اعتبرت حركة حماس أمس أن دعوة اللجنة الرباعية لـ «إسرائيل»، بخصوص وقف الاستيطان، وتخفيف الحصار، خطوة «غير كافية وتفتقر إلى الجدية». جاء ذلك في وقت قامت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس بزيارة للأراضي المحتلة وهي الزيارة الـ 15 خلال عامين. ميدانيا انتشرت مئات من القوات الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة جنين أمس.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم «ليس المطلوب الوقوف عند تصريحات أو بيانات أو دعوات بل المطلوب هو قرارات من اللجنة الرباعية مُلزمة للاحتلال الإسرائيلي بوقف الاستيطان وفك فوري للحصار على غزة». ورأى أن المطلوب «اعتماد آليات لتوصيل كل أشكال الدعم لكل الشعب الفلسطيني وتحديدا بعد أن أُحكم الحصار الظالم على قطاع غزة بموجب شروط وقرارات الرباعية, في حين أعلن العالم أجمع غزة منطقة منكوبة يجب إعانتها وفك الحصارعنها». وقال «يجب على اللجنة الرباعية أيضا أن تتخلى عن سياسة التنكر للخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني, وتحترم الشرعيات الفلسطينية التي جاءت عبر صناديق الاقتراع, وتتخلى عن شروطها التي فرضتها على الحكومة الشرعية والتي بموجبها فُرضت العزلة السياسية والاقتصادية على شعبنا وتتسبب بمعاناته وآلامه.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن عقب اجتماع للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط عقد في لندن أمس الأول أن اللجنة دعت «إسرائيل» إلى تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، كما أعربت عن قلقها البالغ من الحصار المفروض على قطاع غزة.
إلى ذلك عادت رايس أمس إلى الشرق الأوسط في محاولة لدفع عملية السلام المتعثرة قبل الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة. ويتوقع أن تقوم رايس أثناء زيارتها الـ 15 خلال أقل من عامين إلى الأراضي الفلسطينية و»إسرائيل»، بدفع الطرفين إلى السعي لتحقيق هدف التوصل إلى اتفاق سلام بنهاية 2008.
وفي «إسرائيل» أعلن النائب عن حزب العمل الإسرائيلي عمير بيرتس أمس دعمه لإجراء حوار مع حماس بوساطة مصرية. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيرتس قوله إنه يتعين الإفراج عن القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في «إسرائيل» كاشفا عن أنه عقد معه لقاء.
من جانبه جدد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أمس التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وكل الحقوق الفلسطينية أثناء خطاب مسجل أمام المؤتمر السنوي للنكبة نظم في أوروبا، مؤكدا أن حالة الانقسام الفلسطيني لن تدوم.
على الأرض انتشرت مئات من القوات الأمنية التابعة لعباس في جنين بشمال الضفة الغربية أمس في حملة لإرساء الأمن والنظام تهدف إلى توضيح أن الحكومة تمهد الطر يق أمام إقامة دولة فلسطينية. بيد أن حركة حماس أكدت أن نشر قوات الأمن الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية يجب أن يكرس لتطبيق القانون والحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني وعدم المساس بـ «سلاح المقاومة». وقال المتحدث باسم الحركة «إن أي انتشار للأجهزة الأمنية بموجب الشق الأمني لخريطة الطريق كما هو حاصل في الضفة هو بمثابة حفظ أمن الاحتلال الإسرائيلي على حساب التوافقات الوطنية وأمن المواطن الفلسطيني». وحذر من «المساس بالمقاومة الفلسطينية وسلاحها الشرعي وكذلك بالمقاومين الفلسطينيين في إطار نشر هذه القوات».
في غضون ذلك أفادت مصادر أمنية فلسطينية عن استشهاد فلسطيني يدعى خليل زعارير أصيب برصاص جنود إسرائيليين أمس الأول (الجمعة) عند اقترابه من نقطة تفتيش عسكرية جنوب مدينة الخليل بالضفة.
من جانبها أعلنت كتائب أبو عمار إحدى الأذرع العسكرية التابعة لحركة فتح مسئوليتها أمس عن قصف موقع زيكيم ومستوطنة نتيف هعتسراه جنوب «إسرائيل» بصاروخين.
العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ