تستعد أندية رياضة السيارات المنضوية تحت مظلة اتحاد السيارات والاتحاد نفسه مع قرب انطلاق الموسم الجديد لاستقبال موسم مليء بالإثارة والتشويق، وفي الجهة نفسها يواصل المتسابقون في مختلف البطولات استعداداتهم وتجهيز سياراتهم للموسم المقبل.
رئيس الاتحاد البحريني للسيارات الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة أشاد في بداية حديثه بالجهود الكبيرة التي يبذلها من هم خلف الكواليس على حد تعبيره، والذين وصفهم برجالات رياضة السيارات من مسئولين ومنظمين الذين يعملون بصمت لإعداد موسم مليء بالإثارة والتشويق.
وقال رئيس الاتحاد البحريني للسيارات: «لقد لمسنا الموسم الماضي مدى تطور رياضة السيارات في المملكة، فمن ناحية البطولات الوطنية كانت بطولة تحدي بتلكو 2000 سي سي من أقوى بطولات سباقات الحلبات وما لاقته من اهتمام بالغ من قبل المشاركين الذي أصبحوا على دراية بكيفية تجهيز سياراتهم وتهيأتها لمثل هذه المنافسات بعد موسمين ناجحين أشاد بمستواهما جميع من تابع هذه البطولة، وكان للجوائز المغرية التي خصصت للفائزين دور كبير في جذب المشاركين لها، وبطولة سباقات السرعة (الدراغ) التي حظيت بمشاركة واسعة النطاق من مختلف المتسابقين البحرينيين والخليجيين مما جعل مستوى التنافس في البطولة قويا، والتوقعات تشير إلى مشاركة أوسع واستعدادات أكبر للموسم المقبل، كذلك كان لوجود حلبة الدراجات النارية الصحراوية بالقرب من حلبة البحرين الدولية إضافة نوعية ومميزة لنكمل صورة موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط، وللسير على خطى ثابتة فقد لاحظنا تطور سباقات الكارتنج ومدى الإقبال عليها، وكان لوجود حلبة الكارت زون ونادي الكارتنج دفعة كبيرة لهذا النوع من رياضة السيارات وهي الخطوة الأولى لدخول هذا العالم الرياضي الواسع، وعلى رغم الأزمة الاقتصادية التي حلت بالعالم فقد تمكن اتحاد السيارات مواجهة الكثير من العقبات والصعوبات التي واجهته خلال الفترة الماضية وذلك بجهود جميع منتسبيه ورجالاته، وكانت التوقعات تشير إلى أن الحضور في سباق جائزة طيران الخليج الكبرى لسباق الفورمولا واحد 2009 سيكون قليلا جدا وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية، إلا أن الخطة التي وضعتها حلبة البحرين الدولية موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط والجهود الكبيرة التي قام بها المسئولون عن هذا الصرح ساهم في تقليل آثار الأزمة على مستوى الإقبال الجماهيري، وكان لمستوى الثقافة برياضة السيارات التي وصل إليها الجمهور سببا في حضورهم لسباق الفورمولا واحد وغيرها من السباقات وهذا ما نحن نسعى إليه وهو تثقيف الجمهور (الصغار والكبار) برياضة السيارات؛ الرياضة الشعبية الثالثة على المستوى العالمي، وجاءت بطولة اللومينا سي إس في الشرق أوسطية لتنطلق من أرض مملكة البحرين ومن لؤلؤة الصحراء نحو الأفق لتحط برحالها في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وهاهي توسع آفاقها للموسم المقبل لتزور المملكة العربية السعودية ودولة قطر وثاني الحلبات في المنطقة التي تستضيف سباقات الفورمولا واحد في الشرق الأوسط حلبة أبوظبي الدولية وهي نقلة نوعية لهذه البطولة الدولية والتي يحرص بالمشاركة فيها أمهر المتسابقين في المنطقة».
وأضاف رئيس الاتحاد «في كل عام نلتمس أننا خطينا خطوة أخرى وجديدة في عالم رياضة السيارات، إذ إن شعبيتها تتسع وتكبر أكثر وأكثر، جذب سائقين جدد لمختلف ميادين سباقات السيارات، وصول متسابقين بحرينيين ومشاركتهم في سباقات دولية وعالمية متنوعة وتحقيقهم الإنجازات المشرفة باسم مملكة البحرين ورفع علمها في مختلف هذه المحافل الدولية، وهو ما يثلج صدرنا ويؤكد لنا أن رياضة السيارات في مملكة البحرين والمنطقة تطورت كثيرا وخطت خطوات واسعة نحو الأمام، ونحن على ثقة تامة بأن هذه الرياضة ستتطور أكثر وأكثر مع الأعوام القليلة القادمة وستتسع قاعدتها أيضا، ففي هذا العام استضافت منطقة الشرق الأوسط جولة البحرين للفورمولا واحد وكانت الجولة الرابعة وستستضيف المنطقة مجددا الجولة الأخيرة والختامية بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، ولا أنسى انتقالنا لمقرنا الجديد بحلبة البحرين الدولية والذي سهل عملية التواصل بين الاتحاد والحلبة».
ونوه رئيس الاتحاد البحريني للسيارات إلى أن الاتحاد أخذ على عاتقه مسئولية تطوير رياضة السيارات في مملكة البحرين من جميع النواحي، إذ تم إقرار إصدار لوحات خاصة بسيارات السباق بعد الاتفاق مع وزارة الداخلية متمثلة بالإدارة العامة للمرور، ويحرص الاتحاد أيضا على تطوير كوادره الوطنية ومنتسبي الأندية المنضوية تحت مظلته باستمرار، ويسعى دوما للمشاركة في المؤتمرات الدولية والبرامج المختلفة التي ينظمها اتحاد السيارات الدولي، كما لا ينسى اتحاد السيارات البحريني دعم الأندية المنضوية تحت مظلته دوما حتى تسير جميع أمور هذه الأندية بيسر وسلاسة وإصدار الرخص للمتسابقين وتسهيل مختلف مشاركاتهم، كما أننا نتواصل مع الكثير من الجهات المختلفة في برامج التثقيف والمساهمة في جذب الشباب لعدم ممارسة رياضة السيارات في الطرقات والشوارع العامة وتوعيتهم بأن رياضة السيارات هي فن وذوق وأخلاق عبر هذه البرامج المختلفة التي يعدها الاتحاد، والدعم المستمر واللامحدود من وزارات المملكة وأثره الواضح على مسيرة رياضة السيارات، ولدينا توجه كبير للموسم المقبل بتثقيف أكبر عدد من الشباب من خلال إقامة وتنظيم الندوات وعبر اللقاءات المفتوحة.
العدد 2548 - الخميس 27 أغسطس 2009م الموافق 06 رمضان 1430هـ