العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ

البطل يجسد ثقافة البطولات

إن أجمل ما يشعر به أي مسئول تربوي في أي محفل رياضي مدرسي هو تلك اللحظة التي يرى فيها أحد أبنائه اللاعبين الطلبة يعتلي منصة التتويج ويضع بيده الحانية تلك الأوسمة الملونة على صدره مباركا له ذلك الإنجاز، انتابني شعور لا يوصف من الفرح عندما قمت بتتويج الطالب حسن سيدعلي لاعب المنتخب المدرسي للسباحة الذي شارك في الدورة الخليجية المدرسية خليجياد الدوحة 2008 والذي حقق ثلاثة مراكز متقدمة وحصد ثلاث ميداليات هي برونزية وفضية وذهبية على التوالي شملت 200 متر متنوع، 100 متر فراشة و50 مترا فراشة.

فرحة الناشئين ممن لم تتجاوز أعمارهم الأربعة عشرة سنة نراها على تلك الوجوه اليافعة جميلة ينعكس جمالها على محياهم ونقرأها على وجوههم... رأيتهم رافعي الرأس وهم ينظرون بفخر واعتزاز لعلم بلادهم يرفع، لأنهم بعرقهم وتعبهم وإرادتهم وسواعدهم يأمرون برفع علم بلادهم ويأمرون بعزف السلام الوطني لبلدهم من بين عدة دول مشاركة سعت من خلال أبنائها المشاركين الى رفع علم بلادهم وعزف سلامها الوطني بعضهم استطاع والآخر أخفق. ولكن تبقى الإرادة متوهجة بداخلهم حتما.

لذلك نرى في ذلك التربية على المواطنة وغرس الحب في نفوس الصغار وولائهم لوطنهم... لذلك أرى في تنظيمنا في إدارة التربية الرياضية للمسابقات الرياضية إعداد لتلك المشاركات ودروس تعلموا منها حب الزملاء بالمدرسة وتعزز الصداقات وحب المدرسة وشعارها والفخر في تتويجها بمراكز متقدمة تلك بدايات يتعود عليها الطالب انطلاقا من مدرسته وتعتبر من «اتكيت» البطولات والمحافل الرياضية والتدرج من محفل داخلي داخل المدرسة وخارجي بعد الدوام المدرسي ومن ثم على المستوى الخليجي والعربي تمهيدا للقاري والأولمبي والدولي... وكلما كان الطالب بطلا تدرج من بطولات المحافل المدرسية إلى الخارجية كلما اكتسب خبرة ووضعا للبطولات أساساتها قوية، لذلك نرى في الرياضة المدرسية أساساتها في تربية المواطن الرياضي البطل الواعي والمدرك لواجباته والتي تسير جنبا إلى جنب مع تحصيله الدراسي... إنها ثقافة البطولات و»اتكيتها».

غازي المرزوق

العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً