العدد 2041 - الإثنين 07 أبريل 2008م الموافق 30 ربيع الاول 1429هـ

«المقاولين»مع «الهيئة» اليوم... الحل أو الإضراب

يجتمع صباح اليوم (الثلثاء) ممثلو المقاولين ومسئولو الهيئة الوطنية للنفط والغاز لمناقشة التطورات الحاصلة بِشأن رفع أسعار الديزل للاستخدامات الأرضية من 70 إلى 100 فلس للتر وذلك لتدارك تبعات هذه المشكلة، وذلك في اجتماع اللحظة الأخيرة قبل أن يلجأ المقاولون إلى إضراب شاحنات سيهدد حركة النقل في البلاد .

وذكر المتحدث باسم جمعية المقاولين البحرينية إبراهيم يوسف أن «الهيئة» ستبحث مع المقاولين مطالبهم التي رفعوها الأسبوع الماضي والخاصة بتجميد الزيادة في الأسعار وإخضاع الموضوع لمزيد من المشاورات قبل إقرار الزيادة في حال إصرار الحكومة عليها.

وقال: «نحن متفائلون جدا ولا نريد التصعيد ومؤمنون باهتمام القيادة بحل المشكلات التي ستطرأ من هذه الزيادة وانعكاساتها على المواطنين جمعيا فيما يتعلق بارتفاع أسعار المنتجات إذ إن النقل يدخل في كلفة كل شئ».

وتابع «لقد انتهت المهلة للعدول عن قرار الاضراب وإذا كانت نتائج الاجتماع إيجابية فإننا سنتقدم بجزيل الشكر للهيئة أما إذا كانت غير ذلك وهذا ما لا نتمناه فإن الخيارات ستكون مفتوحة ومنها القيام بالإضراب»، كما جدد يوسف مناشدة القيادة بالتدخل لحل المشكلة. وكانت هيئة النفط، أعلنت الشهر الماضي رفع أسعار الديزل للاستخدمات الأرضية المحلية إلى 100 فلس فيما زادت للاستخدمات التجارية إلى 120 فلسا، في خطوة تهدف - على ما يبدو - إلى كبح عمليات تهريب الديزل إلى بلاد مجاورة يباع فيها الديزل بأسعار أقل من الأسعار السابقة للتخفيض.

وتقول الهيئة إنه في ضوء موافقة مجلس الوزراء على بدء العمل بالتسعيرة الجديدة لمنتج الديزل المخصص للإستهلاك المحلي للاستخدامات الأرضية والبحرية والمباع محليّا وذلك اعتبارا من الأول من أبريل/ نيسان 2008 فقد استعدت الهيئة الوطنية للنفط والغاز لتطبيق التسعيرة الجديدة التي تبلغ 100 فلس للتر الواحد كما أبدت استعدادها للتعاون والتنسيق مع جميع الأطراف من أجل ضمان تنفيذ القرار الخاص برفع سعر الديزل الذي جاء بناء على توجيهات مجلس الوزراء بشأن تعديل أسعار المشتقات النفطية. وتابعت الهيئة «لقد جاء قرار تعديل سعر بيع الديزل في السوق المحلية بعد أن قامت الهيئة الوطنية للنفط والغاز بصفتها الجهة المسئولة عن الثروة النفطية في المملكة بإجراء دراسات لمراجعة هذه الأسعار التي لم يطرأ عليها تغيير منذ العام 1983 وكذلك مقارنة هذه الأسعار بمثيلاتها في دول المنطقة ومختلف دول العالم».

وقد قامت الهيئة الوطنية للنفط والغاز - حسب بيان لها - بالتنسيق مع الجهات والوزارات المعنية مثل وزارة الأشغال، وزارة الصناعة والتجارة ومجلس التنمية الاقتصادية لهذا الغرض. وأوردت الهيئة عدد أمور تتعلق بقرار الزيادة ومنها تحسن نوعية وقود الديزل، إذ قامت شركة نفط البحرين (بابكو) بإنشاء مجمع إنتاج الديزل منخفض الكبريت الذي يعد أكبر المشروعات في الشركة بكلفة إجمالية بلغت 727 مليون دولار أميركي، ارتفاع حجم الاستهلاك المحلي وارتفاع معدلات الدعم الحكومي. فقد بلغ معدل الاستهلاك اليومي لمنتج الديزل في السوق المحلية للعام 2007 نحو 7400 برميل وهو ما يعادل 33 في المئة من مجموع الاستهلاك الكلي للوقود. ويمثل القطاع الصناعي والتجاري أكبر المستهلكين لمنتج الديزل إذ يمثل نصيب هذين القطاعين 80 في المئة من مجموع استهلاك الديزل محليّا ويترتب على هذه الزيادة في الاستهلاك ارتفاع حجم الدعم الحكومي لمنتج الديزل، فقد بلغ الدعم الحكومي للديزل في العام 2007 ما يقارب 136 مليون دولار أي ما يعادل 51 مليون دينار بحريني مقارنة بحجم الدعم الكلي للمشتقات النفطية والمقدر بنحو 360 مليون دولار.

وتقول الهيئة كذلك إن التسعيرة الحالية جاءت مواكبة للأسعار العالمية والإقليمية لمنتج الديزل إذ يبلغ السعر الدولي للديزل في حدود 260 فلسا/ للتر مقارنة مع سعر 70 فلسا/ للتر في السوق المحلية وإن السعر المحلي هو من بين أقل الأسعار في منطقة الخليج، على حد قولها.

وترى «الهيئة» أن انتشار ظاهرة تهريب الديزل جاء نتيجة انخفاض سعره في البحرين، لذلك فإن رفع سعره سيكون له أثر كبير في تقليل عمليات تهريب الديزل إلى خارج المملكة ولاسيما أن أسعاره أصبحت قريبة من أسعار الديزل في دول الخليج.

العدد 2041 - الإثنين 07 أبريل 2008م الموافق 30 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً