العدد 2045 - الجمعة 11 أبريل 2008م الموافق 04 ربيع الثاني 1429هـ

«التنديل» يعيد أجواء الزمن الجميل إلى الدراما الكويتية

عقد الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا مطلع الأسبوع الماضي مؤتمرا صحافيا حضرته وغطته غالبية الصحف الكويتية في قرية خليفوه التراثية بمنطقة الوفرة بمناسبة تصوير المسلسل التلفزيوني الجديد «التنديل» بحضور أبطال العمل ووسائل الإعلام وقد استهل عبدالحسين عبدالرضا (أبوعدنان) الحديث مرحبا بالإعلاميين وقال «تعودنا ان نلتقي مع الصحافة في كل أعمالنا.

وقال إن مسلسل «التنديل» يتكون من 30 حلقة وسيكون العرض الأول لتلفزيون الكويت لكونه الجهة المنتجة، مشيرا إلى انه لا يحب العروض الحصرية للدراما لأنها تظلم الكثير من الأعمال وتحرم المشاهد منها.

وفيما يتعلق بفكرة «التنديل» والمحاور الدرامية التي يضمها أكد عبدالحسين ان العمل تدور أحداثه قبل وبداية ظهور النفط بالكويت، أي في الفترة الواقعة ما بين الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، إذ تلاشت الأعمال البحرية والغوص على اللؤلؤ بعد ظهور اللؤلؤ الصناعي في تلك الفترة، وكيفية تعامل الكويتيين فيما بينهم بالكلمة من دون الرجوع إلى إثباتات ورقية في أكثر الأحيان من خلال الثقة المتبادلة بينهم في جميع المجالات، وبالكلمة التي تربط صاحبها بأكثر من وثيقة، ويتطرق هذا العمل إلى تلك الحقبة الزمنية فيبرز الحياة الاجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة وبين جميع الناس ويظهر العادات والتقاليد الأصيلة المتداولة آنذاك.

وأضاف انه من خلال هذه الأحداث نتناول قصة جاسم التنديل وأولاده وكيف غدر به الزمن بعدما كان شخصا غنيا له وزنه وثقله بين التجار، حيث يمنى بخسارة مادية كبيرة بعد أن احترق المحمل الذي كان يقل بضاعته، ما أدى إلى غرق البضاعة وموت البحارة، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع المادية للتنديل، والذي انعكس بعد ذلك على حياته الخاصة وعلى أولاده وأقربائه، ما دفع البعض من تجار السوء لمحاربته والحط من قدره من خلال التآمر عليه رغبة منهم في تحطيمه وإذلاله باعتباره رجلا معروفا في مجتمعه وله كلمة بينهم لكنه يواجه كل هذه الصعوبات بحنكة ورزانة عقل وحسن تدبير.

وتتشعب الأحداث في هذا المسلسل ليتطرق إلى كيفية التعامل التجاري... والنصب... والجشع... والوفاء... والخير والشر. كما يتطرق إلى حياة البادية وكيف كان التعاون بين أهل البادية وأهل المدينة الذي يتصف بالود والمحبة والوفاء. كذلك يعرض المسلسل الكيفية التي كان يحكم بها الشيخ (الحاكم) بين الناس بالعدل، من دون اللجوء في أكثر الأحيان إلى المحاكم، باعتبار الكويت أسرة واحدة بجميع أطيافها، وكلمة الشيخ (الحاكم) هي الحد الفاصل بين الناس، من خلال صفات العدالة والصدق والأمانة التي كان يتحلى بها حيث حكم الشيخ آنذاك يرضي الجميع ويحل كثيرا من القضايا من دون أي تعقيد. ويتناول المسلسل الكثير من الإسقاطات على الأوضاع الحالية بإطار درامي، وفي كثير من الأحيان بشكل كوميدي تراجيدي أي (شر البلية ما يضحك).

اختيار

وفيما يتعلق باختيار المخرج محمد دحام الشمري والعمل في هذا الطقس أوضح أن دحام مخرج جيد وله بصمات متميزة وهي المرة الأولى التي يعمل معنا ونحن سعداء، ملمحا إلى أن الشمري تعود «يهد» حيل ربعه في إشارة إلى جهوده.

ولفت إلى أن العمل في هذه الأجواء يذكره بالماضي والبحث دائما عما يمتع المشاهد، مشيرا إلى أن العمل يوثق حقبة زمنية مهمة من تاريخ الكويت كان أهل الكويت يبذلون جهودا كبيرة من اجل العيشة الكريمة.

تدخل

وفي رده على التدخل في اختيار العناصر المشاركة قال عبدالحسين ان جميع المشاركين هم من اختيار المخرج ولم أتدخل نهائيا سوى في البداية ثم كانت الكلمة الأخيرة للشمري لما له من قناعات يراها هو في خدمة العمل الفني من الناحية الإخراجية بمعنى انه هو المستوى الأول، مشددا على انه لم يتدخل حتى في النص.

وفي رده على عدم وجود العنصر النسائي بشكل كبير أكد أن هناك عبير الجندي وهيا الشعيبي ومها حميد وشيماء سبت وأحلام حسن وهو عدد كبير إذا ما وضعنا في الاعتبار أن حركة النساء وظهورهن في الحقبة التي يتحدث عنها المسلسل كانت قليلة. ونفى عبدالحسين ان تكون رقابة تلفزيون الكويت قد حذفت بعض المشاهد، وقال كل الشكر للإخوان في التلفزيون لأنهم يدركون ان لدينا رقابة ذاتية ولن نقبل ان يسيء احد إلى بلدنا وسمعتنا. وعن رده على ان التلفزيون أصبح طاردا للفنانين الكويتيين، شدد على أن لديه خلافات كثيرة مع أناس في تلفزيون الكويت إلا انه يبقى تلفزيون الدولة وله فضل على الكثير ولا يمكن ان نختلف مع التلفزيون.

مبالغة

وفيما يتعلق بالمبالغة في مشكلات وتشويه الشكل الاجتماعي. أكد عبدالحسين ان هذه دراما تلفزيونية تعتمد كثيرا على الخيال لاسيما أن دول الخليج مشاكلها قليلة ومتشابهة ولابد من وجود أمور قد تكون فيها مبالغة ولكن من اجل الخط الدرامي، مشيرا إلى أهمية العمل على الجودة لأنها هي التي تفرض العمل.

وحول اختياره للفنان حسين جاسم لغناء مقدمة «التنديل» أوضح أن العمل تراثي ويحتاج إلى صوت النجم حسين جاسم ونحن نشكره لأنه أكرمنا.

من جهته، أكد المخرج محمد الشمري أن مشاركته في إخراج هذا العمل واختياره من قبل الفنان عبدالحسين يعد تكريما ومسئولية كبيرة.

وقال ان هذا العمل يحتاج إلى المزيد من الدقة والصبر لأنه تراثي ويحكي عن حقبة مهمة من تاريخ الكويت ولابد من التعامل معه بشكل جيد. وأضاف ان هذا العمل مكلف وفيه الكثير من الإكسسوارات والديكورات التي ستفاجئ المشاهد. أما الفنان جاسم النبهان فقد أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا العمل وقال إن هذه هي التجربة الثانية في الدراما مع عبدالحسين بعد «زمن الاسكافي»، إلا أن «التنديل» يظهر الموروث الكويتي بشكل جيد وفيه جهد كبير إذ يعمل هنا فريق العمل منذ الساعات الأولى من الصباح وحتى دخول الليل أي أن العمل هنا أشبه بالمعسكر من اجل خروج العمل للجمهور بشكل جيد.

أمنية

من جهته، أكد الفنان القطري عبدالعزيز جاسم ان مشاركته مع عبدالحسين في «التنديل» كانت أمنية وتحققت وهي فرصة ان نلتقي في عمل كبير بهذا الحجم وهذه الإمكانات وسيكون من الأعمال المميزة في شهر رمضان. دور جديد أما الفنان إبراهيم الحربي فقد أكد ان «التنديل» يشهد عودة مختلفة له من خلال دور جديد سيكون مختلفا عن الأعمال التي قدمها من قبل. وقال إن العمل مع فنان بحجم عبدالحسين فيه الكثير من المتعة لما يحمله العمل من خطوط درامية شيقة وكذلك الأجواء الحميمة التي تجمع فريق العمل.

العدد 2045 - الجمعة 11 أبريل 2008م الموافق 04 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً