حقق مانشستر يونايتد حامل اللقب والمتصدر المطلوب منه بعدما استرد اعتباره من ضيفه وستهام بالفوز عليه 4/1 أمس (السبت) على ملعب «أولد ترافورد» أمام 66000 متفرج في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الانجليزي لكرة القدم، وأصبح بالتالي في انتظار «هدية» من نيوكاسل الذي يستضيف تشلسي الثاني غدا (الاثنين) في ختام المرحلة لكي يتوج «نظريا» في حال خسارة الأخير وإلا سيكون الحسم في المرحلة الأخيرة.
وكان تشلسي أشعل المنافسة على اللقب بعد فوزه على «الشياطين الحمر» 2/1 في المرحلة السابقة ليصبح على بعد فارق الأهداف فقط من رجال المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغسون، ما يعنى أن الخطأ كان ممنوعا لفريق الأخير أمام وستهام الذي فاز على مانشستر في المباريات الثلاث الأخيرة التي جمعت الفريقين في الدوري.
وابتعد مانشستر عن تشلسي بفارق 3 نقاط، ما سيزيد الضغط على الفريق اللندني الذي يخوض اختبارا صعبا الاثنين على ملعب «سانت جيمس بارك» إذ لم يفز على مضيفه في مسابقة الدوري منذ 29 ديسمبر/ كانون الأول 2001 (فاز هناك في 2006 لكن في مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة).
وفي حال فوز تشلسي في مباراة الاثنين سيكون الحسم في المرحلة الأخيرة إذ يلعب مانشستر يونايتد مع ويغان، وتشلسي مع بولتون وفي حال فوز الفريقين سيحتفظ مانشستر باللقب بسبب فارق الأهداف الكبير الذي يفصله عن خصمه اللندني الذي ضرب موعدا معه في نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في 21 الشهر الجاري في موسكو.
واستهل مانشستر الذي غاب عنه واين روني والمدافع الصربي نيمانيا فيديتش لإصابة الأول في وركه والثاني بـ»ارتجاج دماغي»، المباراة بطريقة مثالية وتمكن نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو من افتتاح التسجيل في الدقيقة 4 بعدما توغل في الجهة اليمنى وتلاعب بلوكاس نيل قبل أن يسدد كرة زاحفة تحولت من المدافع جيمس تومكينز إلى الزاوية اليسرى للحارس روبرت غرين.
وكان وستهام قريبا جدا من إدراك التعادل بعد خطأ من الحارس الهولندي أدوين فان در سار الذي فشل في التعامل مع كرة رأسية أرسلها تومكينز اثر ركلة ركنية نفذها مارك نوبل، لكن المدافع الفرنسي باتريس ايفرا كان في المكان المناسب لإبعاد الكرة عن خط المرمى (7).
ثم ضرب رونالدو مجددا في الدقيقة 24 اثر كرة عرضية من أوين هارغريفز فشل تومكينز في اعتراضها فاصطدمت بالهداف البرتغالي الذي حولها بفخذه الأيسر إلى داخل شباك غرين.
وعزز رونالدو صدارته لترتيب الهدافين مسجلا هدفه الثلاثين في الدوري والأربعين في جميع المسابقات هذا الموسم.
ثم تقدم «الشياطين الحمر» بثلاثية نظيفة بعدما أضاف لاعب وستهام السابق الارجنتيني كارلوس تيفيز الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط على الهدف الثاني بطريقة رائعة بعدما توغل في الجهة اليسرى اثر تمريرة من رونالدو، قبل أن يطلق بيمناه كرة صاروخية رائعة من خارج المنطقة سكنت سقف شباك غرين، والهدف هو الرابع عشر لتيفيز هذا الموسم.
وتمكن وستهام من تقليص الفارق بعد 3 دقائق بتسديدة اكروباتية رائعة لدين اشتون الذي استفاد من إخفاق المدافع ويس براون في إبعاد الكرة بشكل مناسب فحولها خلفية إلى الزاوية اليمنى لفان در سار على رغم مضايقة ريو فرديناند، رافعا رصيده إلى 9 أهداف.
وتعرض مانشستر لضربة بطرد البرتغالي لويس ناني بعدما «نطح» برأسه نيل (38)، إلا أن مانشستر حافظ على أفضلية الهدفين لما تبقى من الشوط الأول على رغم النقص العددي.
وغابت الفرص عن المرميين في مستهل الشوط الثاني مع أفضلية ميدانية لمانشستر على رغم النقص العددي، قبل أن يتمكن صاحب الأرض من خطف هدفا رابع عبر مايكل كاريك الذي سدد كرة قوية من خارج المنطقة اصطدمت بنيل وتحولت إلى الزاوية اليمنى للحارس غرين (39).
واخرج فيرغسون رونالدو في الدقيقة 64 وادخل بدلا منه الاسكتلندي دارين فليتشر، وبدا البرتغالي غير راض على الإطلاق عن خيار مدربه الذي كان يخشى أن يحصل هدافه على إنذار ثان سيتسبب بطرده وبالتالي حرمانه من المشاركة في المرحلة الأخيرة الحاسمة، كما حصل مع مواطنه ناني.
وكاد فيلتشر يطلق رصاصة الرحمة على وستهام عندما أطلق كرة قوية زاحفة ارتدت من القائم الأيمن (71)، ثم بقيت النتيجة على حالها في ظل غياب الفرص حتى نهاية اللقاء.
وأسدى كل من ويغان وميدلزبره خدمة لإيفرتون الخامس، بفوز الأول على مضيفه أستون فيلا السادس بهدفين سجلهما الإكوادوري لويس انطونيو فالنسيا (52 و63)، والثاني على ضيفه بورتسموث السابع بهدفين أيضا سجلهما كريس ريغوت (40) والتركي سانلي تونكاي (53).
وسيدخل ايفرتون مباراته مع أرسنال اليوم (الأحد) مطمئنا على مركزه لان فاصل النقاط بينه وبين أستون فيلا سيبقى 3 نقاط حتى في حال خسارته، فيما خسر بورتسموث مركزه السابع لمصلحة بلاكبيرن الفائز بدوره على دربي كاونتي الذي هبط إلى الدرجة الأولى، بثلاثة أهداف للباراغوياني روكي سانتا كروز (45 و77) الذي رفع رصيده إلى 19 هدفا، وجيسون روبرتس (47)، مقابل هدف لكيني ميلر (20).
واحتدم بالتالي الصراع على المركزين المؤهلين إلى مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي بين الفرق الأربعة.
وعمق توتنهام جراح مضيفه ريدينغ بالفوز عليه بهدف سجله الايرلندي روبي كين (16)، رافعا رصيده إلى 15 هدفا، فاحتدم بالتالي الصراع أيضا لحسم هوية الفريقين الآخرين اللذين سيلحقان بدربي كاونتي إلى الدرجة الأولى، وخصوصا بعد فوز فولهام على ضيفه ومنافسه على البقاء بين الكبار برمنغهام بهدفين سجلهما الأميركي بريان ماكبرايد (53) وايريك نيفلاند (87).
ويلتقي اليوم (الأحد) أرسنال مع ايفرتون، وليفربول مع مانشستر سيتي.
العدد 2067 - السبت 03 مايو 2008م الموافق 26 ربيع الثاني 1429هـ