كسب منتخبنا الوطني الأول نظيره الكويتي بهدف للاشيء في المباراة الدولية الودية التي جمعتهما مساء أمس على استاد البحرين الوطني ضمن استعدادات المنتخبين للمرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية لمونديال 2010.
وكانت التجربة مفيدة وايجابية لمنتخبنا على الصعيدين الفني والمعنوي خصوصا أن هذه المباراة الودية الأولى التي خاضها بعد 4 تدريبات فقط في برنامج اعداده الذي يتضمن 3 تجارب أخرى أمام سورية واليمن والدنمارك خلال الشهر الجاري، وشكلت المباراة فرصة للمدرب ماتشالا لإعطاء الفرصة للوجوه الجديدة التي أعطاها فرصة المشاركة الأولى وهم أحمد بوبشيت وعباس عياد ومحمد صالح سند وراشد العلان «الدفاع»، وسيدحسن عيسى وجمال راشد وأنور يوسف، وأبدوا حماسة وجدية لإثبات الوجود ولاشك في انهم بحاجة إلى مزيد من التجارب.
وجرت المباراة وسط أجواء باردة ألقت بظلالها على عطاء ومستوى لاعبي المنتخبين خصوصا في الشوط الأول الذي كان بطيئا ومملا مع أفضلية كويتية، فيما تحسن أداء منتخبنا في الشوط الثاني وفرض تفوقه وسيطرته وخلق 3 فرص فعلية قبل أن يدرك هدف الفوز عن طريق فتاي في الدقيقة 80.
شوط بارد
وجاء الشوط الأول هادئا وبدا تأثر نشاط وحركة اللاعبين بالبرودة العالية للطقس، إذ دار معظم اللعب في منطقة الوسط ما بين الكر والفر وسط غياب التنظيم والهجمات عدا كرة كويتية صدتها العارضة البحرينية.
دخل منتخبنا المباراة بتشكيلة ضمت الحارس سيدمحمد جعفر، وفي الدفاع محمد حسين وفوزي عايش والوجهين الجديدين أحمد بوبشيت وعباس عياد، وفي الوسط محمود جلال ومحمد سالمين وعبدالله عمر والوجه الجديد جمال راشد وفي الهجوم جون وفتاي.
وكان واضحا نقص الانسجام بين بعض عناصر منتخبنا وغياب الترابط بين الخطوط خصوصا بالنسبة لخط الوسط الذي واجه صعوبة في عملية بناء الهجمات سواء من خلال سالمين وجلال من عمق الوسط أو عمر وجمال راشد من الأطراف، مع ندرة تقدم الظهيرين عايش وعياد للمساندة الهجومية عدا محاولات عايش في الربع الأخير من الشوط الأول.
وشهدت الدقيقة 21 تغييرا اضطراريا لمنتخبنا بخروج جون مصابا ودخول المهاجم الجديد حسن سيدعيسى «حمامة» الذي حاول التحرك في المقدمة لكن غياب الكرات من الوسط والظهيرين شكل صعوبة للثنائي حمامة وفتاي الذي حاول جلب الكرات بتحركاته بين الوسط والهجوم من دون جدوى. بالتالي لم تظهر أية فعالية هجومية بحرينية خلال الشوط الأول على رغم تحسن نشاط اللاعبين في الربع الساعة الأخير من الشوط واستحواذ منتخبنا على الكرات بصورة أكثر. في المقابل، لم يكن الأزرق الكويتي أفضل حالا على رغم سيطرته الميدانية واستحواذه الأكثر على الكرة في النصف الساعة الأول بفعل نشاط خط وسطه خصوصا وليد علي من الجهة اليسرى وحسين حاكم ومحمد جراغ الذي كان نشيطا في المحاولات الهجومية وتقدم الظهير الأيمن صالح الشيخ من الجهة اليمنى لكن الأزرق لم يتمكن من تشكيل هجمات وفرص فعلية على مرمى منتخبنا إذ ظل ثنائي الهجوم بدر المطوع وأحمد العجب من دون فعالية، فيما ظهرت الخطورة الكويتية مرة واحدة عبر الركلة الحرة التي نفذها محمد جراغ وتصدت إليها العارضة البحرينية في الدقيقة 25.
شوط بحريني
تغيرت صورة منتخبنا في الشوط الثاني إذ بدا أن اللاعبين احتاجوا إلى مزيد من الوقت للدخول في جو المباراة وازدياد الانسجام بين عناصر التشكيلة الحمراء على رغم أن ماتشالا أجرى تبديلين مع بداية الشوط في الخط الدفاعي بإشراك الوجهين الجديدين راشد العلان ومحمد صالح سند بدلا من أحمد بوبشيت وعباس عياد. وبدأ نشاط لاعبي خطي الوسط والهجوم بصورة أكثر فعالية، واستطاع منتخبنا تركيز اللاعب في المنطقة الكويتية وسيطر لاعبونا على الكرات ما هيأ الفرصة للوصول إلى المرمى الكويتي بدءا من الدقيقة العاشرة عند ما تبادل لاعبونا الكرات حتى وصلت إلى المتقدم من الجهة اليسرى فوزي عايش الذي سددها فتصدى لها الحارس نواف الخالدي على دفعتين بعد ارتدادها من القائم، وبعد 3 دقائق سنحت فرصة بحرينية أخرى عندما سدد محمد حسين ركلة حرة قوية ارتدت من الحارس الخالدي لتجد المتابع حسن سيدعيسى الذي لعبها مباشرة لكن الخالدي تألق مجددا في صدها.
وكانت تلك الفرص تشير إلى هدف بحريني في الطريق وتحقق ذلك فعلا في الدقيقة 80 عن طريق فتاي الذي استثمر رأسية البديل حمد راكع وارتدت من العارضة لتجد فتاي ليلعبها في المرمى ليتوج التفوق والأفضلية البحرينية في الشوط الثاني.
وشهد الشوط الثاني 5 تبديلات بإشراك محمد صالح سند وراشد العلان في البداية ثم حمد راكع بدل محمد سالمين وأنور يوسف بدل حسن سيدعيسى الذي خرج مصابا ومحمود عبدالرحمن بدلا من جمال راشد.
في المقابل، تراجع أداء المنتخب الكويتي في الشوط الثاني وتباعدت خطوطه خصوصا الوسط والهجوم ولم يصل إلى مرمى منتخبنا، ويبدو أنه تأثر بالتبديلات التي أجراها مدربه الكرواني رادان.
أدار اللقاء الحكم الدولي السعودي عبدالرحمن العمري الذي أشهر البطاقة الصفراء 4 مرات.
مدير منتخبنا خلفان:
الأحمر حقق الاستفادة المطلوبة من تجربة الكويت
أبدى مدير منتخبنا الأول لكرة القدم حسن خلفان ارتياحه للمباراة الودية التي خاضها منتخبنا أمام نظيرة الكويتي أمس والاستفادة التي حققها منتخبنا من هذه المباراة الأولى.
وقال خلفان: «أعتقد أن منتخبنا ظهر بصورة جيدة في الشوط الثاني وكان الطرف الأفضل ونجح في تحقيق نتيجة ايجابية على عكس الشوط الأول الذي لم يظهر فيه منتخبنا بالصورة المطلوبة، لكن لذلك أسبابه إذ ان المنتخب جديد بصورة كبيرة في صفوفه وهذه التجربة الأولى بعد أداء 4 تدريبات فقط».
وأكد خلفان أن الجهاز الفني استثمر تجربة الكويت جيدا في اعطاء فرصة المشاركة لمجموعة من العناصر الجديدة لاستكشاف مستوياتها والمؤشرات ايجابية وهناك توقع بارتفاع الجاهزية الفنية والاحتكاك والانسجام من خلال التجارب الثلاث المتبقية أمام سورية واليمن والدنمارك وذلك قبل مواجهة عمان في انطلاقة التصفيات المونديالية.
العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ