تستعد القطيف في هذه الأيام، لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث إنها اعتادت على إقامة البرامج الدينية والعبادية والثقافية والرياضية التي تصب في خدمة مجتمعها.
فعلى صعيد البرامج الدينية، تزدان منازلها بتلاوة القران الكريم، إذ إن كل منزل منها أو بعضها يتلون القران على شكل جماعي، بمعدل جزأين في الليلة الواحدة، ويختم القران في هذا الشهر مرتين متقربين به إلى الله تعالى.
كما أنه تفتح الحسينيات وأماكن العبادة للإلقاء المحاضرات الدينية والوعظية، مستثمرين توجه الناس في هذا الشهر إلى العبادة والتقرب، وتبدأ هذه الممارسات والطقوس من بعد الإفطار حتى الواحدة صباحا.
وعلى صعيد الرياضي تقيم بعض قرى ومدن القطيف الدورات الرياضية، التي اتسمت بها، إذ إنها لم تخصص للترويح والترفيه عن النفس فقط، إنما ارتبط ريعها لأعمال الخير التي تدعم صناديق الزواج الخيري ولجان كافل اليتم.
وخصصت بعض الليالي، لإقامة بعض البرامج التي تجلب بها الأموال لدعم الجمعيات الخيرية، مثل الأسواق الخيرية وبرنامج الطبق الخيري والتي تبدأ فعاليتها في أواخر الشهر الكريم، في حين أن بعض ليالي محضة خالصة لبرامج لا تتغير قد اعتادت عليها القطيف منذ زمن بعيد, كالاحتفاء بميلاد الإمام الحسن بن علي سبط الرسول محمد (ص) في ليلة 15، التي تعد ليلته هي الثانية من نوعها التي يقام بها مهرجان القرقاعون الشهير على مستوى الخليج.
بالإضافة إلى ذلك يتم إحياء ثلاث ليال خاصة، باستشهاد الإمام علي عليه السلام، والتي تبدأ من 19 - 21 من شهر رمضان.
وفي ليلة 23 يعقد أهالي القطيف حسب الروايات المعتمدة، إحياء ليلة القدر، ففي هذه الليلة يختفي الناس من شوارع القطيف من الناس وتمتلئ أماكن العبادة.
فشهر رمضان لا يمر على هذه المحافظة إلى بالخير والمنفعة، آملين من الله عزوجل أن نوفق لإحيائه وقيامه صيامه.
عيسى العيد
العدد 2547 - الأربعاء 26 أغسطس 2009م الموافق 05 رمضان 1430هـ