ذكرت وكالة أنباء فارس، أن إيران قالت أمس (السبت)، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أكدت أن برنامج طهران النووي سلمي وتعهدت بمقاومة الضغوط السياسية لتغييره.
وقال تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة، إن إيران تباطأت في التوسع في تخصيب اليورانيوم واستجابت لبعض مطالب الوكالة بالشفافية، لكنها أضافت أن المزاعم بأن طهران أجرت أبحاثا على كيفية صنع قنابل نووية معقولة فيما يبدو.
وسيشكل تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأساس لمحادثات الثاني من سبتمبر/ أيلول التي تجريها الدول الست الكبرى لبحث توقيع عقوبات أكثر صرامة على إيران بشأن تخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغرب من أن يكون الهدف منه صنع أسلحة نووية.
وقال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية، علي أصغر سلطانية: «إن التقرير يؤكد أن الأنشطة النووية لإيران سلمية، ويبين التقرير أن إيران واصلت تعاونها مع الوكالة لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أي ضغوط سياسية لاتخاذ إجراءات تتجاوز التزاماتها القانونية.
وقال مسئول من البيت الأبيض، إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أظهر أن إيران تواصل (بفاعلية) التوسع في برنامجها النووي وتواصل حرمان الوكالة من التعاون الكامل. وحثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها إيران على التواصل مجددا مع الوكالة لتوضيح وغلق باب التساؤلات المتعلقة بالدراسات المزعومة (بشأن الأبعاد العسكرية).
وقال دبلوماسيون، إن موجز تحقيق الوكالة في الأبعاد العسكرية المزعومة في الأنشطة النووية الإيرانية كان جريئا بطريق غير معتادة وأعطى ثقلا لمعلومات المخابرات وسيعزز عزم الدول الغربية على السعي إلى فرض عقوبات أكثر صرامة.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران تخصب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي تقل بمقدار 300 جهاز عن نحو 5000 جهاز كان يتم تشغيله في وقت إعداد التقرير السابق للوكالة الدولية وهو أول تراجع في عدد أجهزة التخصيب في نحو ثلاث سنوات. ولم يحدد التقرير أي سبب محتمل للتخفيض.
وفي تطور متصل، وصف مصدر سياسي إيراني أنباء احتجاز سفينة كورية شمالية تحمل أسلحة موجهة إلى إيران في الإمارات بأنها ضجة إعلامية إثارتها وسائل إعلام «صهيونية» بهدف تشتيت الانتباه عن نتائج تقرير الوكالة الذرية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «ايرنا» عن المصدر الذي لم تسمه قوله «إنه في ظل الظروف التي يتم فيها تقييم تعاون إيران مع الوكالة الذرية بأفضل وجه ممكن، فإن بعض وسائل الإعلام الغربية المتأثرة (باللوبي الصهيوني) ومن خلال نشر أخبار كاذبة ومختلقة بصدد تضخيم القضايا المرتبطة بالعلاقات والاتصالات العادية بين الدول المختلفة».
ومن ناحية أخرى، ذكرت وكالة أنباء العمال الإيرانية أن رئيس الهيئة القضائية الجديد أقال السبت مدعي عام طهران سعيد مرتضوي.
وأشارت الوكالة إلى أن رئيس الهيئة القضائية صادق آملي لاريجاني عين عباس جعفري دولت آبادي ليحل محل مرتضوي.
وكان مرتضوي أحد أكثر المسئولين سمعة سيئة في النظام القضائي الإيراني ومتورطا في مقاضاة العديد من المنشقين ورؤساء التحرير ومعارضين معروفين للحكومة من الجناح الإصلاحي.
كما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة، إن مفتشي الأمم المتحدة يعكفون على تحليل مزيد من الأدلة التي تم الحصول عليها من محطة أبحاث نووية في العاصمة السورية (دمشق) حيث عثر على آثار يورانيوم لم يقدم تفسيرا لوجودها.
لكن الوكالة قالت إن سورية لاتزال تمنع الوصول للمتابعة إلى موقع في الصحراء قالت تقارير مخابرات أميركية إنه كان موقعا لمفاعل نووي صممته كوريا الشمالية كان قيد الإنشاء بهدف إنتاج وقود يستخدم في صنع أسلحة ذرية قبل أن يدمر في قصف إسرائيلي العام 2007
العدد 2550 - السبت 29 أغسطس 2009م الموافق 08 رمضان 1430هـ