العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ

تشريعيون للحكومة: أين قـانـون الصحـافـة؟

رغم أن العاهل ذكره للمرة الثانية في خطابه...

انتقد عدد من أعضاء المجلس التشريعي بغرفتيه تأخر الحكومة في إحالة المشروع بقانون بتنظيم الصحافة والنشر الذي كان ينتظر أن تحيله إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الجاري. مشيرين في الوقت ذاته إلى أن مواد الدستور تلزم الحكومة إحالة المشروع بقانون بعد دوري انعقاد، وأن أوان إحالة هذا المشروع أزف ولم يبق على نهاية الدور غير أيام معدودة. يأتي ذلك تزامنا مع كلمة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة اليوم العالمي للصحافة ووجه فيها إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل الصحافي، لافتا إلى أن ذلك يأتي انسجاما مع ما أسفرت عنه المراجعة الأممية الدورية لسجل البحرين في مجال حقوق الإنسان.


«الملك» يوجه صراحة «بتشريع للصحافة» للمرة الثانية

تشريعيون: الحكومة تأخرت في التزامها بإحالة قانون «الصحافة» في هذا الدور

الوسط - ندى الوادي

انتقد عدد من أعضاء المجلس التشريعي بغرفتيه تأخر الحكومة في إحالة المشروع بقانون بتنظيم الصحافة والنشر الذي كان ينتظر أن تحيله الحكومة إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الجاري، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن مواد الدستور تلزم الحكومة إحالة المشروع بقانون بعد دوري انعقاد، وأن أوان إحالة هذا المشروع أزف ولم يبق على نهاية الدور غير أيام معدودة.

يأتي ذلك تزامنا مع الكلمة التي ألقاها أمس عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، ووجه فيها إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل الصحافي، لافتا إلى أن ذلك يأتي انسجاما مع ما أسفرت عنه المراجعة الأممية الدورية لسجل البحرين في مجال حقوق الإنسان.

وعن ذلك، أكد عضو مجلس الشورى إبراهيم بشمي أن جلالة الملك يشير للمرة الثانية بشكل صريح في خطابه إلى ضرورة أن تأخذ الصحافة دورها في شحذ الهمم وتوحيد الصف لمساندة السلطة التشريعية عبر تطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل الصحافي، موضحا أن في هذا الخطاب إشارة إلى إصرار جلالة الملك على اعتبار الصحافة شريكا وطنيا يسهم في صناعة الحدث ويمتلك القدرة على التأثير في المجتمع الديمقراطي.

وأضاف أن «الصحافة الحرة تتطلب قانونا صحافيا يرتفع إلى مستوى التشريعات الدولية، وقد رفع مجلس الشورى الذي يمثل الغرفة التشريعية في المجلس الوطني مقترح بقانون للصحافة متطور نابع من مبادئ المشروع الإصلاحي لجلالة الملك ومن لجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني. وأحيل المقترح للسلطة التنفيذية التي كان يفترض أن تصوغه في شكل مشروع بقانون لتحيله إلى مجلس النواب في الدور نفسه أو الدور الذي يليه، وها هو الدور الثاني شارف على الانتهاء ولم تحل الحكومة بعد المشروع ولا نعرف ما هو مصيره... نحن ننطلق من مبدأ التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ونؤكد ضرورة إحالة المشروع بقانون لأهميته».

وفي الوقت الذي تساءل فيه بشمي عن السبب وراء تأخر الحكومة في إحالة المشروع، أكد في الوقت ذاته أن وزير الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل صرح قبل فترة بأن المشروع سيحال للنواب خلال شهر واحد، فيما مضى الشهر ولم تتم إحالته دون أن تبين الحكومة السبب. وأكد بشمي أن اللائحة الداخلية لمجلس الشورى لا تسقط المقترحات بقوانين بانتهاء الدور التشريعي.

وفي تعليقه على آراء بعض أعضاء السلطة التشريعية الذين لايزالون يتحفظون على صدور القانون ببنوده الحالية، قال بشمي: «نؤمن بأن السلطة التشريعية تمثل الخلاصة السياسية للشعب والتي تعبر عن توجهات ورؤى ومواقف الناس إزاء كثير من القضايا ومنها الحريات العامة. غير أن بعضهم لا يعرف متطلبات الحماية للعمل الصحافي، فعلى رغم تماهي التشريعات الدولية مع إلغاء عقوبة الحبس فإن البعض لايزال يجد هذه العقوبة ضرورية لتأديب الصحافي».

من جانبه، كرر رئيس اللجنة التشريعية في مجلس النواب النائب خليل المرزوق تساؤل بشمي بشأن تأخر الحكومة في إرسال قانون الصحافة، مؤكدا أن القوى المجتمعية كافة سواء كانت نيابية أو صحافية لاتزال تطالب بقانون صحافة مستنير يلبي حاجة البلد والمشروع الإصلاحي.

وفي الوقت الذي أشاد فيه المرزوق بمبادرة التوقيع على ميثاق شرف للصحافيين تحت عنوان «صحافيون ضد الطائفية»، قائلا «نحتاج هذه الأيام إلى صحافيين يقفون صفا واحدا ضد الطائفية وخصوصا مع ظهور بعض الأصوات النشاز من الكتاب أو أعضاء المجلس التشريعي التي تحاول أن تثير هذه النعرات لتغلق أمام مجتمعنا أي منفذ».

وأكد المرزوق أن جميع القوى المجتمعية كانت ولاتزال تطالب بصدور قانون مستنير يحمي الصحافة، مشيرا إلى تخاذل السلطة التنفيذية عن إرسال هذا القانون على رغم قرب نهاية الدور التشريعي. وأضاف «كنا نعتقد بأن السلطة التنفيذية ستحيل المشروع بقانون لمجلس النواب خلال فترة بسيطة بعد خطاب جلالة الملك في دور الانعقاد، غير أن ذلك لم يحدث بعد، وحتى بعد خطاب جلالة الملك أمس، لايزال المشروع محبوسا في أدراج الحكومة، ما يعني أن لا جدية لدى الحكومة لمواكبة مطالبات الصحافيين».

غير أن المرزوق توقع أن يمر المشروع من السلطة التشريعية لو حولته الحكومة، من جانبه، ذكر النائب إبراهيم بوصندل أن قانون الصحافة لن يصلح لوحده وضع الصحافة في البحرين وينظمها، فالمشكلة تمتد برأيه إلى احترام الصحافة كمهنة من قبل الجميع سواء كانوا دولة أو مشرعين أو رؤساء تحرير أو عاملين في الصحف. وعن الوضع في البحرين، قال بوصندل: «لدينا حاليا طفرة عددية في الصحف المحلية، ولكن السؤال هو هل تلتزم هذه الصحف بتقديس واحترام الخبر والتجرد للأمانة دون وجود أغراض هامشية تنقلب مع التطبيق إلى قضايا جوهرية؟».

واعتبر بوصندل أن آخر ما تحتاج إليه الصحافة في البحرين هو فرض القانون، إذ يجب أن تنظم المهنة نفسها أولا، فيجب برأيه أن تمثل الصحافة نخبة المجتمع لتكون سلطة رابعة فعلية بحيث تنظم عملهم بحسب أخلاقيات المهنة. وانتقد بوصندل بعض الصحف التي تنقل الأخبار بحسب علاقتها بصاحب الخبر، أو لا تنتقد جهة معينة لأنها معلنة في الصحيفة، أو أن تساوم الصحيفة المرشحين في الانتخابات على الإعلانات وإلا يكون مصيرهم التشهير والهجوم. وأضاف «نحن بحاجة إلى وعي ونضج مهني والفصل بين من يحبه رئيس التحرير ومن لا يحبه لكي نرتقي بمهنة الصحافة».

العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً