تختتم اليوم مباريات الدور الـ (16) لكأس الملك بإقامة 3 مباريات، إذ يلعب على استاد النادي الأهلي المحرق متصدر الدوري الجاري برصيد (28 نقطة) أمام البحرين عند الساعة 6.00 مساء، بينما تقام على استاد المحرق بعراد مباراتين، الأولى تجمع الشباب أمام الأهلي عند الساعة 4.35 عصرا، بينما يلعب في الثانية الحالة أمام الرفاع بعد الأولى مباشرة، والفائز من مباراة المحرق يلاقي الفائز من مباراة الأهلي والشباب يوم الجمعة المقبل على الاستاد الوطني، بينما يلعب الفائز من مباراة الحالة والرفاع مع قلالي الذي تأهل إلى الدور ربع النهائي بعد فوزه على الاتحاد (2/1) يوم الخميس المقبل على الاستاد الوطني.
مباراة المحرق والبحرين في معطياتها الفنية خلال العشرة أسابيع في القسم الأول من دوري كأس خليفة بن سلمان تعطي الأحمر ارجحية الفوز لعدة أسباب منها استقرار الجهاز الفني والأداء التكتيكي ووجود العناصر الفاعلة في الفريق من محترفين ومحليين، وبالتالي يتفوق المحرق على البحرين بالقدرات الفنية والمهارية والعناصر البشرية.
فالمحرق لم يتصدر الدوري من فراغ بل كان جادا في كل مباراة يلعبها ويحفه جهاز إداري منظم وواع ومدرك لأهمية كل مباراة، حتى التصريحات الصحافية فيها الكثير من التقنين لصالح الفريق ما ينعكس بالإيجاب، ومدراء الفريق والمسئولون فيه دائما يحترمون منافسهم ما يعطيهم القوة والدافع في الخروج بالفوز.
الأحمر الفريق الوحيد الذي لم يتعرض الى الخسارة ولكنه خرج من مباراة منافسه التقليدي بالتعادل (1/1)، وفي غيرها من المباريات كان قاسيا مع منافسيه في إحراز الأهداف الغزيرة، وهذه ميزة يمتلكها المحرق من دون الفرق الأخرى وليست وليدة اليوم وإنما منذ سنوات مضت وهو لا يفسح المجال لاي فريق في مباغتته ومفاجأته.
نعتقد ان الفريق مكتملة عناصره وخصوصا مع عودة ريكو الذي لم يظهر في مستواه الطبيعي في المباريات الودية بحسب مصادرنا الخاصة، ولكن من المؤكد ان وجوده مع الفريق سيغير الكثير من الأمور الفنية والتكتيكية وسيضع مدرب الفريق القدير سلمان شريدة في خانة الحرج لاختيار خط الهجوم، وان كنا نرجح عدم اشراك جون لاصابته واعطائه المزيد من الراحة لوجود ريكو إلى جانب الدخيل.
لدى الفريق وسط مرعب بوجود راشد الدوسري وسالمين وفتاي إلى جانب أنور يوسف والحردان ومحمود عبدالرحمن المفتاح الخطر في الجهة اليسرى، وفي الدفاع وجود جليانو إلى جانب علي عامر ومعهم فوزي عايش يعطي هذا المركز الأمان. أما الحراسة فمقسمة بين سيدمحمد جعفر المتألق الجديد والخبرة علي حسن وان كان الأقرب لحراستها هو علي حسن.
أما البحرين فبعد قدوم مدربه الجديد المنصف الشرقي عمل غربلة شاملة للفريق أبعد فيها بعض الوجوه وأضاف بعض الوجوه الشابة، ومن المؤكد خلال الشهر من توقف الدوري قد وصل إلى توليف التشكيلة المناسبة لمواجهة مباراة اليوم بعدما لعب بعض المباريات الودية للوقوف على أدائه الفني العام وسبل تنفيذ طريقة اللعب والأسلوب المضاد للمحرق.
في ظل هذه الظروف الصعبة سيواجه البحرين فريقا متمكنا وقويا ولديه أكثر من مفتاح للعب مدججا بالقدرات الفنية والمهارية والذهنية والقوة الضاربة في الهجوم، ولذلك يتوجب على البحرين الالتفات إلى هذا الجانب، ولابد له أن يتسم بالروح القتالية وعدم اليأس وعدم الغفلة والا سقط كما سقط في الدوري.
من المهم جدا أن يجد لنفسه المحترفين الذين لديهم القدرة على مجاراة الدفاع المحرقاوي الصلب والقوي واستثمار الفرص المتاحة، والتسلح أيضا بالجانب البدني والمهم في مثل هذه المباريات بالأخص في مواجهة فريق لا يهدأ ومكتمل اللياقة البدنية. الفوارق الفنية لها الدور والخبرة أيضا في قبال الوجوه الشابة التي تحمل الطموح والرغبة في اثبات الوجود.
أيضا البحرين دائما يلعب بإحكام منطقته من الوسط، من ثم اللعب على المرتدات السريعة ولكن هل سيجد الطريق في الاندفاع الهجومي أم انه سيكتفي بإغلاق منطقته الدفاعية والخروج بأفضل النتائج؟
الأصفر والعنابي
في مواجهة عاصفة
ويلعب الأهلي أمام الشباب عند الساعة 5.35 عصرا بينما يلعب في الثانية الحالة أمام الرفاع بعد المباراة الأولى مباشرة.
مباراة الأهلي والشباب لها خصوصيتها في المنافسة القوية بينهما وتاريخهما يشهد على ذلك، ولكل فريق اعداده الخاص لهذه المباراة.
الأهلي الذي يخوض هذه المباراة من دون هدافه سيدحسن عيسى المصاب والذي سيغادر اليوم إلى ألمانيا لإجراء عمليه جراحية في الرباط الصليبي وبالتالي قد يعاني من العالية الهجومية الا أن لدى الأهلي عناصر أخرى مثل حسن حميدة الذي من الممكن الاستفادة منه في صناعة الكرات السريعة وحتى إحراز الأهداف.
طريقة اللعب 4/4/2 التي يلعب بها الأهلي هي متقلبة الاحوال إذ احيانا يطبقها الأصفر بحذافيرها ويبدع ويتألق بها وأحيانا اخرى ترى منطقة الوسط خالية من عناصره وبالتالي تسمح للمنافس ان يصنع كراته الهجومية بكل يسر وسهولة ويوقعه في نفق الأهداف السريعة وأضف إلى ذلك عدم تماسك الخط الخلفي في الدفاع والذي يحتاج إلى استقرار في تشكيلته.
اما الشباب الذي يمر بظروف صعبة يأمل اليوم أن يعود كما كان خصوصا أن له ذكريات جميلة في هذه المسابقة منها إحراز البطولة والوصافة في العام التالي ولذلك يأمل ان يصل إلى مستوى الطموحات بعد معاناة كبيرة وقع فيها فريسة الخسائر الثقيلة.
والفريق خلال الشهر الماضي بدا من جديد في تقوية عناصره إذ لديهم المقدرة المهارية والفنية ولكنهم يحتاجون للتوظيف السليم من مدرب الفريق. أضف إلى ذلك يحتاج العنابي لمحترفين جيدين يفيدون الفريق في مباراته اليوم والمقبلة.
ووسط معاناته الكبيرة سيفقد الفريق أهم عناصره وقائده المتمثل في حسين سلمان الذي نجح الرفاع في اصطياده وخطفه إلى صفوفه بدلا من الحد الذي كانت له المبادرة ولكن تبقى المعايير المالية لها الدور الأكبر. وسيلاقي الفريق صعوبة في ملاقاة الأهلي الا إذا عرف المدرب حسن شبر خبايا الأصفر ولن تكون هناك صعوبة في التوصل إلى أسرار الأهلي لأنه يلعب مكشوفا لكن هل يسطتيع الفريق رفع معاناته بالتأهل للدور الربع النهائي ام أن الأهلي الوصيف للدوري يواصل زحفه هذا الموسم نحو بطولاته، هذا ما سنراه خلال أمسية هذا اليوم.
الحالة × الرفاع
أما مباراة الحالة مع الرفاع فحالهما مثل مباراة الفريقين الاهلي والشباب إذ الأمور غير مستقرة في الفريقين إلا أن الرفاع من خلال تطور أدائه الفني من مباراة إلى أخرى مع قدوم ستريشكو قد يكون الأكثر جاهزية من الحالة الذي يخوض مباراته بوجوه شابة تحتاج إلى الخبرة ورفع معدل اللياقة البدنية لمجاراة الفرق الأخرى.
الفريقان التقيا في الدوري واستطاع الرفاع ان يستفيد من هبوط المعدل البدني للحالة في آخر عشر دقائق والخروج بالفوز في الأسبوع السابع. كما أن الرفاع استطاع في الأسبوع العاشر الفوز على البسيتين (2/1) في لقاء وضح من خلاله جاهزية الرفاع للمباراة والذي يريد ان يعيد نفسه إلى منصات التتويج بعد غيبة اشتاق من خلالها العودة والأمل في ستريشكو وخصوصا مع التغيرات التي أجراها في المحترفين ولذلك لن يكون الفريق مستقرا على حال في مباراة اليوم مع وجود بعض المحليين المؤثرين أمثال صالح سبت وراشد محمد في الدفاع وحمد راكع الذي قد يشركه المدرب في عمق الدفاع وحمد الخزامي وفي الهجوم جعفر طوق الذي يحتاج إلى قليل من الحظ للعودة مع هدافي الدوري في ممارسة هوايته بإحراز الأهداف.
اما الحالة فمن المؤكد أن المدرب احمد الدخيل قد توصل إلى التشكيلة المستقرة وعرف حال فريقه وحال الفرق التي سيقابلها ولكن من خلال مبارياته السابقة وضح انه يلعب 5/4/1 مع الفرق الكبيرة مع التوجه إلى الهجوم بطريقة 4/4/2.
ويعتمد أساسا على أحكام منطقته بفدائية الدفاع الذي يقوده هشام وشقيقه إبراهيم العبيدلي مع محمد خليل الذين دائما يقفون حجر عثرة في وجه الهجوم ولكن الاخطاء الفردية التي يرتكبها هؤلاء قد يوقعهم في المحظور.
البطء في التحضير الهجومي قد لا يعطيه الأحقية في صناعة الكرات الخطرة وبالتالي سيواجه صعوبة عندما لا يكون هناك قائد وصانع للهجوم في التوجه إلى مرمى المنافس محمد نبيل وحمزة عادل إذ يجب عليهم أن يزيدوا من الجرعات البدنية ورفع معدل اللياقة البدنية والا يتركوا مركزهم خاليا وخصوصا في الجوانب الدفاعية كما شاهدناهم سابقا وبالتالي يحتم على الفريق أن يلعب بصورة محكمة ومنظمة في الدفاع يكون الاندفاع إلى الهجوم موازيا للدفاع. عموما هل يستطيع الثعلب الحالاوي اصطياد السماوي أم أن الرفاع سيقول كلمته الحاسمة ويتقدم للمنصة التتويجية بعد غياب غير قصير!
العدد 1983 - السبت 09 فبراير 2008م الموافق 01 صفر 1429هـ