قال وزير الداخلية الأفغاني حنيف اتمار إن الحكومة تشعر بـ «الارتياح» لنسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجالس الولايات التي جرت أمس (الخميس).
وقال الوزير في مؤتمر صحافي: «نشعر بالارتياح لنسبة مشاركة شعبنا في الانتخابات»، مضيفا أن «تقارير الشرطة تشير إلى أن نسبة المشاركة كانت جيدة في أكثر من 70 في المئة من أقاليم البلاد. وفي 30 في المئة من الأقاليم شارك شعبنا بشجاعة في الانتخابات على رغم التهديدات».
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة عزيزالله لودين أن معدل المشاركة في الانتخابات سيعلن «خلال ثلاثة أو أربعة أيام». وكانت اللجنة الانتخابية أكدت ظهر أمس أن نسبة المشاركة قد تصل إلى 50 في المئة، مشيرة إلى أنه أمكن فتح 95 في المئة من مكاتب التصويت البالغ عددها 6500 مكتب.
وجه الرئيس الأفغاني، حامد قرضاي، الشكر إلى الشعب الأفغاني أمس (الخميس) على تحديه تهديدات المسلحين والمشاركة في الانتخابات، واصفا اليوم الانتخابي بأنه «يوم جيد» للبلاد، وعلى رغم ذلك أعلن أعضاء في الحكومة أن تسعة مدنيين وتسعة من رجال الشرطة وثمانية جنود قتلوا في سلسلة هجمات نفذها مسلحون.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان انخفاض نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة والمجالس المحلية سيقوض شرعية الانتخابات، أجاب قرضاي: «لا». وصرح في مؤتمر صحافي عند انتهاء عملية الاقتراع «لقد تحدى الشعب الصواريخ والقنابل والتهديدات، وخرج للتصويت. سنرى كيف كانت المشاركة. ولكنهم خرجوا للتصويت وهذا عظيم».
وسيختار الناخبون رئيسا من بين 41 مترشحا للرئاسة و420 ممثلا عنهم من أصل 3196 مترشحا في مجالس الولايات الـ43 والبرلمانات المحلية التي تقوم بدور صلة الوصل بين الحكومة في كابول والشعب.
وترجح استطلاعات الرأي فوز الرئيس المنتهية ولايته الذي تولى السلطة نهاية العام 2001 بدعم من الولايات المتحدة ثم انتخب رئيسا العام 2004، لكنه قد يضطر لخوض جولة ثانية من الانتخابات ضد وزير خارجيته السابق عبدالله عبدالله.
وأدلى الناخبون بأصواتهم لانتخاب رئيسهم وممثليهم في مجالس البلديات في أفغانستان وشهدت بداية الاقتراع هجمات صغيرة كثيرة، لكنها لم تطل مراكز الاقتراع. واصطف عشرات الأفغان أمام مراكز الاقتراع في كابول والمدن الأخرى، لكن المشاركة بدت أقل في الجنوب معقل «طالبان» الذين هددوا بمهاجمة الانتخابات.
وقالت اللجنة الانتخابية إن المشاركة كانت في منتصف اليوم «جيدة جدا» وقد تصل إلى 50 في المئة لدى إغلاق مراكز الاقتراع، موضحة أن نحو 6200 مكتب فتحت أبوابها.
ومددت لجنة الانتخابات التصويت ساعة واحدة في الانتخابات. ولم يكشف المتحدث باسم اللجنة نور أحمد نور سبب قرار التمديد.
وصرح المتحدث باسم اللجنة زكريا باراكزاي «تمكنا من فتح 95 في المئة من مكاتب الاقتراع. فتح 6185 مكتبا و312 لم تفتح أبوابها وليست لدينا أخبار عن 16 مكتبا آخر».
وتبقى نسبة المشاركة ادنى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 2004 حيث بلغت النسبة 75 في المئة. وقال باراكزاي: «إن الأمر كان مختلفا، لأن الحماسة كانت كبيرة حينها».
وقال دبلوماسي غربي طلب عدم كشف اسمه «أرى أن نسبة مشاركة بمعدل 50 في المئة مرتفعة جدا». وأضاف أن «المعلومات التي تردنا تشير إلى أن مكاتب الاقتراع فارغة نسبيا وخصوصا في الجنوب». ودعي نحو 17 مليون أفغاني للإدلاء بأصواتهم.
وأعلن وزير الدفاع الأفغاني، عبدالرحيم ورداك، في مؤتمر صحافي مقتل ثمانية جنود أفغان وإصابة 28 آخرين في 135 حادث عنف وخمس هجمات انتحارية. كما أعلن وزير الداخلية، حنيف عتمار، في المؤتمر الصحافي نفسه، مقتل تسعة مدنيين وتسعة شرطيين. وسجلت هجمات محدودة في الصباح، لكنها لم تستهدف مراكز الاقتراع باستثناء عدد قليل منها. وهاجم متمردون مكتبا في قندوز، لكن الشرطة ردت، ما أدى إلى مقتل مهاجمين اثنين، بحسب الشرطة. كما قتل مسلحان في كابول في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن قرب حاجز للشرطة، حسبما ذكرت الشرطة لوكالة «فرانس برس». من جهته، وصف الأمين العام لحلف الأطلسي، اندرس فوغ راسموسن، سير الانتخابات بأنه «مشجع»، وذلك خلال مؤتمر صحافي في ايسلندا.
وقال راسموسن في ريكيافيك، إن «التقارير الأولية مشجعة. كان عدد مكاتب الاقتراع التي فتحت أبوابها أكبر مما كنا نتوقع. وهذا دليل واضح على أن الشعب الأفغاني يريد الديمقراطية والحرية ويرفض الإرهاب».
وأضاف معلقا على أعمال العنف «سجلت حوادث كما كان متوقعا (...)، لكن الشعب الأفغاني يشارك في الاقتراع وهذا أمر مشجع»، وذلك فيما كانت اللجنة الانتخابية تعلن إغلاق مكاتب الاقتراع.
وقال إن «هذه الانتخابات تشكل خطوة مهمة على طريق استقرار أفغانستان. أريد أن أنوه بالجهود الجبارة التي بذلتها السلطات الأفغانية لتنظيم هذا اليوم التاريخي، وأود تهنئتها على تنظيم الانتخابات».
في غضون ذلك، قتل ثلاثة جنود أميركيين الأربعاء في هجمات شنها إسلاميون في جنوب أفغانستان، وفق ما أعلن حلف الأطلسي الخميس.
العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ