العدد 2034 - الإثنين 31 مارس 2008م الموافق 23 ربيع الاول 1429هـ

البلوشي: مركز حماية الطفل استقبل 100 طفل تعرض للعنف في عام

كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي عن أن مركز البحرين لحماية الطفل استقبل في أقل من عام ما يزيد على 100 طفل تعرضوا للعنف، إذ قدم المركز الخدمات الاجتماعية والنفسية والطبية مع تحويل بعض الأسر للنيابة العامة حين الحاجة لذلك.

وأكدت البلوشي أن المركز استقبل تلك الحالات وقدم لها الرعاية الكاملة والعلاج المناسب وكل الخدمات التي يحتاجون لها، مشيرة إلى وجود حالات عرف مورست ضد الأطفال جسديا ونفسيا.

وبينت البلوشي ردا على سؤال «الوسط» بشأن الأسر البديلة التي تسعى الوزارة لتسليمهم رعاية بعض الأطفال المتعرضين للعنف الأسري أن الوزارة اتخذت قرارا بإيجاد تلك الأسر بعد تدريبها على كيفية رعاية الأطفال وحمايتهم.

وقالت البلوشي: «نتمنى ألا نحتاج كوزارة إلى هذه الأسر البديلة، وهي آلية مهمة وعالمية لحماية الأطفال المعنفين، وعادة يفضل أن تكون الأسر البديلة من الأهل والأقرباء، في حال تعرض الطفل إلى العنف من أسرته، وهو أمر يتطلب التدريب وأن تكون هذه الأسر قابلة لتحمل المسئولية وعلى استعداد لاستقال الطفل بالتعاون مع الوزارة».

وأوضحت البلوشي أن إصدار قرار الأسرة البديلة يهدف لتوفير الرعاية النفسية والاجتماعية والمعيشية السليمة للأطفال المتعرضين للعنف من قبل أسرهم. مؤكدة أن الوزارة تعمل مع جميع الجهات ذات العلاقة على تنفيذ توصيات الدراسة التي قامت بها الأمم المتحدة في مجال حماية الأطفال، والتنسيق مع جامعة الدول العربية على تنفيذ الكثير من البرامج التي تعنى بحماية الطفل، كما يجري حاليا العمل على إقرار قانون حماية الطفل من قبل مجلسي الشورى والنواب والذي سيساهم بصورة كبيرة في تأسيس مفهوم حماية الطفل في مجتمعنا.

جاء ذلك خلال افتتاح وزيرة التنمية الاجتماعية صباح أمس الدورة التدريبية التي تهدف إلى التعرف على مؤشرات إساءة معاملة وإهمال الأطفال وتحديد عوامل الخطورة والإجراءات المتبعة لحماية الطفل في مملكة البحرين وإعادة تأهيل الطفل المتعرض للعنف وأسرته والتي أقيمت في مركز دعم المنظمات الأهلية بتوبلي.

وقالت البلوشي: «إن أحد أهم التحديات التي تواجه عملنا في مملكة البحرين مع الأطفال ضحايا الإيذاء هو تعدد المؤسسات المتعاملة مع حالات سوء المعاملة والإهمال ما قد يؤثر سلبا على الأطفال ضحايا الإيذاء»، مشيرة إلى أن أهالي الأطفال المتعرضين للإيذاء والإساءة يعانون كثيرا عندما يصطدمون بتعقيدات أدوات حماية الطفل. لذلك فإن الحاجة أصبحت ماسة لوجود فريق متعدد التخصصات يمتلك رصيدا كبيرا من المعلومات والخبرة في التعامل مع هذه الحالات.

وأكدت البلوشي أنه انطلاقا من إيمان الحكومة المتمثلة بوزارة التنمية الاجتماعية والداخلية والصحة بالإضافة إلى النيابة العامة بأهمية حماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال وتجسيدا للسياسة الوطنية لحكومتنا الداعمة للأسرة والطفولة في وطننا الغالي، تم افتتاح مركز البحرين لحماية الطفل في مايو/ أيار الماضي.

وأضافت البلوشي أن «وزارة التنمية تؤمن بأن تقوية الأسرة وتعزيز دورها باعتبارها المكان المثالي لتنشئة وتنمية الطفل تشكل تحديا كبيرا لكل من يعمل على التصدي لظاهرة سوء المعاملة والإهمال، إذ إن حماية الطفل تمر عبر حماية الأسرة ذاتها لذلك تنصب جهود وزارة التنمية على دعم كل الأسر البحرينية وخصوصا الأسر التي تعاني من وطأة التفكك الأسري.

وبينت وزيرة التنمية أن الوزارة عملت على افتتاح ثمانية مكاتب للإرشاد الأسري في جميع محافظات البحرين وتم تزويد هذه المكاتب بالاختصاصيات النفسيات المؤهلات لاستقبال حالات الأسر التي تعاني من مشكلات اجتماعية واقتصادية ونفسية وقانونية، ويتم من خلال هذه المكاتب مساعدة هذه الأسر على تحقيق التفاهم وحل الصراعات الأسرية بما يحقق للأسرة الاستقرار والتوافق لأطفالها الأمن والحماية، مشيرة إلى أنه تم أيضا تدشين خط ساخن للوزارة والذي يساهم بتوصيل الأطفال المتعرضين للعنف إلى مركز حماية الطفل.

ورأت البلوشي أن قرار تشكيل اللجنة الوطنية للطفولة في سبتمبر/ أيلول 2007 والتي تضم في عضويتها عددا من المهتمين والمختصين والعاملين في مجال الطفولة، قد وضعت من بين أهدافها وضع استراتيجية وطنية للطفولة تساعد الجهات المعنية بالطفولة على تطوير وتعزيز مشروعاتها وبرامجها التي تؤمن حقوق الطفل.

وتعمل اللجنة على توفير الحماية التشريعية للطفولة ورصد دراسة المشكلات والاحتياجات الأساسية للطفولة واقتراح الحلول المناسبة لها، وتعمل اللجنة على رفع التقرير الوطني المعني بحقوق الطفل للأمم المتحدة.

وأوضحت البلوشي أن الوزارة تسعى حاليا وبالتعاون مع منظمة اليونسيف في تنفيذ مشروعات لوقاية وحماية الأطفال من سوء المعاملة وسيتم التركيز على تنظيم ورش عمل واستقطاب خبراء وتطوير الأنظمة وإعادة تأهيل الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة. بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والمهني لمركز البحرين لحماية الطفل.

العدد 2034 - الإثنين 31 مارس 2008م الموافق 23 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً