استغربت واستغرب الكثير غيري عندما قرأنا تصريحات النائب، رئيس جمعية الأصالة غانم البوعينين بخصوص منهج الجمعية المؤكد على منع وصول المرأة للبرلمان. وإذ إن جمعية الأصالة لا ترشح المرأة للمجلس النيابى فإنها من الطبيعي أن تدعو مؤيديها إلى عدم التصويت للمرأة ولو كانت منافسا لرجل يقل عنها كفاءة وتأهيلا. نحن لسنا قانونيين، ولكن الدستور فى مادته الأولى البند (هـ) يقول «للمواطنين، رجالا ونساء، حق المشاركة فى الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح»، وذلك وفقا لهذا الدستور وللشروط والأوضاع التى يبينها القانون، ولايجوز أن يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب أو الترشيح إلا وفقا للقانون».
أليس في قرار جمعية الأصالة ما هو مخالف للدستور إلى جانب أن التوجهات الحكيمة لولي الأمر فى البحرين تدعم وتشجع دخول المرأة ومشاركتها فى جميع نواحي الحياة بما فيها السياسية؟
وفي الوقت نفسه جاء تأسيس المجلس الأعلى للمرأة بقيادة حرم جلالة الملك للنهوض بمكانة وحقوق المرأة ترجمة واضحة صارخة لهذا التوجه. يجب علينا جميعا الالتزام بتوجيهات ولي الأمر حسب النص الديني، والحقيقة أن المسلمين اليوم فى حيرة فدولة إسلامية كباكستان تستطيع المرأة فيها تقلد المناصب العالية وصولا إلى منصب رئيس الوزراء، وفي المقابل حركة كطالبان تحرم على المرأة حتى التعليم وكلا الرأيين يستندان إلى فتاوى مستنبطة ومستخرجة من مصدر واحد والنتيجة مختلفة، ومن الله نسأل الهدايه للجميع.
عبدالعزيزعلي حسين
العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ