حقق المدرب الوطني لكرة السلة عقيل ميلاد ثاني بطولة على مستوى المنتخبات في تاريخ الاتحاد البحريني لكرة السلة وذلك بعد البطولة الأولى التي حققها المدرب سلمان رمضان العام 2006 في الكويت بفوزه ببطولة مجلس التعاون للشباب لكرة السلة.
وكان ميلاد توج مع منتخب الناشئين أمس الأول ببطولة مجلس التعاون الأولى لمنتخبات الناشئين لكرة السلة بعد فوزه في 5 مباريات متتالية ومن دون أن يتلقى أية هزيمة ليضع اسم مملكة البحرين كأول منتخب يتوج بهذه البطولة في نسختها الأولى.
ولأننا في البحرين دائما ما نكون سباقين على المستوى الخليجي إلا أننا لا نحافظ على هذا السبق، فإن الاتحاد البحريني لكرة السلة مطالب بالحفاظ على ما تحقق والبناء عليه من أجل الاستمرار في أن نكون دائما في المقدمة وليس أن نكون في البداية في المقدم ومن ثم نجد أنفسنا في القاع!.
ما حققه الكابتن عقيل ميلاد مع فريقه الصغير أثبت قدرة البحرين على ولادة المواهب الفذة في مختلف الألعاب والرياضية ومنها كرة السلة التي كانت قبل زمن متأخرة عن شقيقاتها الطائرة واليد إلا أنها أصبحت اليوم في موقع متقدم وهي قادرة على الاستمرار في حال استمر الزخم الجماهيري والدفع المعنوي من أجل تقدم هذه اللعبة على المستوى المحلي لتكون إحدى الألعاب التي تحقق البطولات دائما في مختلف الفئات.
كرة السلة البحرينية تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى اللعبة الأكثر شعبية وحضورا جماهيريا في الملعب من خلال شدة المنافسة بين الفرق على مختلف الفئات العمرية ودخول فرق صغيرة في قلب المنافسة ما أعطى اللعبة زخما كبيرا بدأ بالانعكاس على المنتخبات الوطنية.
وكان للمدرب عقيل ميلاد ومساعده رؤوف عباس دورا كبيرا في الفوز باللقب الخليجي وخصوصا لميلاد الذي أثبت أنه من طينة المدربين أصحاب البطولات بعد تحقيقه لبطولة الدوري مع فريق النادي الأهلي وفوزه مع منتخب الناشئين ببطولة مجلس التعاون ليكتب اسمه بين أفضل المدربين البحرينيين.
والمدرب ميلاد من المدربين الناجحين أينما حل ويحقق في العادة النتائج المرجوة منه، وخلافا لكثير من التوقعات التي كانت تصنف منتخب الناشئين بأنه لن يكون منافسا بقوة في البطولة الخليجية إلا أن ميلاد كان له كلام آخر مع هذا المنتخب الناشئ والصغير عندما تمكنوا من سحق قطر ومن ثم الكويت وبعدها السعودية وأعادوا الكرة على قطر والكويت ليتوجوا باللقب الخليجي قبل المباراة الأخيرة لهم أمام السعودية.
في المباراة الأخيرة أمام الكويت ونظرا إلى قلة خبرة لاعبي منتخبنا والضغط الكبير المترتب عليهم جراء أهمية المباراة في حسم اللقب فإن الأداء البحريني كان مرتبكا في الربع الأول وتعرضنا لخسارة كبيرة فيه، غير أن المدرب ميلاد أكد قدرته وشخصيته القوية في إعادة المنتخب إلى سكة المباراة وقيادته لتحقيق فوز مهم وتحقيق إنجاز تاريخي لكرة السلة البحرينية.
هذا التتويج غير المتوقع لمنتخب الناشئين بين مقدار الجهد الذي بذل في إعداد هذا المنتخب سواء في البحرين أو في معسكر الإسكندرية، كما أنه كشف عن الإمكانات العالية التي يتمتع بها الفرد البحريني إداريا ومدربا ولاعبا.
هذا الإنجاز من جانب منتخب الناشئين سيلقي مسئولية إضافية على منتخب الشباب الذي يستعد لاستضافة البطولة الخليجية لكرة السلة في البحرين في الفترة من 28 أغسطس/ آب إلى 4 سبتمبر/ أيلول بقيادة المدرب الإماراتي عبدالحميد إبراهيم.
منتخب الشباب الذي حقق اللقب في العام 2006 يسعى إلى تكرار الإنجاز هنا في البحرين خصوصا أن التوقعات تصب في خانته نظرا لما يضمه من نجوم مميزين في مختلف المراكز.
ضم بطولة الشباب إلى بطولة الناشئين سيعني الكثير وسيثبت قدرة كرة السلة البحرينية على أن تتحول إلى اللعبة الأولى في الصالات من خلال تحقيقها البطولات الخارجية إلى جانب جماهيريتها المتزايدة محليا.
كما أن الفوز باللقب سيجعلنا في مقدمة الدول الخليجية على مستوى الفئات العمرية وهو ما يضع أمامنا مسئوليات إضافية للاهتمام بهؤلاء الشباب وصولا للمنتخب الأول الذي مازال يبحث عن انجازه الخارجي الأول، لأن كرة السلة كما أثبتها المنتخب الإيراني في البطولة الآسيوية حديثا أو كما أثبتها المنتخب الاسباني ومن قبله الأرجنتيني بالفوز ببطولة العالم وبالميدالية الذهبية في الأولمبياد لم تعد تعتمد فقط على الأطوال الفارعة والبنية الجسمية وإنما هي بالدرجة الأولى إمكانات فردية وخطط جماعية قادرة على إحداث الفارق.
العدد 2541 - الخميس 20 أغسطس 2009م الموافق 28 شعبان 1430هـ