تلقت شعلة دورة الألعاب الأولمبية «بكين 2008» استقبالا حارا أمس (السبت) من الجماهير الغفيرة من حملة الأعلام مع وصولها لمحطتها الثانية في رحلتها عبر الأراضي الصينية.
وبعد يوم واحد من وصول الشعلة الاولمبية إلى الأراضي الصينية إذ مرت عبر مدينة هونج كونج أمس الأول (الجمعة)، توجه آلاف المواطنين لمشاهدة جولة الشعلة الممتدة إلى 3 ساعات عبر منتجع ماكاو، والتي قطعت خلالها 27 كيلومترا.
وحمل الشعلة الاولمبية 120 عداء مرورا بعدد من أبرز الأماكن السياحية بالمنتجع مثل بقايا كنيسة سانت بول وبرج «ماكاو تاور»، فيما كان إدموند هو الرئيس التنفيذي لماكاو المعين من قبل بكين هو أول من حمل الشعلة الاولمبية في جولتها بالمقاطعة الصينية.
وكما كان الحال في هونغ كونغ، فقد تضمن الجمهور الذي حرص على مشاهدة جولة الشعلة في ماكاو أعدادا كبيرة من المواطنين الصينيين الذين يبدوا وأنهم حرصوا على حضور الحدث لضمان تقديم استقبال حار للشعلة بعد ما واجهته من مشكلات لدى استقبالها في مدن أخرى مثل لندن وباريس. ومع بدء الاستعدادات لحمل شعلة أخرى إلى قمة جبل «إيفرست»، يبدو أن استقبال الشعلة الاولمبية في الصين سيشهد بشكل مؤكد مشكلات أقل من التي شهدتها الشعلة حتى الآن خلال جولتها العالمية المثيرة للجدل. وكانت المظاهرة الاحتجاجية الوحيدة التي شهدتها ماكاو هي مظاهرة صغيرة مناهضة لقناة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية إذ هاجم الطلاب الصينيون القناة الأميركية لما وصفوه بتحامل القناة ضد الصين خلال تغطيتها للاضطرابات التي شهدها إقليم التبت. وتشتهر ماكاو، التي ظلت مستعمرة برتغالية طيلة 4 قرون ونصف القرن قبل عودتها إلى السيادة الصينية في العام 1999، بولائها الشديد إلى بكين مقارنة بهونغ كونغ، التي تنشط فيها الحركة الموالية للحكم الديمقراطي بشكل أكبر. واتهمت الشرطة أمس الأول (الجمعة) بتضييق الخناق على الأعداد الضئيلة من المتظاهرين المحتجين في هونغ كونغ الذين كانوا أقل عددا بكثير على أي حال من المجموعات المنظمة الغفيرة من حملة الأعلام المؤيدين للصين خلال مرور الشعلة بالمدينة. وتنتقل الشعلة الاولمبية بعد ذلك جوا إلى جزيرة هاينان الاستوائية الصينية إذ ستقوم بجولة قصيرة هناك اليوم (الأحد) في محطتها التالية من رحلتها داخل الأراضي الصينية.
العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ