للصيام العديد من الفوائد الصحية حيث يعطي الصائم شعورا بالراحة النفسية والطمأنينة، ويوفر له ارتقاء روحيا ونفسيا وتوازنا فسيولوجيا متكاملا.
فالصيام يقدم دورة صحية مجانية يتلقاها المسلم كل عام مرة لصيانة الجسم كما أن الصيام يعتبر فرصة سانحة لتغيير أسلوب الحياة نحو نمط أكثر صحة، وذلك يتطلب مجهودا كبيرا ووعيا وثقافة ولكنه يصبح أكثر يسر وسهولة للشخص الصائم الذي يجب أن ينتهز هذه الفترة لتبنّي بعض العادات الغذائية الصحية، والحد من بعض العادات السيئة وسيجني الفوائد الصحية الكثيرة، وهذه بعض من النصائح العامة في شهر رمضان:
- ينبغي الصائم بتناول الطعام على فترات محددة وثابتة حتى ينتظم إفراز المعدة، ويصبح الهضم سليما ويحتفظ الجسم بطاقته. إن الأكل بشكل متقطع منذ لحظة الإفطار إلى السحور يربك المعدة ويسبب عسر الهضم.
- ينصح بتقسيم وجبة الإفطار إلى وجبتين صغيرتين بدلا من واحدة كبيرة، يمكن مثلا أن تتناول الحساء والسلطة أولا والطبق الأساسي بعد ساعة أو ساعتين. إن ذلك يقلل من الإحساس بالتعب وعسر الهضم ويمنع حدوث التخمة.
- يفضل شرب كمية كافية من الماء بعد الوجبة وليس خلالها. حاول أن تشرب لتر ونصف اللتر من الماء من ساعة الإفطار حتى وقت النوم، وليس وقت السحور فقط والتقليل من المشروبات المحتوية على كافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية.
- يفضل تناول كمية كافية من الأغذية الغنية بالألياف مثل الخضر والفواكه والبقوليات؛ لأنها تقلل من من الإحساس بالعطش في اليوم التالي كما أنها تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن المهمة لوظائف الجسم المختلفة. ينصح بتناول طبقا كبيرا من السلطة يوميا، وكذلك ربع كوب من الفواكه المجففة والمنقوعة مثل المشمش والخوخ والتين المجفف.
- عند تناول العصائر يفضل الطازجة دون اللجوء إلى تناول العصائر المركبة كالموز بالحليب؛ لأنها تربك مسار الهضم.
- بعد الإفطار بساعتين يمكنك تناول طبق صغير من الحلويات البسيطة كالمهلبية القليلة السكر؛ لأنها سهلة الهضم والامتصاص. ويفضل الاستعاضة عنها بسلطة الفواكه لإحتوائها على الفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف.
- استبدل السمن بنوعيه الحيواني والنباتي والزبدة والتي تشكل ضررا على القلب والشرايين بالزيوت النباتية. ولا تحضر الأطعمة المقلية أكثر من مرتين في الأسبوع. كما يمكن استخدام طرق أخرى للطبخ من دون الاعتماد على القلي مثل استخدام الفرن أو البخار في إعداد بعض الوجبات مثل السمبوسك والتي يمكن أن تحضيرها عن طريق استخدام الفرن بعد غمسها في الحليب ثم إدخالها الفرن. وبالتاليس تمد الجسم بالعناصر الغذائية دون قليها في الزيوت.
- على الصائمين وخاصة السيدات أن لا ينسوا كوب الحليب أو اللبن الزبادي كمصدر للكالسيوم والسوائل خلال شهر رمضان الكريم.
- يجب ممارسة رياضة المشي بعد الإفطار بساعتين يوميا أو خمس مرات في الأسبوع على الأقل.
ـ بدء الإفطار بشرب الماء المثلج قد يؤدى إلى حدوث مقص حاد وتقلصات في عضلات وجدار المعدة لذلك ينصح بشرب الماء المعتدل البرودة.
ـ شرب الماء بكميات كبيرة وقت السحور لتعويض العطش المتوقع خلال النهار لن يفي بالمطلوب، وتأثيره مؤقت والأفضل تناول الخضراوات الطازجة الورقية ذات المحتوى العالي من الماء في الوجبات أثناء فترة الإفطار.
ـ إن معظم الصائمين يفرطون في تناول الدهون والسكريات مما يتسبب عادة في اضطرابات الجهاز الهضمي كعسر الهضم والإمساك، ويصاحب ذلك أيضا زيادة في الوزن وتراكم الدهون وارتفاع سكرالدم، كما أن الحلويات المركزة مثل الكنافة والبقلاوة والمكسرات والأطعمة الدسمة أو المقلية تسبب العطش الشديد أثناء النهار، لذا ينصح بتناول كمية صغيرة من هذه الاطعمة مرتين في الأسبوع فقط.
الطبيبة عبير الغاوي
استشاري طب عائلة واختصاصية تغذية
العدد 2547 - الأربعاء 26 أغسطس 2009م الموافق 05 رمضان 1430هـ