دعا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أمس (السبت) إلى طرد السفير الإيراني من بيروت ومنع الطيران الإيراني من الهبوط في مطار بيروت الدولي بعد أن اتهم حزب الله بتلقي السلاح الإيراني من المطار وزرع كاميرات بجواره لمراقبة حركة الوافدين إليه.
وعقد جنبلاط مؤتمرا صحافيا في مسقط رأسه بالمختارة في جبل الشوف (جنوب شرق بيروت) عرض فيه مراسلات تم تبادلها بين وزير الدفاع اللبناني إلياس المر ومخابرات الجيش اللبناني بشأن العثور على كاميرات بجوار مطار بيروت الواقع في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله.
وبعد أن اتهم جنبلاط حزب الله بزرع هذه الكاميرات في منطقة ملاصقة للمطار لمراقبة الوافدين إليه وخصوصا من قادة الأكثرية أو مسئولين أجانب، دعا إلى «وقف الطيران الإيراني إلى بيروت لأنه ينقل ربما المال والسلاح (إلى حزب الله) وطرد السفير الإيراني وإقالة رئيس جهاز أمن المطار» العميد وفيق شقير الذي اتهمه جنبلاط بأنه لم يتحرك لإزالة الكاميرات لأنه مقرب من حزب الله. وقال جنبلاط إن عناصر حزب الله بزرعهم كاميرات لمراقبة مطار بيروت «يستطيعون أن يقوموا بعملية تخريبية ويراقبون وصول شخصية لبنانية أو غير لبنانية وبهذه الطريقة يستطيعون أن يخطفوا أو يغتالوا على طريق المطار».
واعتبر جنبلاط أن «كل جهاز أمن المطار بكل معالمه من أمن عام ودرك وجمارك ومن قائده مخروق وتابع لحزب الله».
ويظهر في هذه المراسلات أن وزير الدفاع المقرب من (قوى 14 آذار) يأخذ على مخابرات الجيش اللبناني عدم إعطاء مسألة الكاميرات الأهمية التي تستحق وعدم إبلاغ السلطات السياسية من رئاسة الحكومة إلى وزارتي الدفاع والداخلية بالأمر إضافة إلى النيابة العامة. وترد مديرية الاستخبارات على وزير الدفاع بالقول إنه جرى اتصال مع حزب الله في منطقة المطار الذي أفاد أن هذه الكاميرات موضوعة لمراقبة منشآت تخصه موجودة هناك لحمايتها من السرقة.
وبشأن انتخاب الرئيس، قال جنبلاط إن البرلمان اللبناني لن ينتخب رئيسا جديدا للبلاد في الموعد المحدد في 13 مايو/ أيار الجاري.
وقال جنبلاط: «إن المنطق يقول إن قانون الانتخاب والحكومة يحتاجان إلى رئيس»، وتساءل «كيف نعمل قانون انتخاب وكيف نعمل حكومة بلا رئيس، هم (المعارضة) لا يريدون الرئيس لا يريدون الانتخابات النيابية يريدون أن يوصلونا إلى الفراغ المطلق». وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري حدد الأسبوع الماضي 13 مايو موعدا جديدا لانتخاب رئيس للبلاد وهي المحاولة التاسعة عشرة لانتخاب رئيس للبنان.
من جانب آخر، غادر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بيروت أمس إلى القاهرة بعد زيارة استمرت 48 ساعة.
وشارك موسى في منتدى اقتصادي عربي في بيروت كما جال على قيادات سياسية في محاولة لحل الأزمة الرئاسية في لبنان من دون أي نتيجة تذكر.
ميدانيا، فجر الجيش اللبناني قنبلة يدوية هجومية كانت داخل بؤرة في منطقة العقبة في منطقة بياقوت في قضاء المتن الجبلي (شمال شرق بيروت).
العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ