بدأت الولايات المتحدة تفكر في رفع العقوبات المفروضة على السودان جزئيا من اجل تسهيل وصول المساعدات إلى الجنوب، بحسب ما أعلن المبعوث الأميركي سكوت غرايشن أمس (الخميس).
وقال غرايشن، إثر لقائه رئيس حكومة جنوب السودان، سالفا كير: «لا نفكر في رفع العقوبات كليا في المستقبل القريب، بل نفكر في عقوبات مرنة وذكية».
وكانت الولايات المتحدة فرضت في العام 1997 عقوبات اقتصادية على السودان المصنف بين الدول التي تضم منظمات إرهابية. وفي العام 2006، أعفى الرئيس الأميركي السابق جورج بوش جنوب السودان من العقوبات باستثناء تلك المرتبطة بالقطاع النفطي، إذ لاتزال الاستثمارات الأميركية ممنوعة.
لكن جزءا من المساعدات الأميركية (كالشاحنات والتجهيزات والآلات...) إلى منطقة جنوب السودان الواسعة والمغلقة، يمر في شمال السودان ويخضع بالتالي للعقوبات المفروضة على الحكومة في الخرطوم.
وأضاف غرايشن أن «العقوبات التي نفكر في رفعها هي تلك التي تشمل من نود مساعدتهم، وهي العقوبات التي تعرقل المساعدات الإنسانية وتحدها. من الضروري أن نقوم ببعض الاستثناءات فيما يتعلق بهذه العقوبات». وسيتوجه غرايشن إلى إثيوبيا في الأيام المقبلة حيث تجري محادثات تهدف إلى إجراء مفاوضات سلام في إقليم دارفور. وتساءل المبعوث الأميركي «كيف نصل إلى عملية تؤدي إلى الأمن والسلام المستدامين في دارفور؟ الأولوية هي لتوحيد المتمردين، لأن هذا ضروري (...) من اجل أن يكون لهم برنامج واحد». وكان المبعوث الأميركي قال الأربعاء، إن ممثلي شمال السودان وجنوبه اتفقوا على تنفيذ عدة بنود كانت محل نزاع أو مهملة من اتفاق السلام الموقع العام 2005.
وأضاف غرايشن، أن الاتفاق الجديد جاء نتيجة عمل استمر شهورا في مناقشة نقاط الخلاف في الاتفاق ومن بينها ترسيم الحدود .
العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ