أكد المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم حسن شحاتة أن الاتصالات المستمرة من الرئيس المصري حسني مبارك للاطمئنان على الفريق وكذلك فرحة واحتفالات الجماهير في مصر كانت أكبر الدوافع التي حفزت الفريق وساعدته على الوصول إلى المباراة النهائية في بطولة كأس الأمم الإفريقية السادسة والعشرين 2008 والمقامة حاليا في غانا.
وأشار شحاتة إلى أن الفريق عانى من عدم الثقة فيه وفي الجهاز الفني قبل بدء منافسات البطولة، موضحا أن افتقاد الثقة لم يكن من الجماهير فحسب وإنما انضم إليهم الإعلاميون وبعض المسئولين، ولكن تجمع الفريق لفترة كافية قبل بدء البطولة ساعد اللاعبين على الوصول لهذا المستوى الجيد الذي وصل به للمباراة النهائية في البطولة.
جاء ذلك خلال جلسة لشحاتة مع البعثة الإعلامية المرافقة للمنتخب قبل السفر إلى العاصمة الغانية أكرا لمواجهة المنتخب الكاميروني في نهائي البطولة.
وأشار شحاتة إلى أن تجمع الفريق لفترة طويلة يجعله أفضل كثيرا من التجمعات القصيرة التي تقتصر على 48 ساعة فقط قبل مباريات الفريق في التصفيات أو المباريات الودية.
وأشار إلى أن ذلك انطبق أيضا على استعدادات ومستوى الفريق في بطولة العام 2006 وهو أيضا ما يساعد الفريق على الأداء أمام الفرق الكبيرة بشكل أفضل عن الأداء أمام الفرق ضعيفة أو متوسطة المستوى التي قد يواجهها في التصفيات وليس في النهائيات.
وعن المواجهة أمام المنتخب الايفواري في الدور قبل النهائي قال شحاتة إن فريقه واجه وتغلب على الفريق الايفواري أقوى فرق البطولة الحالية بفضل الالتزام بالخطة والمساندة الرسمية والجماهيرية والأداء الرجولي من اللاعبين على مدار المباراة.
وأشار شحاتة إلى أن المنتخب الايفواري كان الأقوى والأفضل في البطولة الحالية بفضل اكتمال صفوفه والإمكانات العالية للاعبيه بالإضافة لخبرتهم الكبيرة؛ نظرا لاحترافهم في أكبر الأندية الأوروبية وهي مميزات عدة تميزهم عن باقي منتخبات البطولة بما فيها المنتخب الغاني صاحب الأرض ومنتخب مصر الذي لا يضم سوى 4 لاعبين فقط من المحترفين خارج الدوري المصري.
وأضاف أن تشكيل المنتخب الايفواري لم يختلف على مدار هذه الفترة لأنه يعتمد على المجموعة نفسها من اللاعبين كما أن أفضل خطوطه هو الهجوم لكنه يعاني ضعفا واضحا في خط الدفاع وفي حراسة المرمى سواء كان بالنسبة للحارس الأساسي أو البديل.
واعترف شحاتة أن نتائج المنتخب الايفواري والمستوى الذي ظهر عليه في الدورين الأول والثاني بالبطولة الحالية أصاب الجهاز الفني بالقلق وليس بالخوف لأنه لا داع للخوف فالجهاز الفني وصل بفكر اللاعبين إلى ضرورة لعب المباراة منذ الدقيقة الأولى وحتى صفارة النهاية بالتركيز نفسه.
وأضاف أن الوضع يختلف بالتأكيد في الأدوار التالية التي تقام بنظام خروج المغلوب والتي يمكن أن يطلق عليها لقب «أدوار الضربة القاضية».
وأكد شحاتة أن الأداء الجيد للاعبين في مباريات الفريق بالبطولة الحالية وخصوصا في لقاء كوت ديفوار يقترب كثيرا من التعليمات التي يوجهها الجهاز الفني للاعبين قبل وأثناء البطولة.
وأضاف أن المباراة النهائية أمام الكاميرون تختلف طبعا عن المواجهة بين الفريقين في الدور الأول للبطولة وخصوصا أن المنتخب الكاميروني يخوض المباراة اليوم من أجل تعويض إخفاقه أمام الفراعنة في التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا ثم السقوط المدوي أمام الفراعنة 2/4 في بداية مشوار الفريقين بالدور الأول للبطولة الحالية. ويضاعف من صعوبة المواجهة أنها المباراة النهائية للبطولة.
وأعرب شحاتة عن رضاه التام عن أداء الفريق في مباراتيه أمام أنغولا في دور الثمانية وكوت ديفوار في الدور قبل النهائي للبطولة مؤكدا أن اللاعبين أظهروا في البطولة الحالية أنهم أكثر من رجال بالإضافة إلى عدم وجود أية مشكلات في الفريق إذ تتساوى فرحة البدلاء بفرحة اللاعبين الأساسيين لأنهم جميعا يلقون المعاملة نفسها من قبل الجهاز الفني للفريق خصوصا خلال وجود الفريق خارج مصر.
وردا على سؤال عما إذا كانت الناحية اليسرى في الفريق والتي يشغلها سيد معوض تمثل نقطة ضعف للفريق أكد شحاتة أن الناحية اليسرى تتميز بقوتها الهجومية ولذلك يحاول مدربو الفرق المختلفة تكثيف هجومهم من هذه الناحية لإيقاف خطورتها من ناحية معوض.
وأكد شحاتة أنه يتمنى تصدي الجميع للمشككين في مستوى أداء الفريق والذين يريدون زعزعة الثقة في الجهاز الفني واللاعبين.
وقال إن تجمع اللاعبين في معسكر المنتخب منذ 26 ديسمبر/ كانون أول الماضي ساهم في تقوية العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفتي للمنتخب والذي يوفر لهم المناخ المناسب بعيدا عن الظروف المتباينة التي يواجهها اللاعبون مع أنديتهم.
وأضاف شحاتة أن المدرب المصري ما زال بخير وهو شخصيا ينادي بضرورة أن يأخذ المدرب المصري حقه وفرصته التي يحتاجها، ولكن المشكلة الحقيقية هي أنه عندما يوجد المدرب الوطني لا تتوفر الإمكانات له بينما يتم توفير كل شيء للمدرب الأجنبي.
واعترف شحاتة أنه أبدى سابقا ندمه على تجديد عقده مع المنتخب لأن التشكيك في مستوى المنتخب والجهاز الفني يأتي من «داخل البيت» (يقصد من داخل الاتحاد) وليس من الخارج وهو ما يسبب له مرارة كبيرة على رغم أن النجاح يعود للجميع دائما بمن فيهم هؤلاء المشككون.
وأكد شحاتة أنه لم يفكر بعد في مستقبله مع الفريق على رغم ارتفاع أسهمه مع الفريق ما يعزز فرصة استمراره مع المنتخب لكنه لا يزايد على نفسه وإذا جدد تعاقده مع الاتحاد سيكون من الطبيعي زيادة راتبه ومكافآته.
وأضاف أنه لم يصل إلى نهائيات كأس العالم كلاعب على رغم اقترابه من ذلك بشكل كبير في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 1978 ولذلك فإن حلم حياته الآن هو الوصول إلى نهائيات كأس العالم مدربا ولكنه يجب أن يتشاور أولا مع أفراد عائلته وأن يفكر جيدا قبل اتخاذ قرار استمراره مدربا للمنتخب وخصوصا أن المناخ لا يزال غير مناسب ويجب أن يتحسن حتى يستمر في منصبه.
وقال شحاتة إنه لا يخفى على الجميع من يشككون في إمكانات الفريق والجهاز الفني وطالما كان هؤلاء المشككون ضده فإنهم يكونون ضد المنتخب أيضا.
وقال: «لست في تحد مع هؤلاء المشككين فعلاقاتنا بالجميع جيدة».
أما عن علاقة أفراد الجهاز الفني ببعضهم بعضا فقال شحاتة إن التعامل يتم دائما بأسلوب حضاري وبمبدأ التشاور بين جميع أفراد الجهاز فليس هناك أية ديكتاتورية على رغم أن القرار يكون في النهاية من شأنه فيما يتعلق بالتشكيل أو الخطة، مشيرا إلى أنه يرضخ أحيانا لرغبات أعضاء الجهاز الفني إذا وجد أن ذلك لصالح الفريق.
وأضاف أن كل من أفراد الجهاز الفني له دوره ويأخذ فرصته كاملة.
وأشار شحاتة أيضا إلى أن الجهاز الفني يعمل دائما على توظيف كل لاعب في أكثر من مركز، وبالتالي يراعي ذلك عند اختياراته للاعبي المنتخب ومن هؤلاء اللاعبين محمد أبوتريكة وشادي محمد وهاني سعيد وأحمد فتحي وأحمد حسن وإبراهيم سعيد وعمرو زكي ومحمد زيدان.
ولكن هناك بعض المراكز التي تتطلب أن يكون لاعبها أكثر تركيزا فيها من دون غيرها من المراكز وينطبق ذلك على وائل جمعة وعماد متعب على سبيل المثال.
بفيستر: سأسعى لإسعاد رئيس الكاميرون
يمنّي المدرب الألماني «العجوز» اوتو بفيستر النفس بمعانقة الكأس القارية عندما يقود منتخبه الكاميرون أمام مصر حاملة اللقب اليوم (الأحد) على استاد «اوهيني دجان» في أكرا في المباراة النهائية للنسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي تستضيفها غانا.
وأوضح بفيستر أن «ثقة الاتحاد الكاميروني في خبرتي أمر اعتز به وقد وعدت المسئولين فيه بتحقيق أفضل النتائج. أعتقد أنني نجحت في مهمتي إلى حد ما ببلوغنا المباراة النهائية. تبقى أمامنا مباراة واحدة للصعود إلى القمة ولن نتوانى في استغلال الفرصة».
وكان بفيتسر أعلن عقب إزاحة غانا من الدور نصف النهائي «انه انجاز رائع تحقق بفضل جهود جميع اللاعبين»، مضيفا «بلوغ المباراة النهائية أمر غير مهم بالنسبة لي لكنه مهم بالنسبة إلى رئيس الكاميرون وشعبه».
وتابع «انجاز اليوم يعتبر احد أفضل الانجازات في مسيرتي التدريبية، لكن تذكروا لقد فزت بكأس العالم للناشئين مع غانا وأحرزت ألقاب قارية عدة على صعيد الأندية وقدت غانا إلى المباراة النهائية» في إشارة إلى نهائي العام 1992 عندما خسرت أمام ساحل العاج بركلات الترجيح الماراثونية، علما أنه قاد غانا إلى ربع النهائي العام 1994 في تونس عندما خرجت أمام ساحل العاج أيضا 1/2.
وأوضح أن أداء فريقه تحسن تدريجيا منذ الخسارة أمام مصر، وقال: «قد نكون بدأنا البطولة بخسارة مخيبة لكننا بعدها أحسنا التصرف».
وتابع: «مباراة الأحد فرصة لنا للرد على الفراعنة، لكن المهمة لن تكون سهلة. مصر تملك منتخبا قويا ويجب أن نعد العدة الفعالة للفوز عليه».
ويغيب عن المنتخب الكاميروني مدافعه أندري بيكاي بسبب طرده في المباراة الأخيرة ضد غانا، بيد أن بفيستر يملك أوراقا كثيرة لتعويض غيابه على غرار المباريات التي خاضها حتى الآن.
وقال بفيستر في هذا الصدد: «هنا في بطولة أمم افريقيا، ليس هناك تشكيلة أساسية، أعرف أندية كثيرة في أوروبا لديها تشكيلة أساسية وتصارع من أجل عدم الهبوط إلى الدرجة الثانية. هنا في غانا تلعب مباراة كل 3 أيام وبالتالي من الضروري أن ينال منك التعب فتصعب فكرة التشكيلة الأساسية».
العدد 1983 - السبت 09 فبراير 2008م الموافق 01 صفر 1429هـ