صرح مصدر مسئول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بأن دعوة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إلى عقد دورة طارئة للمجلس الوطني في رام الله نهاية الشهر الجاري، بدعوى استكمال النقص في عضوية اللجنة التنفيذية، «تزيد الوضع الفلسطيني تعقيدا وتضع المزيد من العقبات في وجه الحوار وجهود المصالحة».
ونقل بيان للحركة أمس (الخميس) عن المصدر المسئول قوله: «إن المنظمة شأن عام للشعب الفلسطيني... ولا يحق لأبي مازن وحركة فتح تقرير اجتماعاتها ومستقبلها بصورة منفردة، بعيدا عن التفاهم مع القوى والفصائل الفلسطينية». في هذه الأثناء، التقى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل وعدد من قياديي الحركة مع الوفد الأمني المصري في دمشق صباح أمس، إذ بحث الجانبان الخطوات المقبلة في إطار جهود المصالحة التي ترعاها مصر. وكان وفد أمني مصري رفيع المستوى وصل مساء أمس الأول دمشق قادما من الضفة لإجراء حوار مع قادة الفصائل والمسئولين السوريين تتعلق بآخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.
جاء ذلك فيما قال رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، في الضفة الغربية أمس «إن إنجاز مهمة المشروع الفلسطيني بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس لا يمكن أن ينجز من دون استعادة الوحدة الوطنية». وأضاف فياض خلال تدشينه عددا من المشاريع بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية «إن الدولة المستقلة لا تقوم إلا على جميع الأراضي الفلسطينية».
إلى ذلك، أكد الرئيس الفلسطيني والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمَّان ضرورة وقف الاستيطان اليهودي لإعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الدولة العبرية والفلسطينيين، على ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني. جاء ذلك في وقت نفى فيه الناطق باسم أجهزة الأمن الفلسطينية، عدنان الضميري، بشدة ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية أمس من أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفر الحماية للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في بعض مناطق الضفة الغربية.
في سياق آخر، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استدعى أمس أحد وزرائه بعدما دعا الحكومة إلى رفض طلب واشنطن تجميد الاستيطان في شكل تام. وقال وزير الشئون الاستراتيجية والعضو في الجناح اليميني لحزب الليكود، موشي يعالون: «لا أخاف الأميركيين، لكن هناك أعضاء في الحكومة يخافون أوباما. علينا أن نقول كفى».
العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ