العدد 2070 - الثلثاء 06 مايو 2008م الموافق 29 ربيع الثاني 1429هـ

من يخطف لقب الكأس... النسور بآمال الثنائية أم الخفافيش البرتقالية؟

يختتم اليوم موسم الفئات لكرة القدم بإقامة المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد لفئة الشباب والتي ستجمع فريقي الأهلي والحالة على ملعب ستاد نادي المحرق في الساعة 5.30 عصرا، وهي المواجهة والمتوقع لها أن تكون مثيرة وممتعة نظرا الى ما يملكه الفريقان من لاعبين واعدين شاهدناهم مع فريقهم الأولى في مباريات دوري كأس خليفة بن سلمان، وتعتبر المواجهة بين الفريقين هي الثانية والتي تجمعهما هذا الموسم بعد أن تقابلا في مسابقة الدوري وتحديدا في المرحلة الثانية عندما انتهت المباراة بالتعادل السلبي بين الفريقين.

ويأمل الأهلي في الخروج من مباراته اليوم بالفوز والانتصار من أجل الجمع بين لقب بطولة الدوري والتي حققها في الأسبوع الماضي عندما تفوق على المحرق في المباراة النهائية بهدفين مقابل هدف واحد بعد أشواط إضافية، في حين يسعى الحالة إلى إنقاذ موسمه بعد الخروج خالي الوفاض من مسابقة الدوري بعد حلوله ثالثا في المجموعة الثانية.

مشوار الفريقين

وجاء مشوار الفريقين في مسابقة الكأس وحتى وصولهما للمباراة النهائية حافلا، إذ نجح الأهلي في تجاوز عقبة سترة في دور الـ16 بالفوز عليه 3/صفر، ثم خرج من عنق الزجاجة والركلات الترجيحية بالتغلب على الرفاع 4/2، بعد التعادل السلبي من دون أهداف، أما في دور الأربعة فأقصى الأهلي منافسه العنيد الاتحاد 2/1، ليصل للمباراة النهائية.

أما الحالة فإنه شق طريقه بكل نجاح بالفوز على المالكية 4/1 في دور الـ16، ثم على الشباب 3/2 في دور الثمانية بعد مباراة مجنونة ومثيرة، وأخيرا أخرج المحرق 1/صفر بعد أشواط إضافية في دور الأربعة، ليصل للمباراة النهائية بكل جدارة.

6 للأهلي و2 للحالة

بحسب أرشيف وسجلات الاتحاد البحريني لكرة القدم يعتبر شباب المحرق الأكثر فوزا بلقب كأس الشباب منذ استحداث المسابقة موسم 71/1972 بواقع 10 مرات، ويأتي الأهلي ثانيا عندما حققها 6 مرات آخرها كان في الموسم قبل الماضي 2005/2006 بالتفوق على الرفاع بالركلات الترجيحية، أما الحالة فهو حقق لقب الكأس مرتين كانتا في موسمي 76/1977 و79/1980 وكانت الثانية تحديدا على حساب الأهلي، وكان آخر حضور لشباب الحالة في المباراة النهائية يعود لموسم 2001/2002 عندما خسر المباراة النهائية أمام الرفاع 1/3.

تحت شعار «النصر» يدخل شباب الأهلي والحالة للمباراة النهائية ولهذا رفع كلاهما راية التحدي قبل مباراتهما المرتقبة سويا اليوم، ومن اجل الفوز، ومع قوة المباراة وسخونتها المتوقعة واثارتها أيضا ليس لقوة كلا الفريقين وامتلاكهما للاعبين أكفاء في جميع الخطوط وانما للحاجة الماسة الى التتويج بهذا اللقب بأي شكل من الاشكال وذلك من أجل مسح الاخفاقات للكرة الأهلاوية والبرتقالية في المواسم الماضية، ولذلك فالإثارة ممتدة وبلاحدود داخل المعسكرين وبالتأكيد ستستمر أيضا خلال المباراة.

اللقب الثاني

ويخطئ من يعترف بتفوق فريق على آخر في مباراة اليوم، لأن مباريات الكؤوس ترفض التوقعات المسبقة ويكون عنوانها الرئيسي البحث عن المفاجآت، لذلك تبقى كل الاحتمالات واردة في المباراة، ويخطط نسور الأهلي للحصول على اللقب الثاني لهم في الموسم الجاري وهو ما يتطلب ضرورة عبور عقبة الخفافيش البرتقالية، والأهلي أثبت أنه فريق قادر على الجميع بين معادلة المستوى والنتيجة وخصوصا بعد المباراة النهائية لمسابقة الدوري والتي تفوق فيها لعبا ونتيجة على المحرق، والأهلي يملك كل الأسلحة اللازمة لتحقيق ذلك وبالتالي الجمع بين اللقبين، ويعرف مدربه الخبير بهذه الفئة عبدعلي السكري مدى الصعوبة في مباراة اليوم إلا أنه يملك خيارات كثيرة في يده تتمثل في كوكبة كبيرة من اللاعبين والجاهزين لخوض المواجهة اليوم أمثال محمود الدرازي وسعيد حسن وسيد حسين هاشم وحسن سعيد والقائد علي عباس، وفي الوسط ستكون الحيرة بادية على السكري لاختيار الأفضل والأنسب من خلال وجود سعيد محمد منصور وحسين الفرحاني ووعلي منصور وأحمد منصور وباقر عقيل، أما في خط الهجوم فهناك خيارات كثيرة أيضا متمثلة في عبدالله حميدان وعلي حسين وسمير المتروك وناصر محمد وغيرهم من اللاعبين.

شعار التعويض

أما الحالة فإنه يسعى إلى تحقيق اللقب وبالتالي تعويض ما فاته في مسابقة الدوري، ويتمنى أبناء حالة بوماهر أن ينجحوا في وضع حد لتفوق فئات الأهلي هذا الموسم وان يحققوا اللقب، وعلى رغم صعوبة المواجهة، إلا أن لاعبي الحالة لديهم الرغبة والحافز لوقف تفوق الأهلي.

وسيكون مدرب الخفافيش محمد زويد مطالبا بالتعامل مع المباراة بواقعية، حتى يتمكن من تجاوز خصمه والتفوق عليه، واذا تمكن الدفاع الحالاوي من فرض رقابة مشددة على مفاتيح لعب الأهلي، فإنه سيصعب المهمة عليهم كثيرا، ويعول زويد على لاعبي فريقه وتحديدا اللاعبين الذين خاضوا معمعة دوري كأس خليفة بن سلمان مع الفريق الأول أمثال علي سلمان وأحمد البوعينين وسلمان زويد وعيسى زويد وسلمان أحمد ومحمد البناي وحسين البناي، وخليفة هزيم وخالد زويد وأحمد إبراهيم وغيرهم من اللاعبين المتميزين.

الفوز ولا غيره هو الشعار الذي رفعه الفريقان قبل مواجهة اليوم، ومن خلال المتابعة التي رصدناها من الجانبين، إذ ظهرت الثقة بالنفس على لاعبي الفريقين، إلا أن المباراة لا تحتمل إلا بطلا واحدا ولابد من الكشف عنه بعد المباراة.

الحلواجي: الحالة عنيد وهو أحد المنافسين

مساعد مدرب الأهلي صادق الحلواجي أوضح أن لاعبي فريقه في جاهزية فنية وبدنية جيدة بالإضافة إلى أنهم في قمة جاهزيتهم النفسية بعد تحقيقهم لقب الدوري، مشيرا الحلواجي الى أن مباراة اليوم تختلف عن مباراة المحرق وخصوصا أنه سيقابل فريقا متمرسا وعنيدا وصعبا مثل الحالة، وأوضح الحلواجي «الحالة فريق قوي وأخرج المحرق من المسابقة وهو يملك تاريخا معروفا في مسابقات الفئات ودائما يكون من الفرق المنافسة ويكفيه فخرا أنه أحد الأندية والتي تنتج لاعبين قدمهم للمنتخبات والأندية الأخرى»، مشيرا الحلواجي الى أن الحالة يمتلك مدربا طموحا وجيدا وملما بالفئات وهو محمد زويد.

وبشأن ابتعاد خصم فريقه الحالة عن جو المباريات قال الحلواجي «ربما ذلك يعتبر سلاحا ذا حدين ولها سلبيات وإيجابيات، وبالنسبة إلى فريقنا فهي نقطة إيجابية نظرا لمواصلته المباريات والحالة افتقد لجو المباريات وربما يؤثر عليه»، مضيفا «واصلنا التدريبات مع تخفيف الحمل التدريبي وعملنا على الجوانب النفسية أكثر لإخراج اللاعبين من نشوة الفوز بدرع الدوري وهي الخطوة التي أوليناها أهمية أكبر»، وأكد الحلواجي أن صفوف فريقه لا تشكو من أية غيابات أو إصابات قبل مباراة اليوم، مشيرا إلى جاهزية جميع اللاعبين.

وقال الحلواجي: «فئات النادي الأهلي هذا الموسم حققوا وكسبوا ما هو أكبر من تحقيق البطولات»، مشيرا إلى الحلواجي أن المكسب الكبير هو الكابتن القدير والمعروف عدنان أيوب، معتبرا إياه أنه مكسب كبير للكرة الأهلاوية نظرا إلى ما يمتلكه من إمكانات ورؤية فنية كبيرة وخبيرة.

وعدد الحلواجي المكاسب الفنية والإدارية والنفسية للكابتن أيوب ليس للاعبين فقط بل حتى المدربين مؤكدا أنها خطوة مهمة وموفقة قامت بها إدارة النادي مقدما الحلواجي شكره وتقديره لمن جلب عدنان أيوب للنادي واعاده للقلعة الصفراء، داعيا أن تحذو بقية الأندية مثل هذه الخطوات ودعوة اللاعبين والمدربين الكبار للاستفادة من خبراتهم الكروية في تفريخ اللاعبين والمواهب.

زويد: أتمنى تقديم مستوى يؤهلنا لتحقيق الكأس

أكد مدرب شباب الحالة محمد زويد جاهزية فريقه ولاعبيه لمباراة اليوم معتبرا أن مهمتهم اليوم صعبة وخصوصا أنه سيقابل فريقا قويا ويعتبر من أفضل فرق فئة الشباب هذا الموسم، مشيدا زويد بالأهلي وما يمتلكه من لاعبين متمزين يقدمون أداء ومستوى جيدا أهلهم لتحقيق بطولة الدوري الأسبوع الماضي، وأضاف زويد «إن الأهلي يتميز بلعب كرة جماعية»، وقال زويد «أتمنى من فريقي تقديم مستوى جيد يؤكد جدية استعداداتنا لهذه المباراة».

وبشأن ابتعاد الفريق واللاعبين عن جو المباريات في الفترة الماضية أشار زويد الى أن يملك أكثر من 9 لاعبين يلعبون مع الفريق الأول ولم ينقطعوا عن المشاركة معه في المباريات، وهذا يخفف من وطأة التأثر بالابتعاد عن جو المباريات إلا أن ذلك لا يلغي تأثر الفريق من الناحية الجماعية والانسجام والتفاهم عند اللاعبين.

وأوضح زويد أن فريقه سيدخل مباراة اليوم من دون وجود غيابات ولا اصابات في صفوف اللاعبين، وهذا سيعطي الحافز لجميع اللاعبين للمشاركة، متمنيا أن يحصد الفريق لقب الكأس وخصوصا أن غالبية اللاعبين سبق أن حققوا بعض البطولات في فئات الناشئين والأشبال.

وقدم زويد شكره إلى مدرب الفريق الأول الكابتن أحمد صالح الدخيل على تعاونه ومتابعته لشئون الفريق في الفترة الماضية وإصراره على تفريغ جميع اللاعبين لهذه المباراة، مؤكدا زويد أن عمله انصب في المرحلة الماضية من أجل تجهيز اللاعبين للفريق الأول وقال: «لاعبو فئة الشباب هم دعامة رئيسية للفريق الأول».

وبشأن الاندفاع الكبير الذي سيواجه فريقه من قبل لاعبي الأهلي والذين يتسلحون بروح وحماس كبيرين نتيجة تحقيقهم لقب الدوري قال زويد «ربما تكون نقطة إيجابية للأهلي ولكن ربما تنقلب عليهم سلبية ويعتمد ذلك على مدى التهيئة النفسية والتي تلقاها اللاعبون»، وختم زويد تصريحه بتقديم الشكر لإدارة نادي الحالة وجهاز كرة القدم على دعمهم ووقوفهم مع الفريق في الفترات الماضية.

العدد 2070 - الثلثاء 06 مايو 2008م الموافق 29 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً