العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ

« دعم الطالب» تدين الأعمال التخريبية للصروح التعليمية

فيما تعتزم تدشين دراسة ميدانية حولها

أدانت جمعية دعم الطالب الأعمال التخريبية التي طالت بعض الصروح والمؤسسات التعليمية أخيرا، إذ أعلن رئيس الجمعية محمد البقالي خلال لقاء تشاوري عقد يوم أمس ( السبت) في مقر جمعية الاجتماعيين البحرينية عن عزم الجمعية لتبني تدشين دراسة ميدانية تعنى بالوقوف على ملابسات الحوادث التي وقعت في بعض المدارس و تسلّط الضوء على الأسباب والنتائج والحلول، على أنْ ترفع توصياتها للجهات المعنية، وأمل أن تدعم وزارة التربية والتعليم توجه الجمعية وأنْ تتعاون الصناديق الخيرية معها لإيجاد قاعدة بيانات للطلبة، على أنْ تحمل وسائل الإعلام مسئولية تغطية هذا التوجه.

وأشار البقالي إلى اجتماع يضم الجمعية مع وزير التربية والتعليم يوم الخميس المقبل وذلك لرفع تصورات الجمعية عن الحوادث الأخيرة.

وفي ذلك، أصدرت الجمعية بيانا لفتت فيه إلى أنها تعتزم تدشين دراسة ميدانية للوقوف على ملابسات الحوادث التي وقعت في بعض المدارس وتسليط الضوء على أسبابها ونتائجها والتعريج على الحلول المطروحة تمهيدا لرفعها للجهات المعنية.

وأملت الجمعية في بيانها أنْ تتعاون الصناديق الخيرية معها من خلال تفعيل دور اللجان الطلابية فيها وتزويد الجمعية بقاعدة بيانات عن الطلبة الأمر الذي يسهم في سرعة إنجاز الدراسة المقترحة.

وتطرق البيان إلى دعوه وزارة التربية والتعليم لدعم هذا التوجه من خلال توزيع الاستبانة المتعلقة بالدراسة وتسهيل أمور الجمعية فضلا عن تفعيل دور مجالس الطلبة ومجالس الآباء الأمر الذي يمهد لمد جسور التواصل بين الطرفين وخلق روح الحوار البناء، على حين وجهت الجمعية نداءها عبر بيانها إلى وسائل الإعلام للشراكة في هذا التوجّه من خلال تغطية الحدث فضلا عن إعلان الجمعية عن استعدادها للتعاون مع الجمعيات ذات الشأن والصلة لوضع المشكلة على طاولة النقاش.

هذا وتناول نص البيان التأكيد على أنّ الجمعية تابعت باهتمام التطورات الأخيرة التي طالت بعض المؤسسات والصروح التعليمية، آسفة أنْ تتعرض مثل تلك الصروح لبعض الأعمال التخريبية التي تنم عن حس غير حضاري وتتنافى مع التوجهات الهادفة لتجويد التعليم والتعاطي مع التطلعات الإصلاحية التي تمر بها البلاد.

وناشدت الجمعية في بيانها الطلبة لعدم تكرار هذه الأعمال، آملة أنْ تسير ملاحظاتهم في قنواتها السليمة.

وعرض البيان بعض الحلول للمشكلة كفتح قنوات للحوار بين الهيئات الإدارية في المدارس ومجموعة ممثلة عن الطلبة، في الوقت الذي أبدت فيه تخوفها من مغبّة تكرار مثل هذه الأعمال وناشدت الوزارة بتفعيل دور المجالس الطلابية وتعميق المواطنة.

هذا، وبدأ النقاش رئيس صندوق كرباباد الخيري حميد علي الذي رأى من غير المنصف رمي الاتهامات جزافا ولاسيما أن التحقيق في ملابسات الحوادث تلك لايزال قائما، محمّل الظروف المجتمعية والسياسية مسئولية ما يحدث، مشيرا إلى أنّ المجتمع لم يعد يعوّل على السياسيين في حل قضاياه وأمسى يراهن على بعض الاجتماعيين في ذلك.

وأضاف بأنّ عدم العدالة المجتمعية والجرعات السياسية المتكررة والظروف الحياتية الراهنة كلّها عوامل ترمي بثقلها على فكر الطالب والذي لن يكون بمعزل عنها.

ووصف في مداخلته وزارة التربية والتعليم بالهادمة، في الوقت الذي طالبه اختصاصي الإعلام والعلاقات العامّة في الوزارة حسن المدني بعدم نسف كل الجهود والمزايدة على الوزارة، واعدا بنقل كل ملاحظات اللقاء للمعنيين في الوزارة.

وفي سياق متصل، رأت رئيسة جمعية المحامين البحرينية جميلة السلمان بأنه من غير المقبول تبرير هذه الأفعال التي توصف وفق القانون « بالجناية» وترمى بثقلها على قطاع التعليم، داعية التربويين إلى التركيز على مسألة توعية الطالب قانونيا، وعوّلت في ذلك على ما تعج به مكاتب المحامين من قضايا سب وتشهير وقذف وتحرشات من فئات ينقصها الوعي بخطورة تلك الأعمال وفق قانون العقوبات.

ومن جانبه عزا ممثل صندوق المقشع الخيري عباس صالح تلك السلوكيات إلى الشعور بالدونية وحالة الإحباط من المعطيات السياسية الراهنة، على حين رأت رئيسة جمعية الاجتماعيين لولوة أبل بأنّ للأسرة دورا فاعلا في ضبط تلك السلوكيات، وأنّ ما حدث لا يمكن اعتباره أكثر من سلوك عدواني يستوجب التقويم في ظل أهداف مشروع جلالة ملك البلاد الإصلاحي من خلال تفعيل دور المرشدين النفسيين والاختصاصيين الاجتماعيين فضلا عن تعميق مناهج المواطنة وتفعيل دور مجالس الطلبة والآباء.

ويذكر أن الجمعية وجهت 24 دعوة لحضور لقائها التشاوري للصناديق الخيرية والجمعيات المهنية والشبابية والاجتماعية.

العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً