العدد 2550 - السبت 29 أغسطس 2009م الموافق 08 رمضان 1430هـ

العراق: تشييع الحكيم إلى مثواه الأخير في النجف

شارك آلاف العراقيين أمس (السبت) في تشييع زعيم المجلس الأعلى الإسلامي السيد عبدالعزيز الحكيم إلى مثواه الأخير في النجف.

ونقل جثمان الحكيم مساء الجمعة من بغداد إلى الحلة (جنوب بغداد) ثم إلى كربلاء ومنها إلى مسقط رأسه في النجف حيث دفن. ورافق الجثمان الآلاف من أنصار المجلس وهم يحملون الأعلام العراقية واللافتات التي تحيي الفقيد.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري: إن بلاده مع احتواء الأزمة مع دمشق، لكنه كرر تصميم بغداد على المضي قدما في مطالبة مجلس الأمن بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاسبة المتورطين في التفجيرات الأخيرة في بغداد.

وأوضح زيباري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني منوشهر متقي، الذي شارك في تشييع الحكيم، في إطار الحديث عن التوتر بين بغداد ودمشق «نحن مع معالجة الأزمة واحتوائها ومنع أي تصعيد أو توتر أكبر».


الحكيم يوارى الثرى في النجف... ومتقي في بغداد

مقتل 17 شخصا بسلسلة هجمات في العراق

بغداد - رويترز، د ب أ

أعلنت الشرطة العراقية، أن 17 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 63 آخرون في سلسلة هجمات شهدها العراق أمس (السبت) فيما يعكر صفو البداية الهادئة نسبيا لشهر رمضان المبارك. وفي أحد الهجومين قاد مفجر انتحاري سيارة محملة بالمتفجرات والصواريخ عند البوابة الرئيسية لمركز شرطة على مشارف بلدة الشرقاط التي تقع على بعد 300 كيلومتر شمالي بغداد في نحو الساعة الثامنة صباحا وفتحت الشرطة النار لإيقافه، لكنه فجر حمولته الناسفة فقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصاب 17. ومن بين القتلى أربعة من رجال الشرطة.

وقال شاهد لمراسل «رويترز»، إن الانفجار دمر أكثر من عشرة محال تجارية ونحو 24 سيارة وخلف فتحة في الطريق عرضها متران. وصرخ رجل مسن وهو يحملق في الحطام قائلا «عار عليكم».

وقال قائد شرطة الساحل في الشرقاط، خليل دحام الجبوري: «إن انتحاريا يقود سيارة مفخخة هجم على مدخل سرية شرطة الطوارئ وفجر نفسه، ما أسفر عن مقتل خمسة شرطيين بينهم ضابط وثلاثة مدنيين بينهم طفل يبلغ اقل من عشرة اعوام». وأكد الضابط إصابة 17 شخصا آخرين في الهجوم، أربعة منهم في حالة خطرة.

وبعد ذلك، قتل ستة أشخاص وأصيب أكثر من 20 آخرين في انفجار شاحنة ملغومة كانت متوقفة بجانب سوق في بلدة سنجار التي تبعد 390 كيلومترا شمال غربي بغداد وهي بلدة يقطنها أكراد من الطائفة اليزيدية.

على صعيد آخر، شارك مئات آلاف من العراقيين ظهر أمس في مراسم شعبية لتشييع جثمان زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عبدالعزيز الحكيم الذي توفي في طهران بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

وجرت في مدينة النجف الاشرف السبت مراسم تشييع لجثمان الحكيم قبل أن يوارى الثرى في مقبرة وادي السلام.

وأفادت قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية أن «السلطات العراقية اجرت في مدينة النجف الاشرف السبت مراسم تشييع لجثمان زعيم المجلس الاسلامي الأعلى السيد عبدالعزيز الحكيم قبل أن يوارى الثرى في مقبرة وادي السلام».

واتخذت السلطات العراقية اجراءات امنية مشددة في مدينة النجف الاشرف جنوب بغداد، حيث جرى التشييع الأخير لجثمان الحكيم.

وقد شهدت المدينة انتشارا واسعا لقوات الامن وبالخصوص في الشوارع والطرق التي مرت فيها الحشود الجماهيرية المشيعة.

وخرج آلاف العراقيين الى الشوارع في مدينة النجف للمشاركة في تشييع جثمان السيد الحكيم. وكان المشيعون قد جابوا بجثمان الحكيم الملفوف بالعلم العراقي مدينة كربلاء في وقت سابق.

وأفاد بيان أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي استقبل وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي الذي وصل إلى بغداد أمس (السبت).

وذكر البيان أن وزير الخارجية الايراني جدد «إدانة بلاده للتفجيرات الأخيرة التي استهدفت مؤسسات الدولة وراح ضحيتها الأبرياء من المدنيين».

وقال متقي: «إن تثبيت الأمن والاستقرار أو فقدانه في العراق له تأثيرات مباشرة على جميع الدول المجاورة للعراق».

وأوضح البيان أن المالكي أبلغ الوزير الايراني أن «ما حدث من جرائم مروعة في يوم الأربعاء الدامي لن تثنينا أو تفل من عزيمتنا في التصدي للتحالف البعثي -التكفيري الذي يخطط للعودة بالبلاد إلى مربع الدكتاتورية ولعهود الاستبداد والتمييز والتهميش».


وزير الخارجية التركي يتوسط بين العراق وسورية

يزور وزير الخارجية التركي غدا (الاثنين) كلا من العراق وسورية المجاورتين لتركيا في محاولة لمصالحة الدولتين بعد أن استدعت كل منهما سفيرها إثر اعتداء مزدوج دام في قلب بغداد، بحسب بيان لوزارة الخارجية التركية.

وسيلتقي وزير الخارجية التركي أحمد داود أغلو الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره وليد المعلم في دمشق كما سيجري مباحثات مع رئيس وزراء العراق نوري المالكي ونظيره هوشيار زيباري في بغداد، ايضا بحسب البيان الذي نشر مساء الجمعة.

ويشير البيان الى أن «اللقاءات ستسمح للطرفين العراقي والسوري بالتعبير عن وجهتي نظرهما بشأن التطورات الاخيرة في بغداد واطلاع البلدين عن وجهة النظر التركية».

وكان العراق طلب من سورية تسليم عراقيين يشتبه بضلوعهما في الهجومين اللذين وقعا في العاصمة العراقية في 19 أغسطس/ آب واسفرا عن مقتل 95 شخصا وجرح 600.

وفي مطلع الاسبوع، استدعت بغداد سفيرها في دمشق التي ردت بعد بضع ساعات باستدعاء سفيرها في بغداد.

من جهة اخرى، ورد في بيان الوزارة أيضا أن الوزير التركي سيزور أيضا مصر بين الاول والثالث من سبتمبر/ أيلول لإجراء محادثات بشأن التطورات الاخيرة في الشرق الاوسط.

يذكر أن تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي والمرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي، تسعى منذ سنوات لتعزيز تعاونها مع دول الشرق الاوسط وأن تلعب دور الوسيط في النزاعات الاقليمية

العدد 2550 - السبت 29 أغسطس 2009م الموافق 08 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • amani585 | 3:30 م

      الـى فسيـح جنآته

      خسـآره فـادحة لـلأمة الإسـلآمية :(
      رحمـه اللـه

    • زائر 2 | 1:11 م

      جسد واحد

      عيب الوساطة بين بغداد وسورية ليئنة تادولتين شقيقتين وعربيتين والكل مالغنة عن الثانى ودا كان فى خصيم هو الاردن البلد البطوح والدى لايمد فى العروبة بصلة لا اقصد الارظ بل اقصد شعب مغلوب وحكومة مبطوحة

    • alaradi78 | 6:49 ص

      hhhghfh

      --------------------------------------------------------------------------------
      وزير الخارجية التركي يتوسط بين العراق وسورية
      يزور وزير الخارجية التركي غدا (الاثنين) كلا من العراق وسورية المجاورتين لتركيا في محاولة لمصالحة الدولتين بعد أن استدعت كل منهما سفيرها إثر اعتداء مزدوج دام في قلب بغداد، بحسب بيان لوزارة الخارجية التركية.

    • زائر 1 | 6:30 ص

      رحمك الله يا حكيم

      رحم الله الحكيم وأسكنه فسيح جناته

اقرأ ايضاً