أكد عضو كتلة المنبر الوطني الإسلامي وأحد مستجوبي وزير البلديات الشيخ إبراهيم الحادي أن «وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب سقط، فالمستندات التي عرضها المستجوبون أثناء مناقشة استجواب الوزير صحيحة مئة في المئة، وهي أوراق رسمية بعضها عليه توقيع الوزير وهي تدينه بكل المقاييس»، مضيفا أن «الوزير فوجئ بالمستندات التي مثلت له صدمة يوم الاستجواب دفعته إلى التخبط والاعتراف ببعض ما احتوته من تجاوزات ومخالفات».
ووصف الحادي ردود الوزير والمدافعين عنه في بـ «المغالطات لتضليل الرأي العام»، وأنها «مخالفات للدستور والقانون». وأعرب عن استيائه لما صدر عن الوزير بن رجب بحق عضو الكتلة النائب علي أحمد الذي عرض بعض تلك المستندات، واصفا ما حدث بأنه «خروج على القواعد التي تحكم العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية».
وأضاف «ردّ الوزير على تأجيره للسيارتين لمستشاريه بطرق غير قانونية يدعو إلى الضحك إذ برّر تأجيره للسيارتين بأنهما لمكتبه وليستا للمستشارين، بالإضافة إلى الاستقلالية المالية والإدارية التي تسري على البلديات والمجالس البلدية وأجهزتها التنفيذية، وإذا كانت السيارتان لمكتب الوزير ولا توجد أية مخالفة قانونية فلماذا المخاطبات من جانب مدير إدارة الموارد البشرية والمالية للوزير التي يؤكد فيها أن هذه الخطوة فيها مخالفة لقانون المناقصات، وطالما أن هناك استقلالية إدارية ومالية للبلديات فلماذا خاطب الوزير رئيس مجلس المناقصات برغبته في تأجير سيارتين وهو ما رفضه رئيس مجلس المناقصات إذ إن ذلك يخالف قانون المناقصات».
وسرد الحادي ما اعتبره مخالفة صريحة لقانون المناقصات، حينما قرّر الوزير بن رجب توفير سيارات لعدد من المستشارين الفنيين التابعين لمكتبه مباشرة دون التقيد بأحكام قانون المناقصات، كما أن مستندات الاستجواب تضمنت خطابا من مدير إدارة الموارد البشرية والمالية بالوزارة بتاريخ 9 أبريل/ نيسان 2007 موجه مباشرة للوزير المستجوب بيّن من خلاله المدير المسئول للوزير ضرورة طرح عقود تأجير السيارات لمناقصة عامة لتجاوزها العشرة آلاف دينار حتى يتم ترسيتها حسب القانون من قبل مجلس المناقصات، ومن ضمن المستندات خطاب يحمل ردّ الوزير المستجوب على الخطاب السابق بتاريخ 18 يونيو/ حزيران 2007 إلى رئيس مجلس المناقصات عبدالحسين ميرزا يتضمن طلب الوزير المستجوب من رئيس مجلس المناقصات رغبته في استئجار سيارتين تويوتا يرادوا من شركة لتأجير السيارات لمدة أربع سنوات عن طريق الاستئجار المباشر دون إخضاع ذلك للمناقصات وهو ما رد عليه رئيس مجلس المناقضات بخطاب بتاريخ 1 يوليو/ تموز 2007 يفيد بأن مجلس المناقصات يرغب في موافقة وزارة المالية على ما جاء بذلك الخطاب ليتسنى للمجلس اتخاذ القرار المناسب بهذا الخصوص، إلا أن الوزير المستجوب قام بقرار شخصي منه لا يستند لأي قانون بإبرام اتفاقية تأجير مع شركة لتأجير السيارات عن طريق الاستئجار المباشر، وهو ما يمثل انتهاكا صريحا للقانون.
العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ