لا تزال محافظات الشمالية والجنوبية والوسطى تحت حصار النفايات؛ إذ تصاعدت وتيرة أزمة النظافة على رغم ترسية مناقصتها أخيرا على الشركة الفرنسية بعطاء يصل إلى 43 مليون دينار، نصيب المحافظة الجنوبية منها 13 مليون دينار في حين خصصت الـ 30 مليونا المتبقية للمحافظتين الشمالية والوسطى، في وقت امتدت تلويحات بعض المواطنين سابقا من تكديس النفايات أمام المجالس البلدية ووزارة شئون البلديات والزارعة إلى تلقي بعض الأعضاء البلديين تهديدات منهم بتكديس تلك النفايات أمام منازلهم آخرها مع عضو بلدي «الوسطى» عدنان المالكي، في حين عمد آخرون في المحافظة الشمالية إلى حرق الحاويات للتخلص من النفايات.
*************
جلسات تنسيقية مفصلة تبدأ بـ «الشمالية» اليوم...13 مليونا للجنوبية و30 للوسطى والشمالية في عقد شركة النظافة الجديدة
الوسط - زينب التاجر
قال رئيس مجلس بلدي المنطقة الجنوبية علي المهندي في تصريح لـ«الوسط» أمس (الثلثاء) إن «شركة النظافة الجديدة خصصت 13 مليون دينار للمنطقة الجنوبية، على حين خصصت الـ30 مليونا المتبقية من قيمة عطائها (43 مليون دينار) للمحافظتين الوسطى والجنوبية»، في الوقت الذي لفت رئيس مجلس بلدي المنطقة الوسطى عبدالرحمن الحسن إلى أن الشركة تعتزم تدشين جلسات تنسيقية في المجالس البلدية الثلاثة تبدأ اليوم (الأربعاء) بمجلس بلدي المنطقة الشمالية وغدا (الخميس) في الجنوبية وتنتهي في الوسطى.
وذكرا الحسن والمهندي أنهما التقيا مندوبي شركة النظافة الجديدة أمس بحضور وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي والمديرين العامين، على حين تخلف رئيس مجلس بلدي المنطقة الشمالية عن الحضور لارتباطة باجتماع آخر.
إلى ذلك، أضاف الحسن أن «الشركة تعتزم في لقائها المجالس البلدية في الأيام المقبلة تقديم عرض توضيحي للخدمات المزمع تقديمها في المحافظات الثلاث».
ولفت إلى أن الشركة ذكرت أن عملها لن يبدأ إلا بعد استكمالها جميع معداتها وآلياتها؛ مما يتطلب مرورها بفترة جاهزية لمباشرة أعمالها بطريقة صحيحة، على حد قوله. وأشار الحسن إلى أن نصيب المحافظة الوسطى من عطاء شركة النظافة الجديدة 18 مليونا «تقريبا».
جهاز نظافة لكل محافظة
وأضاف المهندي بناء على الاجتماع أن «من المزمع أن يخصص لكل محافظة جهاز نظافة مستقل إداريا وتميز أدواته وآلياته وعمالته بلون مغاير عن المحافظة الأخرى».
وأوضح أن «عرض شركة النظافة ضم توفير صهريجين؛ مما دعا رؤساء المجالس إلى التساؤل عن آلية تقسيمها بين المحافظات الثلاث».
واستغرب المهندي تخصيص 13 مليونا للجنوبية فقط، معللا ذلك بكبر مساحتها فضلا عن توافد القاطنين والمرتادين لها في موسم الشتاء للتخييم والصيف لارتياد البحر؛ مما يتطلب تكثيف عمليات النظافة فيها، على حد قوله.
وطالب بأن يتم وضع ما سبق في الاعتبار من ناحية تقسيم المعدات والعمالة والآليات، مثنيا على توجه الشركة إلى تخصيص طاقم ومدير مشروع خاص لكل محافظة على أن تشترك المحافظات الثلاث في المرآب ومبنى سكن العمال الذي من المزمع تحديد موقعه في وقت لاحق.
وأبدى المهندي تخوفه من نجاح سير عمل شركة النظافة الجديدة، معولا في ذلك على عملها في مواقع مغايرة لطبيعة البحرين مثل أبوظبي ولندن، حيث النفايات والمخلفات تختلف عما موجود في البحرين، فالأمر يتطلب وضع آلية تتناسب مع طبيعة الوضع، على حد قوله.
******
تصاعد «أزمة النظافة» بحرق النفايات وتهديد البلديين
تصاعدت وتيرة أزمة النظافة على رغم ترسية مناقصتها أخيرا على الشركة الفرنسية بعطاء يصل إلى 43 مليون دينار، إذ امتدت من تلويحات بعض المواطنين سابقا بتكديس النفايات أمام المجالس البلدية ووزارة شئون البلديات والزراعة إلى تلقي بعض الأعضاء البلديين تهديدات منهم بتكديس تلك النفايات أمام منازلهم.
وفي جانب متصل، تلقى عضو البلدي للدائرة الثالثة في المحافظة الوسطى عدنان المالكي مكالمات هاتفية الأحد الماضي تهدده بتكديس النفايات أمام منزله.
بدوره، نوه المالكي إلى عدم قدرته على لوم المواطنين ولاسيما مع تصاعد أزمة النظافة والمماطلة في حلها من قبل أجهزة الدولة. وعلى صعيد متصل، عمد مواطنون في المحافظة الشمالية إلى حرق الحاويات للتخلص من النفايات بعد أن تراكمت بصورة لا يمكن السكوت عنها بعد أن ملوا مناشدة الجهات المعنية، على حد قولهم.
العدد 1986 - الثلثاء 12 فبراير 2008م الموافق 04 صفر 1429هـ