في المنطقة كلها كيفما تشاء لو لم تكن مطمئنة إلى ضوء أميركي أخضر في البداية، وإلى طوق إنقاذ أميركي إذا استلزم الأمر في النهاية.
ويؤكد أن الرئيس الأميركي جورج بوش عندما يركز على ما أسماه التهديدات التي تعرض أمن «إسرائيل» للخطر, من دون أن تصدر عنه كلمة إدانة واحدة ضد إرهاب الدولة الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، فإن ذلك ينبغي أن لا يكون مدعاة للدهشة والاستغراب، لأن بوش لا يختلف عن نيكسون ورايس لا تختلف عن هنري كيسنجر اليهودي لحما ودما.
ويختم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن هذه الحقيقة تفسر سر الكلمات الصريحة والمحملة بوعود حقيقية لـ «إسرائيل», في حين لم نسمع على لسان الرئيس الأميركي تجاه المطالب الفلسطينية المشروعة سوى كلمات معسولة ووعود في الهواء.
لا لزيارة بوش
في صحيفة «الكرامة» كتب حمدين صباحي يؤكد أن رفض زيارة بوش للوطن العربي -وخصوصا لمصر قلب هذا الوطن - رفض لتاريخ طويل من المذلة ذاقته الأمة على يد الاستعمار الغربي الذي ورثته الولايات المتحدة، وواصلت النهب والسيطرة واحتلت العراق وأفغانستان.
ويشير صباحي إلى أن الشعب العربي لا ينسى أن جورج بوش هو قائد الحرب الاستباقية التي خولت لإدارته بدون أي غطاء من الشرعية الدولية, حق العدوان الفاجر على السيادة الوطنية لكل دولة يخمن «السيد الأميركي» أنها قد تهدد مصالحه.
وأضاف أن بوش هو نفسه قائد العولمة المتوحشة التي تنهب فقراء العالم وتدمر بيئة الأرض وتكنز الثروات للأغنياء في الغرب, وهو نفسه الحامي للحرامي الصهيوني الذي سرق أرضنا في فلسطين.
ويؤكد الكاتب أن أهداف بوش وأغراض زيارته مكشوفة مفضوحة, وأنها كلها ضد مصالحنا القومية العربية والإسلامية وضد أمننا القومي العربي وأمن جارنا الإقليمي الإيراني, وهي لصالح إسرائيل وبوش نفسه لا يخفي أهدافه, خصوصا عندما قال لأولمرت إنه لا يمانع في بحث إمكان القيام بعمل عسكري ضد إيران.
من يجرؤ على الكلام؟
عصام العريان كتب في صحيفة «الدستور» أن الصهاينة حصلوا على ما يريدون من الرئيس الأميركي, بتأكيده التحالف الاستراتيجي بين أميركا والعدو الصهيوني, مع التأكيد على يهودية الدولة الصهيونية, ما يعني إلغاء حق العودة والتعويض عنه لقرابة خمسة ملايين فلسطيني, والتهديد بطرد أكثر من 1.5 مليون فلسطيني من الأراضي المحتلة العام 1948.
ويشير العريان إلى أن الاحتلال الصهيوني والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني هو سبب ما تعانيه المنطقة من دمار وصراع منذ ما يزيد على 60 عاما, وهو سبب الحروب المتتالية وسبب استمرار الحكومات المستبدة في المنطقة, وسبب التمزق والتشتت والتخلف والنهب المستمر للثروات.
ويتساءل الكاتب: هل هناك زعيم عربي يجرؤ على مواجهة هذا الضيف الثقيل بالحقائق المرة؟ وهل يمكن لمسؤول عربي أن يقول للزائر غير المرغوب فيه ما تود الشعوب العربية قوله؟
زيارة الرئيس التركي
فوزي مخيمر كتب في صحيفة «الأخبار» يرحب بأول زيارة يقوم بها الرئيس التركي عبدالله غل إلى مصر, ووصفه بأنه رجل أحب مصر والعرب والمسلمين, وأنه زعيم ديناميكي يسعى لتمتين علاقات بلاده مع مصر وجيرانها.
ويؤكد مخيمر أن علاقات مصر وتركيا لها خصوصيتها وتميزها تاريخيا وثقافيا واجتماعيا, كما أنهما ترتبطان بالعديد من الاتفاقات التي دخل معظمها حيز التنفيذ في المجالين الحكومي والقطاع الخاص.
ويعرب الكاتب عن أمله في أن تكون زيارة الرئيس غل التي تبدأ اليوم فرصة لتطوير علاقات البلدين في جميع المجالات, باعتبارهما يمثلان أهمية محورية في المنطقة.
العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ