أعلنت السوق المالية الإسلامية الدولية أنها بلغت المراحل الأخيرة من إعداد أوّل اتفاقية أساسية وفق المعايير ليتم استخدامها في المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم.
وتعتبر الاتفاقية وهي الأساسية لعقود مرابحة الخزينة الإسلامية، أول وثيقة مرجعية وتحظى حاليا بالمراجعة النهائية من قبل مؤسسات مالية إسلامية رائدة ومؤسسات مالية تقليدية تقدم خدمات التمويل الإسلامي، على أن يتبع ذلك مباشرة مراجعة نهائية من قبل علماء شريعة بارزين.
وبحسب الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية، وهي مؤسسة دولية تركز أعمالها على تطوير رأس المال الإسلامي عالميا وكذك الأسواق المالية، إجلال ألفي، فإن هذه الوثيقة ستيسّر بشكل كبير معاملات مرابحة السلع التي تشكل الجزء الأكبر من معاملات السوق الإسلامية.
وبالاستناد إلى تقديرات السوق، فإن سوق مرابحة السلع يصل حجمها حاليا الى 100 مليار دولار أميركي. ونظرا لافتقار السوق إلى الأدوات المالية المتوائمة مع مبادىء الشريعة فإن مرابحة السلع تعتبر المنتج الإسلامي الرئيسي لدى أسواق المال والأكثر استخداما لأغراض إدارة السيولة في المؤسسات المالية.
وقال رئيس مجلس إدارة السوق المالية الاسلامية الدولية والمدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي خالد الحمد: «إن السوق المالية الإسلامية الدولية تفخر بالريادة في تطوير وإعداد هذه الوثيقة والمتوقع أن تغطي أكثر من 90 في المئة من معاملات مرابحة السلع الواقعة تحت أنظمة قضائية متعددة حول العالم، بالإضافة الى أن استخدام هذه الوثيقة (المعايرة) سيدعم المزيد من الشفافية والقوة والثبات في المعاملات المالية الإسلامية».
وأضاف «أن بلورة هذه الاتفاقية وفق المعايير سيكون له تأثيرات إيجابية مهمة على صناعة الصيرفة الإسلامية حول العالم».
وستحظى هذه الاتفاقية بقبول واسع أخذا في الاعتبار الإشراف والتفاعل النشط من قبل عدد من الأطراف الرائدة وعلماء الشريعة البارزين في مراحل تطوير وبلورة هذه الاتفاقية.
يذكر أنه تمت الاستفادة بشكل كبير أثناء فترة إعداد هذه الاتفاقية من خبرات التشريع التي قدمها مؤسسو السوق المالية الإسلامية الدولية وأعضاؤها الدائمون في كل من البحرين، بروناي، إندونيسيا، ماليزيا، باكستان والسودان بالاضافة إلى البنك الاسلامي للتنمية. كما تم التعاون مع شركة استشارات قانونية دولية، وشركة تدقيق في عملية تطوير هذه الاتفاقية الأساسية.
وقال ألفي: «إن الاتفاقية الأساسية لعقود مرابحة الخزينة (MATP) التي ستتلقاها الأسواق قريبا ستكون أول اتفاقية يتم التوافق عليها في مدى جغرافي واسع من الدول التي تتبنى النظام المصرفي الإسلامي».
من جهة ثانية، يشار إلى أن السوق المالية الإسلامية الدولية تعمل حاليا على عدد من المبادرات الأخرى لتطوير السوق، التي تهدف إلى عولمة صناعة الصيرفة الإسلامية وأسواق رأس المال الإسلامية. مع العلم أن جميع مشروعات السوق المالية الإسلامية الدولية يتم اعتمادها بعد مشاورات مفصلة مع مؤسسات مالية إسلامية للتعرف على احتياجات الصناعة.
العدد 2041 - الإثنين 07 أبريل 2008م الموافق 30 ربيع الاول 1429هـ