العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ

المصارف العالمية تمول الفساد

بتعاملها مع لصوص الموارد

كشفت منظمة حقوقية أميركية، أن عددا من المصارف العالمية تساهم في تفشي الفساد بين الحكَّام والأقليات القائمة على سلب الثروات الطبيعية وعوائدها في الدول الفقيرة.

فقد ذكرت منظمة «غلوبال ويتنيس» المستقلة، في تقرير لها عن تعامل المصارف مع الأنظمة الفاسدة، أنها بتعاملها مع أطراف مشبوهة في الدول الغنية بالموارد الطبيعية، إنما «تسهل الفساد والنهب» وهو ما يحرم هذه الدول من إمكانية الخروج من هاوية الفقر، ويزيد اعتمادها على المساعدات.

وصرح المسئول في المنظمة، غافين هايمان، أن «القواعد والتنظميات المائعة التي خلقت أزمة القروض (العقارية)، هي ذاتها التي أتاحت لعدد من كبار المصارف العالمية، تسهيل نهب الثروات الطبيعية من البلدان الفقيرة».

وأورد التقرير سلسلة من الأمثلة على تعامل مثل هذه المصارف مع دكتاتوريات وجماعات الفساد في غينيا الإستوائية، الكونغو، الغابون، ليبيريا، أنغولا، وتركمنستان أيضا.

وذكر، أن جماعات محدودة للغاية من الأفراد في هذه البلدان، قد نهبت الثروات الوطنية، وعرفت بممارستها عبادة الذات، وانتهاك حقوق الإنسان وتمويل الحروب.

وكشف أن المصارف التي تتعامل مع هذه الجماعات تشمل «باركليز»، و»دويتشه بانك». يذكر أن أغلبية المصارف التي أشار إليها التقرير هي مصارف عالمية، وكلها تواظب على الدعاية لـ «التزامها بالمسئولية الإجتماعية».

كما أن عوائد الثروات الطبيعية المفترض استثمارها لاستئصال الفقر في العديد من البلدان النامية، غالبا ما يبذرها أو ينهبها مسئولون حكوميون كبار، أو تستخدم في الإتيان بأنظمة حكم تمارس القمع على الأهالي. فتقول أنثيا لووسون، من منظمة «غلوبال ويتنيس»، إن «المصارف توفر الآليات التي تجعل الفساد ممكنا».

وقدَّم التقرير عدة براهين، منها، أن مصرف «بارلكيز» قد أبقى على حساب لصالح نجل دكتاتور غينيا الإستوائية الغنية بالنفط، تيودورين أبيانغ، حتى بعد الكشف عن أدلة تبرهن أن عائلة الدكتاتور متورطة تورطا كبيرا في الاستيلاء على كميات ضخمة من عوائد الدولة من بيع النفط.

العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً