العدد 2547 - الأربعاء 26 أغسطس 2009م الموافق 05 رمضان 1430هـ

خامنئي: قادة المعارضة الإيرانية لم يتلقوا دعما من الخارج

خاتمي يدين «محاكمة الإصلاحيين» و الطاقة الذرية تتجه لإعلان تباطؤ البرنامج النووي الإيراني

طهران، واشنطن - رويترز، دب أ 

26 أغسطس 2009

أعلن المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي أمس (الأربعاء) أنه لا يتهم قادة المعارضة الإيرانية بأنهم يتلقون دعما من دول خارجية، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.

وقال خامنئي في تصريح تمت تلاوته عبر التلفزيون «لا اتهم قادة الأحداث الأخيرة بأنهم مرتبطون بدول خارجية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، ما دام لم يتم إثبات هذا الأمر بالنسبة إليّ».

في وقت سابق أدان الرئيس الإيراني السابق، السيدمحمد خاتمي، محاكمة مسئولين إصلاحيين بارزين واعتبرها «مدمرة» لصورة إيران في العالم.

ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) عن خاتمي القول في بيان صحافي: «هذه عملية مؤسفة ومدمرة، وليس لها أساس قانوني». وأضاف أن «على المسئولين المعنيين أن يعلموا أنه سيكون لهذه التصرفات غير القانونية وغير الشرعية تأثيرات ضارة على صورة المؤسسة الإسلامية (في إيران)».

وكان من بين من خضعوا للمحاكمة أمس الأول لاتهامهم بالتعاون مع عناصر أجنبية للإطاحة بالنظام الحاكم في إيران عدد من المسؤلين السابقين في إدارة خاتمي الإصلاحية (1997 - 2005)، مثل المتحدث باسم الحكومة، عبدالله رمضان زادة، ونائب وزير الخارجية محسن أمين زادة، ونائب وزير الداخلية، مصطفى تاج زادة.

ونفى خاتمي قطعيا «مزاعم المحكمة» أنه كان على اتصال دائم مع مؤسسة صندوق سوروس ومعهد المجتمع المفتوح الذي يترأسه عملاق الاقتصاد الأميركي، جورج سوروس.

من ناحية أخرى يتوقع أن يعلن مفتشو الأمم المتحدة، أن إيران أبطأت من التوسع في برنامجها النووي وأنها أصبحت أكثر تعاونا معهم في الوقت الذي تستعد فيه قوى كبرى لبحث فرض عقوبات أشد على طهران.

وصرح دبلوماسي غربي لـ «رويترز»، بأنه «من الصعب اعتبار هذا الأمر أكثر من مجرد حيلة مكشوفة للظهور بمظهر متعاون في محكمة الرأي العام. للأسف فإن هذه الحيلة من المحتمل أن تنجح».

وأضاف الدبلوماسي، في إشارة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، أن «الناس يسيئون تفسير خطوة هي فنية على الأرجح من جانب إيران على أنها إشارة سياسية. إذا كانت إيران تريد بعث إشارة لنا فستوقف التخصيب أو على الأقل تقبل عرض (مجموعة) القوى الخمس الكبرى زائد واحد بعقد اجتماع».

ومن المتوقع أن تحث الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا كلا من روسيا والصين الأسبوع المقبل على المشاركة في صياغة مجموعة رابعة من عقوبات الأمم المتحدة والتي ربما تستهدف قطاع النفط الحيوي في إيران، ما لم تتوقف طهران عن مراوغة مطالب بإجراء محادثات نووية بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول.

ويعتقد زعماء غربيون أن إيران تسعى سرا إلى امتلاك قدرات على صنع أسلحة نووية من خلال تخصيب اليورانيوم. وتنفي ايران هذا قائلة إنها تخصب اليورانيوم فقط بغرض توليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير المزيد من النفط. ولكن ليس لديها محطات نووية تستخدم اليورانيوم المخصب بدرجة منخفضة والذي تخزنه.

وقال دبلوماسيون، إنه للمساعدة على استمالة روسيا والصين تريد قوى غربية من وكالة الطاقة الذرية أن تصدر مع التقرير ملخصا سريا لتحرياتها عن تقارير مخابرات غربية تزعم أن إيران درست كيفية تصميم قنبلة نووية.

وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة، إن هذا الأمر يجري بحثه بعد عام من إعاقة إيران التحريات مع وصف طهران للمواد الاستخباراتية بأنها مزورة. ولكنه أضاف أن وكالة الطاقة الذرية لا تملك دليلا يظهر بشكل لا يدع مجالا للشك أن إيران لديها نية لصنع قنبلة.

وذكر دبلوماسيون أن من المتوقع أن تقول الوكالة، إن إيران لم تتوسع في عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في محطة نطنز تحت الأرض منذ نهاية مايو/ أيار بعد أن كانت تعزز طاقة الإنتاج بشكل منتظم على مدى السنوات الثلاث الماضية.

لكنهم قالوا إنه إلى جانب نحو خمسة آلاف جهاز طرد مركزي كانت تخصب اليورانيوم حتى 31 مايو ركبت إيران أيضا أكثر من ألفي جهاز يمكن إضافتها لخط الإنتاج خلال أسابيع محدودة. وهذا يعني أن إيران يمكن أن تستأنف التوسعة سريعا إذا أرادت ذلك.

ولكن مدير المخابرات الأميركية قال إن من غير المرجح أن تكون إيران قادرة فنيا على تحويل اليورانيوم إلى أسلحة قبل العام 2013.

وقال دبلوماسيون، إن إيران وافقت أيضا على مطالب من وكالة الطاقة الذرية بتحديث سبل جمع المعلومات وكاميرات المراقبة التي وضعتها الوكالة في محطة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

إلى ذلك، اجرى وزير الخارجية منوشهر متقي على هامش الاجتماع الدولي لمجموعة أصدقاء باكستان الديمقراطية في اسطنبول، محادثات مع نظرائه في كندا والسويد وتركيا.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن متقي بحث في لقائه مع نظيره السويدي، كارل بيلت، الثلثاء العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة ولاسيما الأوضاع في أفغانستان وباكستان. وأعرب الوزيران عن رغبتهما في مواصلة الحوار مع بعضهما، حيث تقرر أن تتواصل هذه اللقاءات وتبادل وجهات النظر في المستقبل.

كما التقى نظيره الكندي لورنس كانون، وقد أشار متقي الى تدخل بعض الدول في الأحداث التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في ايران، مستعرضا عواقب مثل هذه التدخلات، وقال «إن الشعب الايراني ملتزم بمبدأ سيادة الشعب، وهو يدرس حاليا مسيرة علاقاته مع سائر الدول الأخرى».

العدد 2547 - الأربعاء 26 أغسطس 2009م الموافق 05 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً