لقد طالعتنا صحيفتنا الغراء «الوسط» في عددها الصادر يوم الأحد 27 أبريل/ نيسان 2008م وعلى صدر صفحتها الأولى بصورة مقززة تعيد إلى أذهاننا ذكريات طالبان أفغانستان وقاطعي رؤوس الأبرياء في العراق الجريح وترويع العالم من خلال الصور التي تناقلتها الفضائيات، فهل يا ترى أصبحت أرض الخلود والأمن والأمان مرتعا لمثل هذه الصور البشعة البعيدة كل البعد عن مجتمعنا المسالم؟ وعلى ماذا؟
اعتصام اعتراضي على قرار حكومتنا الرشيدة فتح سفارة للمملكة في بغداد! لماذا الاعتراض على مثل هذا القرار الصائب في تأكيد الوحدة العربية والتقارب العربي، وليس ضد التطبيع من بعض الأنظمة العربية مع العدو الصهيوني الذي يرتكب حماقاته اليومية ضد أهلنا في فلسطين؟
تساؤل يراود الكثير من أبناء هذا الوطن، من هؤلاء الغرباء، حقا؟ أهم أهل البحرين الطيبين الذين لا يرتضون مثل هذه الأعمال؟
وإذا كان ولابد من إنكار وادانة كل الأعمال الشائعة ضد هذا الوطن الغالي، فالواجب عدم التمييز بين عمل وآخر، فالكل يصب في مصب واحد، فاذا اتهمنا آخرين بتهم شتى ووصمناهم بالعمالة وغيرها من التهم لقيامهم بعمل يخالف انظمة وقوانين البحرين، فيجب ادانة الجميع على حد سواء.
دعاؤنا أن يحفظ هذا الوطن من كيد الكائدين لينعم الجميع فيه بالأمن والاستقرار والرخاء.
عبدالرسول إبراهيم محمد
العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ