رد رئيس الحكومة اللبناني المكلف، سعد الحريري، على التصريحات الإسرائيلية المحذرة من مشاركة حزب الله في الحكومة المزمع تأليفها بالتأكيد خلال إفطار رمضاني، أن «حزب الله سيكون في الحكومة، شاء العدو أم أبى».
وقال الحريري، في كلمة ألقاها خلال حفل إفطار دعا إليه الثلثاء ووزع مكتبه نصها في بيان: «أريد أن أؤكد للعدو الإسرائيلي (...) أن حزب الله سيكون في الحكومة، شاء العدو أم أبى، لأن مصلحة الوطن تتطلب أن نكون جميعا في الحكومة».
وأضاف «أمامنا تحديات كثيرة لا يمكن لأي فريق سياسي أن يواجهها بمفرده من دون وحدة وطنية»، مشيرا إلى أن هذه التحديات تتمثل في «تهديدات إسرائيلية أو مشاكل اقتصادية».
وتابع الحريري، الذي كلف منذ 27 يونيو/ حزيران تشكيل حكومة جديدة اثر انتخابات نيابية فاز بها تياره مع تحالف من الأحزاب والشخصيات في مواجهة تحالف آخر أبرز أركانه حزب الله: «جرت انتخابات نيابية وفزنا بها ومددنا أيدينا، نحن في قوى 14 آذار، لكل الافرقاء لنكون جميعا في حكومة وحدة وطنية لمصلحة لبنان».
وأضاف «كان خيارنا هذا عن قناعة، لأننا نعرف حجم التحديات والتهديدات والمشاكل الاقتصادية التي سنواجهها».
وتابع «اتخذنا هذا القرار ليس لإلغاء أنفسنا، لأنه لا أحد يمكنه إلغاء الأكثرية التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة ولا يمكن لأحد أن يلغي الآخر».
وبذلك، رد الحريري أيضا على أطراف في المعارضة تتمسك بأسماء معينة وبحقائب معينة للمشاركة في الحكومة المقبلة التي يبدو تشكيلها حتى الآن متعثرا. وحذر مسئولون إسرائيليون بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في تصريحات أدلوا بها خلال الشهرين الماضيين من مغبة مشاركة حزب الله في الحكومة. وقال نتنياهو، في 11 أغسطس/ آب، إن الحكومة اللبنانية «ستتحمل مسئولية أي هجوم يأتي من أراضيها إذا أصبح حزب الله رسميا جزءا منها».
العدد 2547 - الأربعاء 26 أغسطس 2009م الموافق 05 رمضان 1430هـ