كشف مسئول في معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BBIF)، شبه الحكومي، عن قرب حصول المعهد على أرض هبة في منطقة السيف لإقامة مبنى جديد للمعهد من المؤمل أن يبدأ العمل فيه هذا العام.
وأبلغ رئيس مركز الدراسات التأمينية في المعهد حسين العجمي الصحافيين أمس، على هامش توقيع اتفاق مع أحد المعاهد البريطانية، أن مساحة المبنى الجديد ستكون 3 أضعاف المبنى الحالي للمعهد في منطقة الجفير بقرب الصالة الرياضية.
وأردف قائلا: «إن الأرض ستكون قريبة من المبنى الجديد لغرفة تجارة وصناعة البحرين، لكنه لم يحدد بالضبط موقع الأرض».
وقال العجمي: «الدراسات تشير إلى أن القطاع المالي والمصرفي سيحتاج إلى مضاعفة أعداد العالمين فيه، الآن لدينا 10 آلاف شخص يعملون في هذه الصناعة يشكل البحرينيون منهم نحو 70 في المئة، هناك نسبة نمو تصل إلى 20 في المئة في الكوادر البشرية المتطلبة لهذا القطاع وبالتالي ستكون هناك حاجة أكبر إلى التدريب».
وأضاف هناك خطة للانتقال إلى هذا المبنى الجديد، مبينا أنه في الأيام المقبلة سيتم إعلان تطورات... مفيدا «لا أملك تقديرات بشأن الكلفة المالية لكن ما أعتقده أنه من المفترض ألا تكون مساحة المبنى أقل من 3 أضعاف المبنى الحالي».
وقال: «دعنا نقول إن المعهد وعد بإعطاء الأرض الخاصة بالمشروع لكن الأرجح أن يتحمل المعهد كلفة البناء... البناء سيكتمل بعد 3 سنوات من بدء الانشاءات المتوقع أن تبدأ خلال هذا العام».
وتابع «بما أن القطاع المصرفي ينعم بأكبر نسبة نمو فإن الحاجة كبيرة إلى الموارد البشرية وخصوصا مع المميزات الوظيفية التي يعطيها القطاع». وأشار إلى أن لـ «معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية دورا كبيرا في تأهيل الكوادر في المجال المالي والمصرفي، ففي كل عام يدرس في المعهد ما يقارب 11 ألف متدرب في العام الواحد بين دورات قصيرة وبرامج دراسية»، موضحا أن المعهد أكمل الآن نحو 27 سنة من عمره».
وسئل العجمي عن افتتاح مراكز للتدريب في مجال التأمين في البحرين وتأثير ذلك على الوضع التنافسي للمعهد، فقال العجمي: «نشاطنا لا يقتصر على البحرين لكنه يشمل العالم العربي...».
وأعلن معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية في مؤتمر صحافي أمس عن تدشين أول برنامج على المستوى العالمي بشأن التكافل (التأمين الإسلامي) معتمد من قبل معهد التأمين القانوني البريطاني (CII).
وقال العجمي عن ذلك «هذا البرنامج هو ثمرة لجهد حثيث من العمل المتواصل لفترة تناهز العام ونيف، ونحن نترقب طرح هذا البرنامج المتخصص في التكافل خلال هذا العام، وسيعقد أول امتحان لهذا المؤهل بالتزامن مع امتحانات معهد التأمين البريطاني في أكتوبر/ تشرين الأول 2008».
وأردف أن «معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية في مراحله الأخيرة للانتهاء من المنهاج التعليمي وذلك بالتنسيق والتعاون مع معهد التأمين القانوني البريطاني الذي يعد أكبر معهد للدراسات التأمينية في العالم قاطبة، ويناهز عدد أعضائه 90 ألف عضو من العاملين في صناعة التأمين والقطاع المالي إذ يقدم مجموعة متكاملة من المؤهلات التأمينية والمالية».
يشار إلى أن كلية معهد التأمين القانوني البريطاني تتخذ من معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية مقرّا لأعمالها في المنطقة العربية، إذ تعد هذه الكلية ثمرة للتعاون والشراكة بين كلا المعهدين.
ويعد معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية الجهة الحصرية لتقديم مؤهلات معهد التأمين القانوني البريطاني في منطقة الشرق الأوسط فضلا عن كونه الجهة المعتمدة لتقديم امتحانات معهد التأمين القانوني البريطاني عبر الانترنت.
وأضاف العجمي قائلا: «يعد برنامج التكافل الجديد من أفضل البرامج المتخصصة في حقل التأمين الإسلامي المتطور والواعد، وقد توخينا وضع منهاجه التعليمي بالتعاون مع معهد التأمين القانوني البريطاني لما لهذا المعهد من سمعة دولية مرموقة واعتراف واسع من قبل صناعة التأمين في أنحاء العالم كافة».
وسيتناول هذا البرنامج الكثير من الموضوعات الرئيسية، مثل تطبيقات الشريعة الإسلامية على منتجات التأمين التكافلي، مقارنة تحليلية بين شركات التأمين التقليدية والتكافلية، المعايير المحاسبية لشركات التكافل، كيفية التعامل مع الفوائض، بنية شركات التأمين الإسلامية، بالإضافة إلى التكافلي العائلي والعام.
وبحسب بيان للمعهد فإن «تطوير كتيب الدورة قام به نخبة من الخبراء المتخصصين والأكاديميين المعروفين على المستوى العالمي، ويروم معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية في المستقبل القريب توفير نسخة معربة لهذا الكتاب وطرح سلسلة من الكتب والدورات التدريبية للعاملين في الشركات التكافلية».
من جهته، علق مدير أسواق التأمين العام في معهد التأمين القانوني البريطاني لي كلادويل على هذا التعاون مع المعهد البحريني، قائلا: «انه لمن دواعي فخرنا أن نعقد هذا التحالف المهم مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية».
وتابع «هذا الكتاب تم تصميمه ليكون أفضل كتاب تدريسي في حقل التكافل على المستوى العالمي، ونتطلع إلى أن تدعم شراكتنا مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية النمو المتحقق والمرتقب في صناعة التأمين الإسلامي في المنطقة».
العدد 2041 - الإثنين 07 أبريل 2008م الموافق 30 ربيع الاول 1429هـ