أثار الحديث الدائر بشأن وجود 24 سلعة مسرطنة في منتجات أميركية شهيرة جدلا واسعا بين الكثير من المواطنين وخصوصا أن هذه المنتجات تباع في الأسواق المحلية بكثرة.
وذكر الكثير من المواطنين أنهم تفاجأوا من أن هذه السلع مشهورة ويتم شراؤها بكثرة وذلك بسبب اسمها المشهور من بين كل المنتجات إضافة إلى أنها سلع ذات جودة كبيرة.
وأوضح المواطن ماهر محمد أنه تفاجأ بوجود خبر يفيد بأن ما يقارب ثماني شركات تقوم بتصدير منتجاتها إلى الأسواق الخليجية والعربية والعالمية على رغم أن هذه المنتجات تحتوي على مادة «ديوكسين 1.4-» المسببة للسرطان بنسب تصل إلى خمسة أضعاف النسبة المسموح بها من قبل هيئة الأغذية والأدوية الأميركية.
واستغرب محمد من وجود منتجات هذه الشركات في الأسواق المحلية إلى الآن على رغم أن وجود خبر يفيد بوجود مواد مسرطنة في 24 سلعة من منتجات هذه الشركات.
من جهته قال المواطن سعيد السيدشبر: «إذا كانت الجهات المعنية بمراقبة السلع تؤكد أنها تراقب جميع السلع عند استيرادها من الخارج فلماذا لم تراقب 24 سلعة التي أثير حولها جدل وإن كانت تنفي وجود مادة مسرطنة في هذه السلع فمن أين تستوردها في الأساس إذ إنه لابد أن تكون جميع السلع التي تنتجها الشركة متشابهة لذلك فإنه من المتوقع أن تحتوي هذه السلع على المادة المسرطنة وأنه لم يتم فحصها في الأساس».
وطالب السيدشبر بأن يتم فحص السلع التي تم الإعلان عن احتوائها على مادة «ديوكسين 1.4-» المسرطنة وفي حال التأكد من احتوائها على هذه المادة فإنه يجب سحبها من الأسواق المحلية ومقاضاة هذه الشركات، مبينا أن بعض هذه السلع تستخدم للأطفال.
من جانبه أكد المواطن حسن الموسوي أهمية التأكد من أن السلع التي تباع في الأسواق المحلية خالية من هذه المواد حتى وإن كانت البحرين تستوردها عن طريق دول أخرى وليس عن طريق بلد المنشأ الأساسي.
وذكر الموسوي أن الكثير من السلع التي تستورد من الخارج يتفاجأ المواطنون بأنها تحتوي على مواد خطيرة في الوقت الذي لا يعي فيه البلد المستورد أن عليه فحص جميع العينات وليس عينة واحدة فقط وخصوصا أنه يمكن أن تكون بعض العينات خالية من المواد الخطيرة في الوقت الذي توجد في عينات أخرى لم يتم فحصها مسبقا.
وأشار المواطن علي عبدالشهيد إلى أنه من الصعب السكوت عن هذه الشركات إذ إنها تنتج سلعا تستخدم للأطفال بكثرة إلى جانب أن هذه السلع يقبل عليها الجميع بسبب شهرتها في الأسواق العالمية.
وطالب عبدالشهيد الجهات المعنية بسحب جميع العينات من الأسواق وفحصها والتأكد من خلوها من المواد المسرطنة، إضافة إلى مقاضاة هذه الشركات التي كانت ستوقع الكثير من المستهلكين في شباكها.
وطالب الكثير من المواطنين بمعرفة ملابسات الموضوع والتأكد من خلو هذه المنتجات الموجودة في الأسواق الخليجية والعربية من المادة المسرطنة فضلا عن معرفة الأسباب التي دعت هذه الشركات إلى استخدام هذه المادة في صنع السلع.
وفي سياق متصل أكد عدد من البائعين أن بعض المواطنين أخذوا يشترون البديل لهذه السلع في الوقت الذي مازال فيه بعض المواطنين ليس لهم علم بما حدث لذلك فإن البعض مازال يشتري من هذه السلع.
وتصنف وكالة حماية البيئة الأميركية مادة (الديوكسين) - وهي مادة مشتقة من النفط - ضمن قائمة تضم 65 مادة مسرطنة محظورة تسبب سرطان الجلد، سرطان الكبد، وسرطان تجويف الأنف، كما تؤدي إلى تدمير الجهاز العصبي والشعب الهوائية وتسبب تشوهات الأجنة. يذكر أن هذه الشركات تنتج أغذية إلى الأطفال فضلا عن تصديرها بعض الشامبوهات ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية.
العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ