كشف العضو المنتدب لبيت أبوظبي للاستثمار رشاد جناحي عن 5 مشروعات استثمارية ستقام في أبوظبي وقطر والمغرب وتونس والهند بكلفة تبلغ نحو 7 مليارات دولار، يتم تنفيذها على مرحلتين تكلف المرحلة الأولى منهما 5 مليارات دولار، بالتعاون مع مستثمرين استراتيجيين.
فقد أطلق بيت أبوظبي للاستثمار مشروع «استايل سيتي» ليكون بداية لمفهوم جديد في مجال التطوير العقاري في المشروعات التي يقيمها بيت أبوظبي للاستثمار في مناطق العالم المختلفة. ويهدف إلى استقطاب أسماء تجارية عالمية شهيرة تعمل في صناعة تصميم الأزياء والموضة والمجوهرات سواء من الأكاديميين أو تجار التجزئة لإنشاء دور للموضة في عدد من الأسواق الناشئة المختارة.
وأبلغ جناحي الصحافيين «سيتم تنفيذ مشروع استايل سيتي في كل من أبوظبي وقطر والمغرب وتونس والهند في إطار الاتفاقيات التي تم توقيعها للتعاون مع عدد من الشركات الكبرى في هذه الدول».
وأضاف «أن مشروع ستايل سيتي هو مشروع عملاق ومفهوم جديد للتطوير العقاري متعدد الاستخدامات لأنه يشتمل على مكونات للسكن وتجارة التجزئة في مجالات صناعة تصميم الأزياء والموضة بكل مجالاتها واحتياجاتها وهو مفهوم جديد بالنسبة إلى المنطقة». والمشروع عبارة عن ضاحية مستقلة للموضة الراقية التي تضم ماركات عالمية مشهورة عالميّا من الدرجة الأولى في صناعة الموضة والمجوهرات والتصميم الداخلي، إلى جانب ضاحية تعليمية تدريبية تضم عددا من معاهد الموضة والفنون وتصميم الأثاث وتصميم المجوهرات إضافة إلى وجود عدة متاحف ومراكز للمعارض المتعلقة بهذه الصناعات.
ويضم ضاحية أخرى للسكن والترفيه تشتمل على وحدات سكنية فاخرة وشقق واستوديو وفيلل فاخرة ومقاهٍ ومطاعم وبوتيكات عالمية مشهورة إلى جانب عدد من الفنادق والمنتجعات الراقية التي ستكون على أحدث الموصفات العالمية.
وبين جناحي أن مشروع «استايل سيتي» يحظى بدعم كبير من عدد من المؤسسات العالمية المرموقة تم الاتفاق والتعاقد معها للمساعدة في تنفيذ المشروع في الدول التي تم الاتفاق على تنفيذ المشروع بها.
وأضاف «وقع بيت أبوظبي للاستثمار اتفاقية مع شركة الإمارات الدولية، للعقارات الذراع العقاري لشركة الامارات الدولية للاستثمار، لإنشاء مشروع (بورتا مودا) أبوظبي، وهو الاسم التجاري لـ (استايل سيتي). ووقع الاتفاقية الرئيس التنفيذي لشركة الامارات الدولية للعقارات هاني الشماع». كما تم توقع اتفاقية بين بيت أبوظبي للاستثمار والتمويل الخليجي لإنشاء «بورتا مودا» المغرب في موقع المزارع الملكية بمراكش وكذلك «بورتا مودا» تونس. ووقع الاتفاقية عن بيت التمويل الخليجي، وهو أحد المصارف الاستثمارية الرائدة في المنطقة، الرئيس التنفيذي بالإنابة بيتر بنيوتو. إضافة إلى ذلك، تم الاتفاق مع كل من «مدينة قطر الترفيهية» و»مدينة الهند الترفيهية» لتطوير مشروع «بورتا مودا» قطر و»بورتا مودا» الهند في إطار تنفيذ مشروع ستايل سيتي.
وأفاد جناحي أنه تم وضع الخطط الرئيسية لمشاريع «بورتا مودا» في مختلف أنحاء العالم استنادا إلى أرقى المعايير العالمية لتوفير أفضل الخدمات للقطاعات المستهدفة من السوق. وتم اختيار الأماكن التي ستقام بها مشاريع «استايل سيتي» نتيجة دراسات تظهر المرونة في القوانين الحكومية ودرجة النمو الاقتصادي الذي تتمتع به هذه الدول. وأظهرت الدراسات التي تم إعدادها في الدول التي سيتم تنفيذ المشروع بها اتجاه الشباب إلى دراسات الجمال والفنون، «لذلك سيكون وجود وحدات استايل سيتي في الجوار الجغرافي فرصه لهؤلاء الشباب للتعلم على أيدي المواهب والخبرات العالمية». وأضاف أن قطاع العقارات سيشهد انتعاشا في هذه الدول إذ يساعد نمو أعداد السكان على قيام سوق استهلاكية للطبقة الوسطى العليا التي تقدر بنحو 300 مليون، ما ينتج عنه من عوامل جذب واستقطاب الشركات العالمية الكبرى، إذ إن التطور في قطاع العقارات ككل يكون مدفوعا بالطلب على المزيد من الوحدات السكنية في المدن والقرى بسبب الاتجاه المتزايد لسكان هذه الدول للإقامة في الحضر، وذلك بسبب نمو الطبقات الوسطى وزيادة الدخل المتاح لها للصرف، وسهولة الحصول على التمويل الإسكاني بمعدلات فائدة منخفضة وحوافز ضرائبية عدة. وبين أنه سيتم تكوين هيئة استتشارية لمشروع «ستايل سيتي» تضم نخبة من كبار المتخصصين والأكاديميين في مجال صناعة الأزياء والموضة وتصميم الأثاث وتصميم المجوهرات من جميع أنحاء العالم وذلك لتقديم الاستشارات لتطبيق هذا المشروع. وأوضح جناحي أنه سيتم قريبا إعلان صندوق «استايل سيتي» وطرحه وضمان الاكتتاب فيه من قبل بيت أبوظبي للاستثمار، إذ سيقوم فريق الطرح بتسويق الصندوق في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت. كما سيتم تسويق الصندوق أيضا للمستثمرين على صعيد العالم.
وذكر أن «المنطقة تزخر بثروة من المصممين الشباب الموهوبين الذين عادة ما كانت تجذبهم مدن مثل لندن وباريس ونيويورك وميلان لتطوير مهاراتهم في هذه الأسواق التي تتميز بدرجة عالية من التنافسية». وأضاف «عمل بيت أبوظبي للاستثمار من خلال استراتيجيته لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتنمية المجتمع على توفير بيئة ملائمة يستطيع فيها هؤلاء الشباب تطوير مهاراتهم في الحرف التي اختاروها في عالم الموضة وتصميم الأزياء وتوفير فرص العمل أمامهم للبقاء قريبين من الأسواق والزبائن الذين يقومون بخدمتهم».
العدد 2041 - الإثنين 07 أبريل 2008م الموافق 30 ربيع الاول 1429هـ