البحث عن بدائل للعمالة الهندية في البحرين واستبدالها بأخرى فيتنامية، حديث مازال يدور في الساحة المحلية غير أن «يوسف» الذي كان في يوم من الأيام عاملا في «ألبا» تحدث إلى «الوسط» عن تجربته مع العمالة الكورية التي يقول إنها كانت تلتهم الكلاب حتى «خلصتهم» في منطقة الحد حيث كانوا يسكنون (على حدِّ قوله). هكذا بدأ «يوسف» بسرد ذكرياته عن الكوريين الذين كانوا يعملون في البحرين مطلع الثمانينيات، ويضيف ضاحكا «لقد خلصوا قطط وكلاب الحد، لقد كان طعامهم يأتي بسفن خاصة ربما لأننا نختلف عنهم ولم نكن نطيق عاداتهم الغذائية»، لكن يوسف يستدرك ليقول: «على رغم كل شيء كانوا مؤدبين ويعملون بشدة». يوسف البالغ من العمر الآن نحو 50 عاما يقول: «العمالة الكورية كانت متهمة آنذاك بأنها جيش احتياطي للقوات الأميركية في المنطقة، لكن هذا الجيش الجرار رحل عن البحرين عندما حدثت طفرة اقتصادية في بلاده، أعتقد أنهم يعيشون الآن أفضل من البحرينيين الذين كانوا يستخدمون الكوريين في الأعمال الشاقة».
****
بحريني يروي ذكرياته عن العمالة غير الهندية
الكوريون التهموا كلاب «الحد»... وحالهم الآن أفضل من «يوسف»
الوسط - ريم خليفة
البحث عن بدائل للعمالة الهندية في البحرين واستبدالها بأخرى فيتنامية حديث مازال يدور في الساحة المحلية غير ان «يوسف» الذي كان في يوم من الأيام عاملا في «ألبا» تحدث إلى «الوسط» عن تجربته مع العمالة الكورية التي يقول إنها كانت تلتهم الكلاب حتى «خلصتهم» في منطقة الحد حيث كانوا يسكنون، على حد قوله.
هكذا بدأ «يوسف» بسرد ذكرياته عن الكوريين الذين كانوا يعملون في البحرين مطلع الثمانينات، ويضيف ضاحكا «لقد خلصوا قطط وكلاب «الحد»، لقد كان طعامهم يأتي بسفن خاصة ربما لأننا نختلف عنهم ولم نكن نطيق عاداتهم الغذائية»، لكن يوسف يستدرك ليقول «على رغم كل شيء كانوا مؤدبين ويعملون بشدة».
ويستذكر يوسف، البالغ من العمر 50 عاما، علاقات البحرينيين بالعمالة الكورية فيقول: «كان عدد من المشرفين في الورشة التي كنت أعمل بها في ألبا يتشاجرون على أحد العمال الكوريين، طالبين منه أخذ ساعات عمل إضافية، إلا أن ذلك العامل لم يكن مهتما بعراك المشرفين بقدر اهتمامه بعمله، وتامين وجبة طعامه الخاصة التي كان يجلبها معه للعمل يوميا».
وفي إشارة لتمسك العمال الكوريين بموراثاتهم الثقافية يقول يوسف عن زميله العامل الكوري: «كانت أساريره تعبس وتتقلص تعابير وجهه عندما يخطئ البعض ويطلقون على رياضة «التاكوندو» الكورية - التي كان العامل يقوم بتعليمها للبحرينيين في الاندية الشبابية - كلمة «كاراتيه» باعتبارها رياضة يابانية». ويضيف «أعتقد أن الموضوع متعلق بالترسبات التاريخية بين كوريا واليابان».
وقبل ان ينهي يوسف كلامه قال «العمالة الكورية كانت متهمة آنذاك بانها جيش احتياطي للقوات الأميركية في المنطقة لكن هذا الجيش الجرار رحل عن البحرين عندما حدثت طفرة اقتصادية في بلاده، أعتقد أنهم يعيشون الآن أفضل من البحرينيين الذين كانوا يستخدمون الكوريين في الأعمال الشاقة»، وبلغة تهكمية تعود عليها البحرينيون يقول يوسف: «ربما يصبح حال بابو وراجوا من حال الكوريين، ويبقى البحرينيون كما هم دون تغيير»
العدد 2001 - الأربعاء 27 فبراير 2008م الموافق 19 صفر 1429هـ