العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ

أحمدي نجاد يعرض حكومته الجديدة على مجلس الشورى

ضمَّت 3 نساء و5 وزراء فقط احتفظوا بحقائبهم بينهم متقي

قدم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى مجلس الشورى، لائحة مرشحيه لتشكيل حكومة جديدة والتي تثير بعض الأسماء فيها تحفظات قوية لدى معسكر المحافظين.

وأثار الرئيس الإيراني مفاجأة عبر إعلانه أنه سيرشح ثلاث نساء، وهي سابقة منذ قيام الجمهورية الإسلامية العام 1979. وعنونت صحيفة «مردم سلري» الإصلاحية «حكومة أكثر ضعفا»، فيما وصفتها صحيفة «طهران امروز» المحافظة المعتدلة بأنها «مفاجأة».

ومن أصل المرشحين الـ21، احتفظ خمسة وزراء بالحقائب التي يتولونها في الحكومة الحالية. ومن بين الوزراء الخمسة الذين احتفظوا بحقائبهم، يبرز منوشهر متقي في «الخارجية» الذي لن يواجه مشكلة ومثله شمس الدين حسيني في الاقتصاد، وفق صحيفة «خبر» المحافظة.

في المقابل، يمكن أن يحصل وزير الصناعة والمناجم علي أكبر مهرابيان على ثقة ضعيفة، علما أن أحمدي نجاد واجه صعوبة كبيرة في طرحه العام 2007 بسبب صغر سنه وقلة خبرته.

وإذ تطرق إلى اللائحة المقدمة، نبه النائب المحافظ النافذ محمد رضا باهونار، كما نقلت عنه وكالة «مهر» للأنباء، إلى أن «بعض هؤلاء الرجال والنساء لن يحصلوا على الثقة وثمة شكوك بشأن آخرين، إلا إذا عرفوا عن أنفسهم أمام البرلمان خلال الأسبوع».

وكان المعسكر المحافظ دعا أحمدي نجاد إلى إعطاء الأولوية للكفاءة على حساب الولاء لشخصه، وخصوصا بعدما تأثرت صورته السياسية اثر إعادة انتخابه في 12 يونيو/ حزيران الماضي وشكوى خصومه المعتدلين والإصلاحيين من تزوير كبير.

وتلت هذه الانتخابات المثيرة للجدل تظاهرات حاشدة أغرقت إيران في أزمة سياسية غير مسبوقة منذ 1979.

ولكن يبدو أن أحمدي نجاد غير مستعد للعمل بنصائح المحافظين. وفي هذا الإطار، طرح اسم مسعود مير كاظمي لتولي حقيبة النفط على رغم أنه لا يتمتع بخبرة كافية في هذا القطاع الاقتصادي الرئيسي، مستندا إلى علاقاته الواسعة مع الحرس الثوري. ويتولى كاظمي حاليا وزارة التجارة.

والأمر نفسه ينطبق على وزارة الطاقة التي رشح لها الرئيس الإيراني، محمد علي عبادي الذي يترأس منظمة التربية البدنية. واستبعدت صحيفة «خبر» أن يحوز عبادي ثقة البرلمان.

وأثار الرئيس مفاجأة الأحد الماضي عبر إعلانه أنه سيرشح ثلاث نساء. وتعرض ترشيح فاطمة اجورلو (43 عاما) لوزارة المساعدة والشئون الاجتماعية لانتقاد كبير.

وتساءل أحمد توكلي، أحد الوجوه المحافظة في البرلمان «كيف يمكن إسناد وزارة بهذه الأهمية إلى شخص لا يمت اختصاصه بصلة إليها؟». وتربط المرشحة، وهي ممرضة، علاقات واسعة بميليشيا «البسيج» التي تعتبر رأس حربة الدفاع عن أحمدي نجاد.

ورشح أحمدي نجاد أيضا، سوسن كيشافارز لوزارة التربية ومرضية وحيد دستجردي لوزارة الصحة.

وقد يواجه الرئيس الإيراني صعوبة كبيرة أيضا في فرض مرشحيه لوزارتي الاستخبارات والداخلية. وللحقيبة الأولى، يقترح حيدر مصلحي مستشاره للشئون الدينية.

لكن العضو النافذ في لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، حسن صبحانيان، لاحظ أنه «بحسب القانون فإن وزير الاستخبارات ينبغي أن يكون من المجتهدين (رجل دين قادر على تفسير الشريعة)، لكن اختيار الرئيس لا يفي بهذا الشرط».

أما مصطفى محمد نجار الجنرال في الحرس الثوري والذي يرشحه الرئيس للانتقال من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية، فكتبت «خبر» أنه قد لا ينال ثقة مجلس الشورى.

ولا يرحب بعض المحافظين بإضفاء طابع عسكري على وزارة الداخلية، ويبدون قلقهم حيال تنامي نفوذ الحرس الثوري داخل السلطة.

وسيبدأ البرلمان دراسة اللائحة في 23 أغسطس/ آب وسيجري تصويتا على منح الثقة لكل مرشح على حدة اعتبارا من 30 أغسطس.

في غضون ذلك، أمر قاض إيراني بإغلاق صحيفة «كيهان» المتشددة بسبب شكوى تقدم بها أحد مساعدي زعيم المعارضة مير حسين موسوي، بحسب ما أفاد محامٍ لوكالة «فرانس برس» الخميس.

وقال المحامي محمود علي زاده طبطبائي: «إن القاضي أمر بإغلاق الصحيفة بعدما تخلف مديرها حسين شريعتمداري عن المثول أمام المحكمة».

واتهمت «كيهان»، التي يعين مديرها من قبل المرشد الأعلى السيدعلي خامنئي، كبير مساعدي موسوي، علي رضا بيهشتي، بأن له علاقات مع وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه).

واستبعد المحامي تطبيق أمر الحظر على الصحيفة. وقال إن «الأمر الآن في يد المدعي الذي يقرر ما إذا كان سيتم تنفيذ الحظر، لكن لا أتوقع أن يفعل مرتضوي ذلك» في إشارة إلى مدعي طهران سعيد مرتضوي.

وتعد الصحيفة، الناطق الرسمي باسم المتشددين، من اشد الداعمين للرئيس أحمدي نجاد.

العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً