نقرأ في الصحف المحلية ما بين فترة وأخرى أن البنك الفلاني تبرع للجمعية الخيرية الفلانية، وأن الشركة الفلانية تبرعت للصندوق الفلاني... وسؤالي: إلى أين تذهب هذه التبرعات؟ إنني هنا لا أكتب بهدف التقليل من جهود الصناديق الخيرية أو الجمعيات الخيرية، ولكن من تجربة شخصية ومن تجارب أشخاص كثر لا نجد تلك الأموال تصل إلى الفقراء، خصوصا وأن الكثير من هذه الجهات عندما يتوجه إليهم أحد الفقراء يطلب منه شهادة راتب، وورقة إيجار (إذا كان الفقير يسكن في إيجار) . وهنا أقول إن البنوك أو الاشركات الكبرى لم تطلب من تلك الجهة الخيرية إثبات أسماء المستحقين، وهنا يجب أن تتعامل هي أيضا بأسلوب أفضل من الأسلوب الحالي، بدلا من أن تقوم بعضها بتخصيص المساعدات لعوائل معينة. فالكثير من العوائل لا يبدو عليهم أنهم محتاجون لأن الوضع العام في البحرين خداع، نرى البحريني يسوق سيارة آخر موديل وهو لا يملك قيمة الوقود! من الأفضل أن تبحث الجهات الخيرية عن أساليب أفضل لتوزيع ما يستحقه الفقراء. قبل أيام كتب مواطن -جزاه الله ألف خير- في أحد المنتديات إعلان لتوزيع ذبائح على الفقراء، طالبا كل من يريد أن يرسل المعلومات له دون أي إثبات لحالته المادية، فتفاجأنا من العدد الهائل من الذين يريدون القليل من اللحم، فأين أمثال هذا الرجل العظيم؟ إنني هنا أنتقد أيضا التوجه إلى بناء مساجد تخلو من المصلين للأسف الشديد، وترك مساعدة المحتاجين، بالإضافة إلى التوجه إلى مساعدة أبناء الدول الأخرى ونحن هنا نموت جوعا، فمن أولى بالمساعدات؟ إنني أدعو الجميع ونحن دخلنا شهر رمضان الكريم، والمدارس على الأبواب، ثم العيد، فأدعوا كل مستطيع أن يساهم في إنقاذ الفقراء، ويمكن إلقاء نظرة على الصحف المحلية واكتشاف ذلكيا فاعل الخير تمعن لمن تعطي مالك... أبسط شيء افتح الجريدة وسترى الكثير من العائلات.
مواطنة مهمومة
العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ