العدد 2549 - الجمعة 28 أغسطس 2009م الموافق 07 رمضان 1430هـ

لعبت بجانب حمود سلطان وأمنيتي كانت الوصول لنهائيات كأس العالم

النجم المعتزل محمد جمعة بشير في لقاء مطول مع «الوسط الرياضي»:

تمتلك الكرة البحرينية الكثير والكثير من النجوم الكبار الذين ظهروا بقوة في الساحة الرياضية، فهناك نجوم لن تنساهم الكرة البحرينية بعد تقديمهم المستوى الرائع سواء مع أنديتهم أو مع المنتخبات الوطنية التي لعبوا وترعرعوا فيها.

ومن المعروف أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم بأكمله، ويشاهدها المليارات من المتابعين والمدمنين عليها، فعلى مستوى الكرة البحرينية هناك نجوم لن تنساهم الذاكرة ويعجز اللسان عن وصفهم، فمنهم من طلق معشوقته - كرة القدم - وتابع حياته الأسرية ومنهم من ذهب للتحليل على المباريات والبعض الأخر لن ينسى فضل ناديه وقام بدور الإداري والبعض الآخر اتجه للتدريب.

«الوسط الرياضي» التقى مع أحد النجوم الذين برزوا بقوة في الساحة الرياضية البحرينية ومن اللاعبين الذين لهم باع طويل في كرة القدم، فهي معشوقته الأولى، وهو لاعب من طراز رفيع، حمل في طياته النجومية وسار على خطى والده الذي لن تنساهم الكرة البحرينية، إنه النجم الكبير والقدير نجم الأهلي سابقا والبسيتين محمد جمعة بشير الذي طلق معشوقته واتجه لخدمة نادي البسيتين وأصبح مساعدا للمدرب خليفة الزياني.

النجم محمد جمعة بشير غني عن التعريف، فهو لاعب من الطراز العالي والذين برزوا بقوة في الساحة الرياضية البحرينية في الأونة الأخيرة وسار على نجومية والده جمعة بشير عندما كان الأخير لاعبا في صفوف القلعة الصفراء الأهلاوية والذين تركوا بصمتهم الكبيرة في أروقة هذا النادي الكبير، فسار محمد على خطى والده وبرهن للجميع أن الرياضة البحرينية بخير وأن البحرين غنية بالمواهب التي تكثر كاللؤلؤ.

«الوسط الرياضي» التقى مع النجم محمد جمعة بشير في مقر ناديه الحالي البسيتين بعد أن أعلن اعتزاله وانفصاله عن معشوقته الأولى كرة القدم، إذ لم يتردد محمد جمعة بشير بقبول دعوة «الوسط الرياضي» واستقبلنا بكل حفاوة وإخلاص وكان لنا لقاء مطول مع هذا النجم الذي كان لاعبا في القلعة الصفراء منذ أن كان في سن مبكر من عمره حتى إن ابتعد عن الأهلي وذهب للبسيتين وروى لنا كيفية انتقاله للبسيتين وحدثنا عن بدايته ونشأته مع الكرة المجنونة والكثير الكثير، فهو النجم الذي بدأ كمهاجم وانتهى مدافعا... وإليكم نص الحوار الكامل مع النجم الكبير محمد جمعة بشير:


بداية خروج الموهبة

*بداية... حدثنا عن بدايتك في لعبة كرة القدم؟

- بدايتي في الكرة المستديرة كانت العام 1986، عندما التحقت بنادي الأهلي ولعبت آنذاك في فئة الأشبال وكان يشرف على تدريبي الكابتن الكبير والمخضرم فهد المخرق وميرزا حسن ومحمد البيات الذين عملوا واجتهدوا لبروزي في الكرة البحرينية، وكان انضمامي للنادي الأهلي بعد أن لعبت دورة رمضانية في النادي الأهلي وتشجعت كثيرا في اللعب ضمن صفوف هذا النادي الكبير.

ولعبت في فئة الأشبال 3 مواسم وحققت معهم الكثير من البطولات آنذاك فعند ظهوري في أول مواسمي حققت لقب الدوري مع فئة الأشبال بالنادي الأهلي.

وبعدها انتقلت لفئة الناشئين وأنا بكامل طاقتي بعد الجهد الكبير الذي بذله فهد المخرق لبروزي وأعتقد أن أفضل فتراتي كانت في فئة الناشئين وقدمت آنذاك مستوى رائعا معهم وحققنا لقب الكأس، بعدها انتقلت لفئة الشباب والتي كانت هي فترة التمهيد للوصول للفريق الأول، وعندما كنت لاعبا في فئة الشباب كنت كثيرا ما أنظم للفريق الأول للمشاركة معهم، فكان المدرب يختار 3 إلى 4 لاعبين وهم من أفضل اللاعبين في فئة الشباب للعب مع الفريق الأول بالنادي الأهلي وكنت من ضمن هؤلاء اللاعبين، وعندما كنت لاعبا في فئة الشباب غادرت مع الفريق الأول في معسكر وأتذكر أنه كان في جمهورية مصر وكان يشرف على الفريق المدرب جوزيف.

*لماذا اخترت النادي الأهلي تحديدا؟

- النادي الأهلي غني عن التعريف فهو ناد من أكبر الأندية البحرينية والكثير يتمنى أن يلعب في صفوف هذا النادي، إلى جانب ذلك كان والدي يلعب في صفوف هذا النادي ولم أتردد أبدا بأن أرتدي الفانيلة الصفراء، ولعبت في مركز الهجوم بالإضافة إلى مركز وسط المهاجم.

*ما أفضل الفترات التي قضيتها في النادي الأهلي؟

- أعتقد أنها فترة الناشئين فقد كنت لاعبا بارزا آنذاك بالإضافة إلى الموسم الرياضي 1995/1996 عندما كنت لاعبا في الفريق الأول بالنادي الأهلي وحققت آنذاك بطولة الدوري مع الفريق وهي البطولة الأخيرة للنادي الأهلي ولم يحقق الدوري حتى الآن وأتمنى أن يحققه في المواسم المقبل ويعود لسكت البطولات وحينها كان الموسم الأخير لي في النادي الأهلي.

*قاطعه «الوسط الرياضي»... ولماذا كان الموسم الأخير لك بالنادي الأهلي؟

- تركت بعدها ممارسة كرة القدم وتوجهت للخارج لإكمال الدراسة وتوجهت تحديدا لجمهورية مصر لإكمال الدراسة وعدت بعدها في العام 1999 وحينها لعبت مع البسيتين.


الانتقال للبسيتين

*لماذا اخترت البسيتين بعد عودتك من الدراسة ولم تعد لناديك «الأم» الأهلي؟

- بعد عودتي حصلت على عدت عروض، وكان من ضمن هذه العروض عرض نادي البسيتين وحصلت على فرصة للعب مع البسيتين ولن أنسى الفضل الكبير الذي قدمه نادي البسيتين لي وسهل لي أمور كثيرة وأعتقد أن أفضل قرار في مسيرتي الرياضية هو انتقالي لنادي البسيتين... ولعبت مع البسيتين لأول موسم في العام 1999 ولم أظهر بمستوى جيد كوني ابتعدت عن الرياضة لعدة سنوات.

*بدأت مسيرتك مهاجما في النادي الأهلي حتى أن ابتعدت فلماذا لعبت مدافعا في البسيتين؟

- أتذكر أننا لعبنا بطولة الصداقة مع فؤاد بوشقر، واحتاج المدرب لوجود مدافع لسد النقص العددي واختارني لسد هذا المركز ووافقت وظهرت آنذاك بمستوى جيد وبدأ المدرب يضعني دائما في مركز الدفاع فلم أمانع أبدا باللعب في هذا المركز، واحترفت في نادي الخور القطري وأنا في مركز المدافع.

*حينما لعبت مع البسيتين من كان أبرز النجوم الذين لعبت بجوارهم؟

- البسيتين يمتلك نجوما كثيرين مروا على تاريخ هذا النادي، وحينما لعبت السنوات الماضية في البسيتين لعبت بجوار يوسف العامر وغازي الكواري وخالد الدوسري وغيرهم الكثير من النجوم.


المشاركة الآسيوية الأولى

*كيف تقيم مشاركة البسيتين في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي الأخيرة؟

- على رغم من أننا نشارك للمرة الأولى إلا أننا ظهرنا بمستوى جيد وكان هدفنا الوصول للأدوار النهائية لكننا وصلنا للدور الـ 16 وخرجنا على يد الفريق السوري وهو من أفضل الأندية الآسيوية، أعتقد أن مشاركتنا كانت جيدة وظهرنا بمستوى جيد والإدارة قدمت الكثير للفريق بالإضافة إلى الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون والمدرب عزيز أمين، أعتقد بأن التجربة ناجحة بحكم الجميع وكنا نتمنى أن نقدم مستوى أفضل ولكن نحمد الله على المستوى الذي ظهرنا به في تلك الفترة.

*ما هو سر الرقم 9؟

- أنا أحب هذا الرقم كثيرا كوني أعشق عددا من اللاعبين يرتدون هذا الرقم، فهناك جاسم عبدالله وجاسم يعقوب يرتدون الرقم 9 وهم من أبرز المهاجمين، وأنا لعبت في بداية مشواري مهاجما وكنت أرتدي الرقم 9 وبعد انتقالي للبسيتين ارتديت هذا الرقم كوني لا أستغنى عنه أبدا.

*من هم أفضل المدربين الذين أشرفوا على تدريبك؟

- هناك عدد كبير من المدربين، فهناك فهد المخرق وعزيز أمين الذي أشرف على تدريبي في فئة الناشئين أيضا، وهناك جوزيف والكثير منهم وأعتقد أنهم يمتلكون فكرا كبيرا في التدريب ولهم مستقبل كبير في هذا المجال وأتمنى كل التوفيق لهم.

*كيف تقيم مستوى الدوري البحريني الموسم الماضي؟

- الدوري كان متفاوتا في مستواه، فتارة تراه قويا وتاره تراه متدنيا في المستوى وأعتقد أن البسيتين قدم مستوى جيدا من خلال الموسم الماضي على الرغم من أن الطموح كان الوصول للتتويج.

*هل تعتقد أنه لا منافس للمحرق على لقب الدوري؟

- هناك منافسون للمحرق ولكن المحرق يمتلك صفا ثانيا قويا يدعم الصف الأول واصرار لاعبوه كان ثماره تحقيق 4 بطولات خلال الموسم الماضي، فالمحرق يمتلك مدربا من أفضل المدربين وهو سلمان شريدة وإداريين جيدين ولاعبين رائعين ومتابعة مجلس الإدارة وثقل المتابعين لعب دورا كبيرا بإحراز المحرق 4 بطولات، عموما المحرق يستحق البطولات كونه لعب دورا كبيرا في المباريات.

*هل سيتأثر الفريق بقرار اعتزالك؟

- أعتقد أن الفريق لن يتأثر بوجود عناصر جيدة تشغل مكاني، والمدرب خليفة الزياني لديه الحلول لوضع اللاعب المناسب في المكان المناسب وأتمنى أن يظهر اللاعبون بمستوى جيد في الدوري خلال الموسم المقبل.

المنتخبات الوطنية

*متى كان أول ظهور لك في المنتخبات الوطنية؟

- تدرجت في المنتخبات الوطنية من الناشئين حتى المنتخب الأول، فمنتخب الناشئين كنت سأشارك معه في كأس آسيا ولكني أصبت وأجريت عملية الغضروف وكان عزيز أمين مشرفا على المنتخب، بعدها انتقلت لمنتخب الشباب وكان فؤاد بوشقر مدربا للمنتخب ولعبت بطولة الصداقة للشباب في مسقط.

*وماذا عن المنتخب الأول؟

- كنت من ضمن القائمة التي ستلعب في دوري الخليج في الإمارات العام 1994 ولكن بسبب ظروفي الدراسة لم أغادر معهم، ولعبت في بطولة الخليج العام 1996 وأعتقد أنها أفضل فترة لي في المنتخبات كوني لعبت بجوار الحارس الكبير حمود سلطان وكان لي الشرق أن ألعب مع هذا الحارس الأمين، وللعلم فإن والدي لعب أيضا بجوار حمود سلطان... وابتسم محمد جمعة بشير وقال: «حمود سلطان حارس كبير فهو من أبرز اللاعبين الذين لعبوا لسنوات طويلة في المنتخب فوالدي لعب بجواره ولعبت أنا أيضا بجواره».

*حدثنا عن مشاركتك مع المنتخب في بطولة كأس آسيا 2004؟

- كانت فترة رائعة ومشاركة ممتازة للغاية فحققنا آنذاك انجازا تاريخيا بتحقيقنا المركز الرابع، وظهرنا بمستوى رائع في تلك البطولة وأعتقد أنها من أفضل البطولات التي شاركت فيها وكنا قاب قوسين أو أدنى من الوصول للمباراة النهائية.

*كلمة أخيرة؟

- أشكر جميع من وقف بجانبي منذ بدايتي في لعبة كرة القدم وأتمنى من كل أعماق قلبي التوفيق للبسيتين وأتمنى أيضا أن تعود الجماهير الأهلاوية للمدرجات لأن الفريق افتقدها وأشكر والدي الذي كان يوجهني وأعطاني مطلق الحرية لقراراتي وأشكر جميع اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب العام 1996 والذين وجهوني وأعطوني الثقة الكبيرة في النفس وأيضا اللاعبين الذين في الأهلي أمثال صادق علي.

وأقدم شكرا خاصا لصحيفة «الوسط» على متابتعها المستمر وعلى هذا اللقاء وعلى طرحها المميز في جميع القضايا الرياضية التي تهدف لبناء الجسد الرياضي وأتمنى التوفيق لجميع العاملين فيها.


على السريع

محمد جمعة بشير من مواليد العام 1973.

متزوج ولديه طلال وأسمه وهبه.

موظف في وزارة الدفاع.

لعب مع الأهلي والبسيتين والخور القطري.

المباراة التي لم يتمنى المشاركة فيها هي مباراة منتخبنا مع المنتخب الياباني ويرى أنه كان جزءا بتحمل الهدف الذي دخل مرمى منتخبنا.

المباراة التي تمنى المشاركة فيها هي مباراة منتخبنا وإيران والتي انتهت بفوز منتخبنا 3-1.

أمنيته التي لم تتحقق هي الوصول لنهائيات كأس العالم وتحقيقه بطولة مع البسيتين.

اتجه محمد جمعة بشير للعمل التدريبي كمساعد لفريق البسيتين على رغم أن ميوله بأن يصبح إداريا أفضل من العمل التدريبي.

العدد 2549 - الجمعة 28 أغسطس 2009م الموافق 07 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً